صحيفة بريطانية: الأمم المتحدة تنشر الفساد وتغذي ثقافة الرشوة بالعراق
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
نشرت صحيفة غارديان البريطانية تحقيقا كشفت فيه عن فساد كبير لدى موظفي الأمم المتحدة في العراق، حيث يطلب الموظفون بالأمم المتحدة في البلاد برشاوى مقابل مساعدة رجال أعمال لكسب عقود مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المحررة من تنظيم الدولة.
وقالت الصحيفة، إن تحقيقها استند إلى مقابلات أجريت مع أكثر من 20 من موظفي الأمم المتحدة الحاليين والسابقين، والمقاولين والمسؤولين العراقيين والغربيين.
وتشير تلك المقابلات، بحسب الصحيفة، إلى أن "الأمم المتحدة تغذي ثقافة الرشوة التي تغلغلت في المجتمع العراقي منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003".
ووجدت صحيفة "غارديان" أن موظفين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "طالبوا برشاوى تصل إلى 15 % من قيمة العقد"، وفقا لـ3 موظفين و4 مقاولين.
وفي المقابل، يساعد الموظف، المقاول على التنقل في نظام العطاءات المعقد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لضمان اجتياز عملية التدقيق.
وقال أحد المقاولين، إن موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "اتصلوا بهم مطالبين برشاوى".
وتابع: "لا يمكن لأحد أن يحصل على عقد دون أن يدفع، ولا يوجد شيء في هذا البلد يمكنك الحصول عليه دون أن تدفع، لا من الحكومة، ولا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"، وفق "الغارديان".
وقال أحد موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن "الصفقات تمت بشكل شخصي وليس على الورق لتجنب اكتشافها، حيث يعمل العراقيون ذوو النفوذ في بعض الأحيان كضامنين".
وأضاف: "يأخذ الطرف الثالث أيضا حصة من الرشاوى"، مضيفا أن المقاولين "سيختارون الأشخاص ذوي العلاقات والسلطة".
ومنذ التدخل الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، ضخ المجتمع الدولي مليارات الدولارات من المساعدات إلى العراق.
وبعد مرور 20 عاما، لا تزال البلاد تعاني من ضعف الخدمات والبنية التحتية، على الرغم من كونها رابع أكبر منتج للنفط في العالم، وحققت عائدات نفطية قياسية بلغت 115 مليار دولار خلال العام الماضي.
ووُصِف الفساد والعمولات على أنها "شريان الحياة للسياسة في العراق"، ولهذا السبب تنفذ الأمم المتحدة مشاريع بشكل مباشر، وتعد بشفافية أكبر من المؤسسات المحلية.
وفي بيان لصحيفة "غارديان"، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن لديه "آليات داخلية تمنع وتكشف الفساد وسوء الإدارة، مدعومة بإجراءات امتثال قوية وضوابط داخلية".
وأضاف برنامج الأمم المتحدة في بيانه، أنه "يأخذ مزاعم الفساد وانعدام الشفافية على محمل الجد، ولا يتسامح مطلقا مع الاحتيال والفساد".
وبحسب الصحيفة، فإن مزاعم الفساد وسوء الإدارة هي جزء من "مرفق التمويل لتحقيق الاستقرار، وهو مخطط لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تم إطلاقه عام 2015 بقيمة 1.5 مليار دولار بدعم 30 جهة مانحة".
وتعد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) أكبر جهة مانحة في هذا البرنامج الرامي إلى "تحقيق الاستقرار في المناطق العراقية التي تم تحريرها من تنظيم الدولة، من خلال استعادة الخدمات الأساسية المتضررة أو المدمرة، وتوفير الظروف الملائمة لعودة آمنة وطوعية للنازحين إلى ديارهم".
وردا على طلب "غارديان" للتعليق، قال مستشار رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إنه إذا ثبتت صحة مزاعم الفساد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتورط الوكالات الحكومية، "فسيتم اتخاذ إجراءات قانونية".
وقال المستشار فرهاد علاء الدين: "سنتواصل مع الجهات العليا في الأمم المتحدة لمناقشة تفاصيل هذه الادعاءات والتحقيق فيها، وإحالة المتورطين في الفساد إلى الجهات المختصة. وسنقوم أيضا بمراجعة جميع البرامج لمعرفة الحقيقة".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الأمم المتحدة العراق الفساد العراق الأمم المتحدة الفساد مشاريع الإعمار سياسة من هنا وهناك صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائی
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي» يحذر من «نفاد الغذاء» في غزة قريباً
حسن الورفلي (غزة)
أخبار ذات صلةحذَّر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن الإمدادات الخاصة بتوزيع الوجبات الساخنة في قطاع غزة ستكفي لنحو أسبوعين كحد أقصى، وأن آخر الطرود الغذائية ستوزع خلال يومين.
وأضاف البرنامج التابع للأمم المتحدة عبر منصة «إكس» أن جميع المخابز الـ 25 المدعومة منه في غزة أغلقت، بسبب نقص الوقود والدقيق.
وتابع: «توزيع الوجبات الساخنة مستمر، ولكن الإمدادات تكفي لأسبوعين كحد أقصى، وسنوزع آخر الطرود الغذائية خلال يومين».
ولليوم الثاني على التوالي، تغلق مخابز قطاع غزة المدعومة من برنامج الأغذية العالمي أبوابها بعد نفاد كميات الدقيق والوقود اللازم لتشغيلها، جراء مواصلة الجيش الإسرائيلي إحكام حصاره على القطاع منذ شهر.
ووصف رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، الوضع المعيشي بعد توقف المخابز بـ«الصعب جداً» لا سيما مع لجوء بعض النازحين الفلسطينيين إلى إعداد الخبز على الحطب في منازلهم ومخيمات النزوح لعدم توافر الغاز أو الكهرباء.
وأكد العجرمي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن كافة المخابز المنتشرة في غزة متوقفة عن العمل منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن جزءاً من المخابز عاد للعمل بعد مبادرة أطلقتها منظمة الغذاء العالمي بتبني إعادة تأهيل 25 مخبزاً في جميع أنحاء القطاع، مضيفاً: «عملت هذه المخابز في يناير 2024 وتوقف جزء كبير منها في مارس الماضي بسبب نفاذ الغاز واستمرار إغلاق إسرائيل للمعابر».
وكشف عن توقف 19 مخبزاً عن العمل بشكل كامل في غزة قبل يومين ما تسبب في تدهور الوضع المعيشي والإنساني مع توقف كافة المخابز من جنوب إلى شمال القطاع، لافتاً إلى عدم وجود أية جهات رسمية تتواصل معهم لحل الأزمة بل يلجؤون لوسائل الإعلام لإيصال صوتهم.
ورفضت الأمم المتحدة، أمس، بشدة ادعاء إسرائيل بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي «لفترة طويلة».
وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية «كوجات» أعلنت في وقت سابق أمس، أن هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حماس للمدنيين بالحصول عليه.
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذا الادعاء بأنه «سخيف».
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي في نيويورك: «إننا في نهاية إمداداتنا، إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني».
ومضى دوجاريك يقول إن برنامج الأغذية العالمي «لا يغلق مخابزه من أجل المتعة، إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي، لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها».
وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع، وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهراً من الحرب.
وفي الثاني من مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع، ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.
وفي 18مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة، ومن ثم التوغلات البرية.