بعد كارثة تاريخية في جيشها ..الصدمة الإسرائيلية تُشعل معركة خان يونس من جديد
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
أشعلت إسرائيل، أمس (الثلاثاء)، معركة خان يونس بجنوب قطاع غزة، غداة إقرارها بأن جيشها مُني بأسوأ كارثة في المعارك بالقطاع، إذ فقد 24 قتيلاً في يوم واحد، وهو ما أثار صدمة واضحة في صفوف الإسرائيليين.
وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن 21 جندياً قُتلوا خلال عمل سلاح الهندسة على إقامة حزام أمني داخل قطاع غزة، علماً بأن هذا الأمر يلقى معارضة حتى من الولايات المتحدة التي ترفض المس بحجم القطاع بعد الحرب.
ووفق التحقيق الأولي، خرج مسلح فلسطيني واحد أو أكثر من أحد الأنفاق، وأطلق صاروخين على دبابة ومبنيين يستعد الجنود لتفجيرهما في مخيم «المغازي» (وسط القطاع)، ما أدى إلى انهيارهما ومقتل 21 جندياً.
ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال أن قواته «نفذت عملية واسعة النطاق طوقت خلالها خان يونس»، بينما أشارت «رويترز» إلى أن الدبابات الإسرائيلية أغلقت آخر طريق باتجاه الساحل، ما حجب طريق الهرب أمام المدنيين الذين يحاولون الوصول إلى رفح.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم حكومة بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن توافق على اتفاق مع «حماس» لوقف إطلاق النار، إذا سمح باستمرار احتجاز الرهائن في غزة، أو بقاء الحركة في السلطة بالقطاع.
أما عضو المكتب السياسي لـ«حماس» غازي حمد فأكد، من جهته، تمسك الحركة بوقف الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة قبل الحديث عن أي تفاصيل تتعلق بالأسرى.
وفي نيويورك، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال جلسة رفيعة المستوى عقدها مجلس الأمن، بالعمل لـ«وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية» في غزة، محذراً من أن خطر التصعيد الإقليمي الأوسع صار «حقيقة واقعة» بسبب التبادل اليومي لإطلاق النار بين اسرائيل و«حزب الله».
وطالب جماعة الحوثي، المدعومة من ايران، بأن «توقف على الفور» هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
شهيدان في جباليا والاحتلال يقصف مواقع في القطاع
استشهد فلسطينيان اليوم الأربعاء جراء انفجار مخلفات لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مواقع في القطاع شهدت إطلاق قذيفة من داخله.
وأوضح مراسل الجزيرة وصول جثماني الشهيدين جراء مخلفات قوات الاحتلال إلى إحدى النقاط الطبية في في مخيم جباليا قبل أن يجري تشييعهما ومواراتهما الثرى.
كما أفادت مصادر للجزيرة بإصابة مزارع فلسطيني برصاص الاحتلال شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في حين ذكرت منصات فلسطينية أن طواقم الدفاع المدني في خان يونس انتشلت جثماني شهيدين من منزلين.
#متابعة | طواقم الدفاع المدني بمحافظة خان يونس تنتشل جثماني شهيدين من منزلين لعائلة "السوري" بمنطقة الحاووز ومنزل لعائلة "الأسطل" بمنطقة البلد pic.twitter.com/SZpiSKcTHp
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) February 26, 2025
"مواقع مقذوقات"
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء شنّ ضربات على مواقع في غزة، قائلا إن تلك المواقع أطلقت منها مقذوفات، وذلك بعد إعلانه رصد صاروخ أُطلق من غزة "وسقط داخل أراضي القطاع".
كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه وفقا لتعليماته هاجم الجيش ما سماها أهدافا تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "ردا على محاولة إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل".
إعلانوالأسبوع الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار باتجاه عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة بزعم اقترابهم من قواته، في حين أفادت مصادر بإصابة فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في بلدة بيت حانون شمالي القطاع.
وأوضح جيش الاحتلال حينها -في بيان نشره في حسابه على منصة إكس- أنه أطلق النار باتجاه عدد ممن سماهم "المشتبه فيهم الذين اقتربوا من قواتنا العاملة في مناطق مختلفة من قطاع غزة وشكلوا تهديدا لها".
وزعم جيش الاحتلال أن قواته رصدت فلسطينيا في جنوب قطاع غزة يتحرك بالقرب منها، فأطلقت النار لإبعاده، في حين أطلقت مسيّرة إسرائيلية النار "لإبعاد" مركبة فلسطينية بدعوى أنها كانت تتحرك شمالا من وسط القطاع من دون المرور عبر مسار التفتيش، وفق مزاعمه.
ورغم خروقاته المتكررة، يزعم جيش الاحتلال التزامه الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع مع المقاومة الفلسطينية، مشيرا إلى استعداده لأي سيناريو في القطاع.
وفي 19 يناير/كانون الثاني الجاري، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى بين المقاومة في قطاع غزة وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.
ويتكون الاتفاق من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية وثالثة وصولا لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع، التي خلّفت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 158 ألف شهيد وجريح.