مطالب حقوقية بإسبانيا بإعادة قاصرين مغاربة قامت السلطات بسبتة المحتلة بترحيلهم
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
طالبت المنظمة الإسبانية غير الحكومية “Coordinadora de Barrios” بإعادة قاصرين مغاربة غير مصحوبين، قامت السلطات بسبتة المحتلة بترحيلهم نحو المغرب في غشت 2021 إلى إسبانيا.
هذا المطلب، يأتي عقب تأكيد المحكمة العليا يوم أمس الاثنين، أن عودة هؤلاء القاصرين المغاربة كانت غير قانونية.
وإثر الحكم القضائي السالف الذكر تبين أن السلطات الإسبانية لم تلتزم بالإجراءات المنصوص عليها في قانون الهجرة والمهاجرين بالاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، التي تحظر “الطرد الجماعي للأجانب”.
وأوضحت المنظمة أنها ستطالب بالسماح للقاصرين الثمانية الذين قدموا شكوى قضائية بالمحكمة العليا بالعودة إلى إسبانيا. كما طالبت بالحصول على تأشيرة لعودتهم إلى الأراضي الإسبانية.
وأصرت منظمة Coordinadora de Barrios على أن الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا يوم الاثنين “واضح للغاية”، في إشارة إلى أن طريقة تعامل الحكومة تتعارض مع حقوق الأطفال والتشريعات الحالية.
واعتبرت المنظمة أن قرار المحكمة العليا “يلزم الدولة بالامتثال من الآن فصاعدا لجميع الضمانات المعترف بها في التشريع في حالات إعادة القاصرين، دون إمكانية وجود استثناءات لتطبيقها”.
وقررت المحكمة العليا أن “عودة القاصرين غير المصحوبين في وضع غير قانوني في إسبانيا لا يمكن أن تستند فقط إلى الاتفاق المبرم بين مملكة إسبانيا والمملكة المغربية لعام 2007، ولكن يجب أيضًا تعديل التشريع الإسباني في هذا الشأن، خاصة فيما يتعلق بالضمانات الإجرائية”.
بالنسبة للمحكمة العليا، كان ينبغي للسلطات – كما هو الحال في أي إجراء إداري آخر – أن توجه أفعالها “من خلال الإجراء الإداري المناسب، كضمان لقانونية وصحة قرارها وكضمان لمصالح المتضررين”.
ورفض القضاة الطعون المقدمة من وفد الحكومة في سبتة المحتلة، وحكومة المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي.
وكان المئات من القاصرين غير المصحوبين حاولوا العبور إلى سبتة المحتلة، إبان محاولة العبور الجماعي من قبل مهاجرين غير شرعيين، سواء عن طريق تسلق السياج الحدودي أو سباحة في ماي 2021
وأعيد معظم المهاجرين إلى المغرب بعد وقت قصير من وصولهم، لكن في نهاية يوليوز من السنة ذاتها بقي نحو 2,500 شخصا في سبتة، بحسب السلطات هناك.
كلمات دلالية إسبانيا المغرب الهجرة سبتةالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إسبانيا المغرب الهجرة سبتة المحکمة العلیا سبتة المحتلة
إقرأ أيضاً:
السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام
أعلن المؤرخ والأكاديمي المغربي المعطي منجب عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على منعه من السفر خارج المغرب، معتبراً أن هذا القرار "غير قانوني" ويندرج ضمن "إجراءات تعسفية" تستهدفه منذ سنوات.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أرفقها بصورة التقطها أمام مطار الرباط سلا، أكد منجب أنه مُنع، يوم الخميس 3 أبريل 2025، من مغادرة البلاد رغم توفره على جواز سفر ساري المفعول وتذكرة سفر، وذلك أثناء توجهه إلى فرنسا لإلقاء محاضرة في جامعة السوربون حول "ربيع الشعوب في تونس 2011-2021".
وأوضح منجب أنه يخضع لمنع من السفر منذ عام 2020، مشيرًا إلى أن ممتلكاته، بما في ذلك منزله وسيارته وحسابه البنكي، ظلت محجوزة منذ أكثر من أربع سنوات. وأضاف أن هذه الإجراءات تتعارض مع قانون المسطرة الجنائية المغربي، الذي ينص على أن المنع من السفر والرقابة القضائية يجب ألا يتجاوزا مدة معينة، إلا أن منعه استمر دون أي تمديد قانوني.
وأكد منجب أن هذا القرار "غير مبرر"، واصفًا التهم التي وُجهت إليه بأنها "كيدية" وذات طابع "سياسي". كما أشار إلى أنه لم يُعاد إلى منصبه الجامعي رغم العفو الملكي الذي شمله، والذي نص صراحةً على إغلاق الملف الذي أدى إلى توقيفه عن التدريس.
وفي ختام تدوينته، ناشد منجب الرأي العام المغربي لدعمه في هذه القضية، موضحًا أن استمرار منعه من السفر زاد من معاناته الشخصية، لا سيما مع استمرار فراقه عن أسرته التي تقيم في فرنسا منذ خمس سنوات.
وصباح اليوم الجمعة أعلن منجب أنه "بالموازاة مع الإضراب عن الطعام، سيقوم اليوم باعتصام أمام المجلس الوطني لحقوق الانسان بالرباط بين الساعة 2 و8 مساءً احتجاجا على منعه اللاقانوني من السفر وحجز منزلي وحسابي البنكي وسيارتي وتوقيفي عن العمل، منذ سنوات".
من هو المعطي منجب؟
المعطي منجب، المولود عام 1962 بمدينة بنسليمان، هو مؤرخ وأستاذ جامعي وناشط حقوقي معروف بمواقفه المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب. حصل على دكتوراه في الشؤون السياسية لشمال إفريقيا من فرنسا عام 1989، ودكتوراه أخرى في تاريخ السياسة الإفريقية من السنغال عام 2005.
كرّس منجب مسيرته الأكاديمية والحقوقية لتعزيز حرية الصحافة والتعبير، حيث أسس مركز ابن رشد للدراسات والتواصل في الرباط عام 2006، والذي أغلقته السلطات في يناير 2015. كما تولى رئاسة جمعية "الحرية الآن"، التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في المغرب.
تعرض منجب لسلسلة من المتابعات القضائية أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية. ففي عام 2015، مُنع من السفر بتهم تتعلق بـ"المسّ بالسلامة الداخلية للدولة" و"تلقي تمويلات أجنبية غير قانونية". وأضرب عن الطعام آنذاك احتجاجًا على هذه الإجراءات، قبل أن يُرفع المنع لاحقًا.
وفي ديسمبر 2020، تم اعتقاله بتهمة "غسيل الأموال"، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في يناير 2021. وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يومًا، أُفرج عنه مؤقتًا في مارس من العام نفسه.
إلى جانب نشاطه الحقوقي، أصدر منجب عدة مؤلفات، من بينها: "الملكية المغربية وصراع القوى" (1992) و*"الإسلاميون في مواجهة العلمانيين في المغرب"* (2009)، حيث تناول من خلال كتاباته الديناميات السياسية والاجتماعية في المغرب والمنطقة.
يظل ملف المعطي منجب واحدًا من القضايا الحقوقية المثيرة للجدل في المغرب، حيث يرى مؤيدوه أن استهدافه يأتي على خلفية نشاطه الحقوقي، بينما تؤكد السلطات أن المتابعات التي تعرض لها تستند إلى معطيات قانونية.