شهدت مدينة الغردقة، افتتاح ممشى سياحي جديد بتقنية عالمية، وكذا تطوير عدد من الشوارع والميادين والشواطئ العامة، في إطار احتفالات العيد القومي لمحافظة البحر الأحمر تزامنا مع الذكرى 54 لمعركة شدوان في الثاني والعشرين من شهر يناير. 

ممشى سياحي عالمي

وأشار بشار أبو طالب نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، إلى أن الغردقة تتجمل في العيد القومي للمحافظة، لافتاً في تصريحات لـ«الوطن» إلى أن افتتاح الممشى السياحي الجديد بالغردقة بطول 7 كيلو مترات بتقنية عالمية يجذب السياح الأجانب من جنسيات مختلفة، مؤكدا أن الغردقة واجهة مصر السياحية وأصبحت مقصد سياحي لملايين السياح حول العالم حيث اختارها موقع تريب أدفايزر العالمي أفضل وجهات السفر في العالم 2024.

ممشى سياحي بالغردقة 

ومن جانبه أشار اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر في تصريحات لـ«الوطن» إلى أن الممشى الجديد بطول 7 كيلومترات شمال مدينة الغردقة بتكلفة حوالي 100 مليون جنيه من خلال المشاركة المجتمعية من ملاك الفنادق والقرى السياحية ذات الطابع العالمي، ويضم مسارا للدراجات ومظلات وكافيهات ومحلات سياحية.

مضيفا أنه جرى إنشاء 10 برجولات في أماكن ترفيهية مختلفة بشواطئ وشوارع المدينة، وتجميل الجزيرة الوسطى بطريق المطار وإنشاء جدارية لتكوين صورة ذهنية وبصرية جميلة عن مدينة الغردقة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الغردقة ممشى سیاحی

إقرأ أيضاً:

لحظة سقوط العولمة أم تدشين نظام عالمي جديد؟!

لا يمكن قراءة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب على جميع دول العالم تقريبا، وبشكل متفاوت، باعتبارها سياقا اقتصاديا بحتا دون النظر إليها من زوايا سياسية وأمنية واجتماعية، وربما حضارية إذا ما تم النظر إليها في سياق متكامل. إن الأمر أكبر بكثير من أنها أداة اقتصادية «حمائية»، لكنها في الحقيقة لحظة فاصلة في التاريخ المعاصر، تعكس انهيارا متسارعا لنظام عالمي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، كان يتداعى منذ سنوات، وها هو اليوم يترنح على حافة السقوط الكبير.

لكن المفارقة الأعمق أن هذه الرسوم لا تأتي في سياق اقتصادي بحت، بل في لحظة بلغ فيها الشك في قدرة العولمة على البقاء مبلغه. وإذا كانت العولمة قد بُنيت على فكرة حرية الأسواق وانسياب السلع والعمالة، فإنها في مقابل ذلك حملت الكثير من بذور التناقض وصنعت خلال العقود الطويلة الماضية تفاوتا كبيرا في الثروات بين الدول، وضربت الصناعات المحلية في كثير من دول العالم العربي والإفريقي، وسحقت محاصيل صغار الفلاحين أمام منتجات مدعومة من قِبل القوى الكبرى.

ولا يسقط ترامب بهذه الرسوم الجمركية الارتجالية العولمة وحدها، ولكنه، أيضا، يُسقِط ما تبقى من أوهام «النظام العالمي الليبرالي» القائم على التعاون الدولي، والمؤسسات الأممية، ومبادئ السوق المفتوحة؛ لذلك فإن هذه الرسوم تبدو في بعدها العميق طعنة في خاصرة منظمة التجارة العالمية، وإعلانا فجا بأن الولايات المتحدة لم تعد ملتزمة بترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأنها تسعى لفرض نظام جديد قائم على منطق القوة الاقتصادية لا التفاهمات.

وإذا كان التاريخ قد علمنا شيئا خلال السنوات الماضية، فهو أن انهيار العولمة لا يعني فقط نهاية الانفتاح، بل غالبا ما يتبعه تصاعد القوميات، وتفكك التحالفات، واشتعال الحروب وهذه البذور كلها مطروحة في تربة العالم المتعطشة. والمرحلة القادمة سيعلو فيها صوت الاكتفاء الذاتي، فليست أمريكا وحدها التي تعتقد أنها قادرة على أن تكون مكتفية بنفسها عن الآخرين.. الصين تستطيع قول الشيء ذاته. وأوروبا بدأت تستيقظ متأخرة لتبني آليات سيادية للتصنيع والطاقة والغذاء. أما أخطر ما في المرحلة القادمة، فهو شيوع خطاب «بناء الجدران» و«الاستقلال بالقوة»، وهو خطاب يقود إلى فوضى عالمية لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

وليست المنطقة العربية، رغم غيابها الحقيقي عن خريطة الإنتاج والتصدير، بمنأى عن آثار هذه الزلازل الاقتصادية التي ما زالت مستمرة.. فاقتصادات الخليج التي بُنيت على العوائد النفطية والاستثمارات العالمية تواجه اليوم تحديات مضاعفة في ظل تصدع سلاسل التوريد، وتراجع حركة رؤوس الأموال. والدول العربية ذات الاقتصادات الهشة مهددة بأن تُسحق تحت رحى التنافس بين الكتل الكبرى، تماما كما سُحقت الكثير من الشعوب في عصور الاستعمار الاقتصادي الحديث. والأسوأ أن غياب موقف عربي موحّد أو رؤية استراتيجية إقليمية يجعل المنطقة رهينة لتقلبات لا تملك أدوات مواجهتها.

وهناك سؤال مهم جدا لا بدّ من طرحه في العالم العربي: هل تستطيع الدول العربية، وخاصة الخليجية ذات الإمكانيات المالية الكبيرة، أن تستثمر هذه اللحظة التاريخية لتوطين صناعات ضخمة، وأن تكون ملاذا لرؤوس الأموال الباحثة عن بيئة أقل تكلفة جمركية من أوروبا والصين؟ أو أن الفرصة ستضيع كما ضاعت غيرها؟

ليس علينا، إذا، أن نتوقف أمام الرسوم الجمركية باعتبارها إجراء حمائيا متهورا فرضه ترامب، بل نحتاج أن ننظر له باعتباره جرس إنذار عال يُلزمنا بإعادة التفكير في مستقبلنا الاقتصادي والسياسي ضمن عالم يعاد تشكيله. فإما أن نشارك في هندسة هذا المستقبل، أو نظل على الهامش، نتحمل كلفة قرارات الآخرين.

والعالم يتغير، كما لم يتغير من قبل، لكن القوة وحدها هي التي تحدد من ينجو ومن يدفع الثمن. فهل نملك في هذه اللحظة التاريخية شجاعة اتخاذ القرار، أو سنكتفي مرة أخرى بدفع الأثمان؟

مقالات مشابهة

  • حظر موسمي للصيد في البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة
  • 6 ملايين دولار.. استئناف محاكمة 26 متهما بحيازة مواد خطرة للتنقيب عن الذهب
  • القومي لتنظيم الاتصالات: تحقق من سداد الرسوم قبل تفعيل هاتفك الجديد
  • لحظة سقوط العولمة أم تدشين نظام عالمي جديد؟!
  • دعوات لإضراب عالمي من أجل غزة الاثنين المقبل
  • بدء الحملة القومية للتحصين ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع بالبحر الأحمر
  • صحة البحر الأحمر تتابع سير العمل بمستشفى الغردقة العام وتتفقد أقسام الطوارئ والعناية المركزة
  • استئناف الرحلات البحرية بالغردقة بعد تحسن الأحوال الجوية
  • إعادة فتح ميناء الغردقة البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة البحري لليوم الثالث بسبب اضطراب البحر