نفوذ بغداد المتزايد في كردستان يضع الإقليم أمام تحديات البقاء
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
24 يناير، 2024
بغداد/المسلة الحدث: في ظل تصاعد الأزمة المالية والتوترات السياسية، يبدو أن الحكومة الاتحادية تعزز نفوذها على إقليم كردستان في العراق.
ويُعزَى هذا التطور إلى الأوضاع المالية الصعبة، خاصة فيما يتعلق برواتب موظفي الإقليم. بالإضافة إلى ذلك، أتت سلسلة من القرارات القضائية الصادرة عن المحكمة الاتحادية في بغداد لتلقي بظلالها على الحكومة الكردية، مما أثار قلق الساسة الأكراد.
تأتي هذه القرارات في سياق التصدي لسياسات الإقليم الكردي المتعلقة بالنفط والغاز، وتقوض إمكانية تنظيمه لانتخاباته الخاصة وإدارة مؤسساته بشكل ذاتي.
وفي فبراير 2022، أعلنت المحكمة أن قانون النفط والغاز في الإقليم غير دستوري، مما قد يؤثر على عقود النفط مع شركات دولية.
كما استفادت بغداد من فوزها في قضية تحكيم دولية ضد تركيا، الأمر الذي أدى إلى تعليق صادرات الإقليم.
وفي خطوة أخرى، منحت المحكمة الحكومة الاتحادية سلطة تسويق المحروقات في إقليم كردستان، مما يقوض استقلاليته المالية.
توسعت هذه التطورات لتشمل الجانب السياسي، حيث أُعلِنَ غير دستوريًا تمديد ولاية برلمان كردستان في مايو 2023. يُشير البعض إلى أن هذه الخطوات تقلص من قدرة الإقليم على إدارة شؤونه الداخلية بشكل مستقل.
بمواجهة هذه التحديات، يجد الساسة الأكراد نفسهم في مواجهة ضغوط متزايدة، خاصة وأن مطالب الموظفين بتوطين رواتبهم في بغداد تعزز التوترات بين الحكومتين الفيدرالية والإقليمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
لا معرقلات امام إعادة تصدير نفط إقليم كردستان والمباشرة خلال أيام - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكدت لجنة النفط والغاز البرلمانية، اليوم الخميس (27 شباط 2025)، عدم وجود أي معرقلات امام إعادة تصدير نفط إقليم كردستان خلال الأيام القريبة المقبلة.
وقال عضو اللجنة باسم نغيمش، لـ"بغداد اليوم"، ان "إعادة تصدير نفط إقليم كردستان سيكون خلال الأيام القريبة المقبلة، بعد التوصل الى اتفاق نهائي ما بين بغداد وأربيل بهذا الخصوص، وتم اكمال كل الإجراءات الفنية والقانونية بخصوص ذلك".
وبين نغيمش، "حالياً لا توجد أي معرقلات سواء فنية او سياسية امام إعادة تصدير نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، والأمور تسير بحسب ما اتفق عليه كل من حكومتي بغداد وأربيل، وبانتظار الإجراءات الفنية من قبل الجانب التركي، التي وصلت الى مراحلها النهائية".
فيما كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم الثلاثاء (25 شباط 2025)، صعوبة إعادة تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي.
وكتب المرسومي في منشور عبر "فيسبوك"، وتابعته "بغداد اليوم"، قائلا "من الصعب جدا إعادة تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي من دون التوصل الى اتفاق مكتوب مع الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم".
وأضاف ان "الاتفاقات يجب تتضمن آلية واضحة لتسديد تكاليف الإنتاج والنقل والتسويق و التكاليف النفطية المتراكمة التي انفقتها الشركات الأجنبية ولم تستردها بعد".
وتابع المرسومي أنه "يجب حل المشكلة المتعلقة بنسبة الأرباح التي تحصل عليها الشركات الأجنبية بموجب عقود المشاركة".
هذا وأعلنت حكومة إقليم كردستان، يوم الأحد (23 شباط 2025)، عن التوصل إلى اتفاق مع وزارة النفط الاتحادية لاستئناف تصدير نفط الإقليم وفق الكميات المتاحة، وذلك بعد جهود من التنسيق والتواصل بين الجانبين.
ووفقاً للبيان الصادر عن الوفد التفاوضي لحكومة الإقليم وتلقته "بغداد اليوم"، "فقد تم تشكيل فريق فني مشترك اليوم لمعاينة أنبوب التصدير والتأكد من جاهزيته لبدء عمليات الضخ من جديد".
كما أكد البيان "التزام حكومة إقليم كردستان بتنفيذ أحكام قانون الموازنة العامة الاتحادية"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون المشترك وضمان استقرار تدفق الإيرادات النفطية".
يُذكر أن تصدير نفط الإقليم كان قد توقف في وقت سابق لأسباب فنية وإدارية، ويأتي هذا الاتفاق كجزء من الجهود المستمرة لحل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل في قطاع النفط والطاقة.