نشرت صحيفة ستار "التركية" مقالا يتساءل عما إذا كانت الإمبريالية الأميركية ستنتهي بشكل مشابه لنهاية الإمبراطورية الشيوعية الروسية، مجيبا بمقارنة بين قادة الاتحاد السوفياتي السابق وقادة أميركا الحاليين، وقال إن "جميعهم متشابهون في اضمحلال قواهم العقلية والجسدية".

وقال كاتب المقال صلاح الدين شاقر غل إنه لا يمكن التقليل من شأن الحيوية الجسدية في حياة القادة، وإن هناك العديد من الأمثلة في تاريخ السياسة العالمية على قادة رفضوا التخلي عن السلطة في سن الشيخوخة، وهو ما أضرّ بهم وبأنظمة حكمهم، ومن ذلك ما حدث مع الاتحاد السوفياتي.

مسنو الاتحاد السوفياتي

وأورد غل أن قادة الاتحاد السوفياتي من جوزيف ستالين، مرورا بنيكيتا خروشوف، وليونيد بريجنيف، ويوري أندروبوف، وفيكتور شيرنينكو، جميعهم كانوا مسنين عند تركهم السلطة بسبب الموت، مشيرا إلى أنهم لم يحدثوا تغييرا في النظام يمنحه الحيوية، إلى أن تم تعيين ميخائيل غورباتشوف الشاب، الذي حدث انهيار الإمبراطورية الشيوعية على يديه، لعدم استطاعته منع هذا الانهيار الذي تسبب فيه تجميد النظام على يد القادة المسنين الذين سبقوه.

ثم التفت الكاتب إلى أميركا اليوم ليقول إن 9 أشهر فقط تفصلنا عن انتخاباتها الرئاسية التي ستنتهي في الغالب بتنصيب دونالد ترامب (78 عاما)، أو جو بايدن (81 عاما).

وقال إن بايدن أصبحت أحاديثه وسلوكه غير متزنة، ويزداد غرابة يوما بعد يوم، ففي 20 يناير/كانون الثاني الجاري، سأله الإعلاميون: "هل ستكون الصواريخ والقصف كافيين لوقف الحوثيين؟" فأجاب بلا.. وعندما سألوه: "هل سيستمر…؟" أجاب بنعم.

وأضاف أن سياسة بايدن منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في معركة "طوفان الأقصى"، كانت كارثية.

ترامب مثل بايدن في العمر تقريبا

أما ترامب، كما يقول الكاتب، فإنه سيصل إلى سن بايدن خلال فترة رئاسته إذا فاز بالانتخابات.

وأضاف أن المجتمع الأميركي يبدو أنه لا يستطيع تقديم شخصيات قيادية جديدة، ومن يحاولون أن يصبحوا مرشحين لا يستطيعون جذب انتباه الناس والحصول على ثقتهم.

وختم غل مقاله بأن كلمات بايدن الخاصة تلخص الوضع بشكل أفضل من ذلك: "هل الهجوم كاف؟ لا. هل سيستمر؟ نعم"، متسائلا مرة ثانية: هل اقتربت نهاية الإمبريالية الأميركية مثل الإمبراطورية الشيوعية لروسيا السوفيتية؟

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الاتحاد السوفیاتی

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تعلن أكبر ميزانية عسكرية منذ الحرب الباردة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، عن زيادة هائلة في الميزانية العسكرية لبلاده تعد هي الأكبر منذ نهاية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق.

وقال ستارمر في بيان أمام البرلمان بشأن الدفاع والأمن: "سنزيد إنفاقنا الدفاعي بـ 13 مليار و400 مليون جنيه إستيرليني سنويا (قرابة 16 مليار دولار) اعتبارا من عام 2027".

وأوضح ستارمر أن هذه أكبر زيادة للإنفاق العسكري مستدامة منذ نهاية الحرب الباردة.

وأوضح ستارمر "علينا تغيير وضع أمننا القومي".

وتابع: "الآن هو الوقت لتعميق الأمن الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أساس أمننا وسيبقى كذلك".

وبشأن العلاقة بين لندن وواشنطن قال رئيس الوزراء: "أريد للعلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا أن تتعزز على الدوام".

من جانبها ذكرت وكالة رويترز أن ستارمر سيضع جدولا زمنيا لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يأتي قبل يوم واحد من سفره للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتنفق بريطانيا حاليا 2.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وتعهد ستارمر بزيادة ذلك إلى 2.5 بالمئة.

وصُدم قادة أوروبيون في وقت سابق من هذا الشهر عندما أوضحت إدارة ترامب أن أوروبا ستحتاج إلى تكثيف الجهود الخاصة بالأمن بها، مما أثار موجة من النشاط الدبلوماسي.

وانضم ستارمر إلى قادة أوروبيين آخرين في باريس لمناقشة رد جماعي بعد أن بدأ ترامب أيضا محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء حرب أوكرانيا المستمرة منذ ثلاث سنوات، دون مشاركة أوكرانيا ولا قادة أوروبيين.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يرد بقوة على تهديدات ترامب الاقتصادية
  • ترامب يفرض 25% رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي
  • ماكرون يجتمع مع قادة الاتحاد الأوروبي
  • حدث ليلا: قادة جدد في «حماس».. والاحتلال يقصف سوريا.. وإيران تبدأ حربا سرية ضد إسرائيل.. وسقوط طائرة سودانية / عاجل
  • ماكرون يطلع قادة الاتحاد الأوروبي على محادثاته مع ترامب
  • بطاقة ترامب الذهبية في أميركا.. ما شروطها والفائدة منها؟
  • ترامب يكشف عن خطة لبيع "إقامات ذهبية" في أميركا
  • أميركا أصبحت عدو أوروبا.. فهل تنقذها تركيا؟
  • بعد 3 سنوات من القتال.. كيف خذلت أميركا أوكرانيا؟
  • بريطانيا تعلن أكبر ميزانية عسكرية منذ الحرب الباردة