شهدت جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الإثنين، انتقادات لسجل السعودية بهذا المجال، خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك في أول مراجعة رسمية للمملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وجاءت الانتقادات من دول، مثل الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا والنمسا وأيسلندا ودول أخرى أثارت مخاوف حول الأعمال الانتقامية ضد نشطاء المجتمع المدني والعاملين في مجال الإعلام، حسب تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس".

قتل المهاجرين على الحدود اليمنية

وكانت الولايات المتحدة من الناقدين النادرين الذين أشاروا إلى ادعاء محدد بشأن عمليات القتل على الحدود، وهو ما سلطت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الضوء عليه العام الماضي.

اقرأ أيضاً

رايتس ووتش تدعو مجلس حقوق الإنسان الأممي لتحرك بشأن انتهاكات السعودية والبحرين ومصر

وطلب السفير الأمريكي من السعودية "إجراء تحقيق شامل وشفاف في جميع المزاعم بأن قوات الأمن السعودية تقتل وتسيء معاملة المهاجرين الذين يعبرون الحدود اليمنية، ووقف أي انتهاكات، وضمان المساءلة عن أي تجاوزات أو انتهاكات وإصدار تقرير تحقيق عام".

وصاية الرجل

ودعمت النمسا المخاوف الأمريكية بشأن قتل المهاجرين، وأوصت أيضًا بإلغاء "الامتيازات المتبقية لوصاية الرجل التي لا تزال تعيق التقدم وتمكين المرأة والمساواة".

بدورها، أعربت أستراليا عن مخاوفها بشأن "استغلال العمال المهاجرين والأجانب وانعدام الشفافية في الإجراءات القضائية".

من جهتها، أوصت أيسلندا بتغيير القوانين من أجل تجريم "الاغتصاب الزوجي" وإلغاء تجريم الجنس بين البالغين بالتراضى.

وأثارت مجموعة واسعة من البلدان مخاوف بشأن انعدام الحماية لعاملات المنازل، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والخوف من الأعمال الانتقامية ضد نشطاء المجتمع المدني والعاملين في مجال الإعلام.

اقرأ أيضاً

السعودية تثمن اعتماد مجلس حقوق الإنسان قرار مكافحة كراهية الدين

تقديم السعودية

وكان الوفد السعودي قالت، في تقديمه لمراجعة المملكة، إنه تم إقرار أكثر من 50 إصلاحًا منذ ذلك الحين لصالح المرأة.

وقيل للمندوبين إن السعودية ألغت الجلد كعقوبة، وأنه لم يعد من الممكن إعدام القاصرين، وأن القضاة مستقلون، وأن العمال المهاجرين يتمتعون الآن بحماية أفضل بموجب القانون.

وأشارت إلى "فترة غير مسبوقة من التطور خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان" خلال خطة رؤية 2030 لتحديث المجتمع السعودي واقتصاد ما بعد النفط بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ورد وفد المملكة على اتهامات قتل المهاجرين على الحدود مع اليمن، قالت رئيسة هيئة حقوق الإنسان السعودية، هلا التويجري إن السلطات السعودية عملت مع المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف "لضمان المراقبة السليمة لحدودنا ولضمان احترام حقوق الإنسان لأولئك الذين يعبرون حدودنا".

اقرأ أيضاً

لا شيء تغير.. سعوديات يشككن في إصلاحات بن سلمان حول حقوق المرأة

مؤيدو السعودية

وقال التقرير إن دولا أيدت السعودية خلال الجلسة، منها البحرين وقطر والمغرب واليمن والصين.

وأشاد مندوب الصين لي يوجي بـ "الجهود والإنجازات في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان"، بينما ثمن اليمن ما وصفه بـ "حرب المملكة ضد الفساد الذي يقوض حماية حقوق الإنسان".

التبييض الرياضي

وقالت "أسوشيتد برس" إنه لم يتم ذكر اتهامات "التبييض الرياضي" للسعودية خلال الجلسة، وذلك رغم  التقارير التي اتهمت الرياض بممارسة تبييض السمعة عبر توسيع استثماراتها في مجال الرياضة حول العالم.

لكن الأردن أشار إلى أن الأحداث الرياضية التي تستضيفها المملكة يمكن أن "تعزز ثقافة حقوق الإنسان".

المصدر | أسوشيتد برس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: حقوق الإنسان في السعودية مجلس حقوق الإنسان الأمم المتحدة جنيف قتل المهاجرين المرأة السعودية محمد بن سلمان مجلس حقوق الإنسان فی مجال

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، وذلك بأغلبية 27 صوتاً مقابل معارضة 4 دول وامتناع 16 عن التصويت. 

وحمل القرار الذي قدمته دول منظمة التعاون الإسلامي الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية منع وقوع إبادة جماعية في القطاع المحاصر.

وجاء في بنود القرار دعوة صريحة للاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار غير القانوني عن غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة توفير المستلزمات الأساسية للسكان. 

كما أدان القرار استخدام التجويع كأسلوب حرب، وحث الدول على منع الترحيل القسري للفلسطينيين.

وأعرب القرار عن قلقه البالغ إزاء تصريحات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتبرها تحريضاً على الإبادة الجماعية، داعياً إلى وقف نقل الأسلحة للاحتلال وتوسيع نطاق التحقيق في انتهاكات القانون الدولي. 

كما طالب الجمعية العامة للأمم المتحدة النظر في تشكيل آلية قضائية لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.


من جهة أخرى، استنكرت وكالة الأونروا استهداف مبنى تابع لها في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 نازح، مؤكدةً أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تجاوزت "كل الخطوط الحمراء" في عدوانها على القطاع.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلف أكثر من 164 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود. 

فيما أسفرت الحملة العسكرية الأخيرة التي بدأت في 18 آذار/مارس الماضي عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني وإصابة 2542 آخرين.

مقالات مشابهة

  • السني باسم المجموعة العربية بمجلس الأمن يدعو لوقف العدوان على غزة
  • سوريا ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الأول منذ سقوط نظام الأسد
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • بلكوش يعلن خلال حفل تنصيبه تفاعله الإيجابي لحسن الترافع في قضايا حقوق الإنسان