قال سامح شكرى، وزير الخارجية، إن هناك رغبة متبادلة لتطوير العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى بهدف بناء شراكة استراتيجية شاملة فى جميع المجالات، مؤكداً أن هذه الشراكة تأتى تقديراً للدور المحورى لمصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، تجاه جميع القضايا الإقليمية والدولية، وتبرهن بما لا يدع مجالاً للشك على أن مصر شريك استراتيجى دولى موثوق به، وواحة للاستقرار فى منطقة شديدة الاضطراب.

وكشف «شكرى»، خلال لقاء فى أحد فنادق العاصمة البلجيكية بروكسل، مساء أمس الأول، مع رئيس مجلس إدارة «الوطن» ورؤساء تحرير «الأهرام» و«الشروق» و«الأهرام ويكلى»، عن جانب من تفاصيل مباحثاته مع عشرين من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى، موضحاً أنه شرح للوزراء الرؤية المصرية بشأن العلاقات الثنائية، إضافة لتطورات الأوضاع فى قطاع غزة، ووجد تقديراً أوروبياً شديداً لما فعلته مصر فى هذه الأزمة، بداية من دورها المحورى فى مفاوضات تبادل الأسرى والإفراج عن مزدوجى الجنسية الأوروبيين من غزة، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، وبالتزامن مع الدور المصرى المستمر نحو حل الأزمة وإنهاء الحرب والوصول إلى سلام عادل وشامل.

شرحنا للوزراء الأوروبيين الرؤية المصرية وتطورات الأوضاع فى غزة.. ووجدنا تقديراً أوروبياً شديداً لما فعلته مصر فى هذه الأزمة

وكشف «شكرى» عن أنه شرح للوزراء الأوروبيين الموقف الاقتصادى الحالى، والتحديات التى واجهتها مصر، إضافة للمشروعات القومية الكبرى التى نفذتها طوال السنوات الماضية، ثم تأثيرات كل من أزمتى كورونا وأوكرانيا، وما قادتا إليه من تضخم عالمى كان له تأثير كبير على الاقتصاد المصرى، إضافة لتأثيرات الحرب فى غزة حالياً، والأزمة الراهنة الأخرى فى البحر الأحمر، الأمر الذى قاد إلى ارتفاع معدلات التضخم والأسعار نتيجة لتلك الأزمات العالمية.

وشرح الوزير للصحفيين المصريين، فى اللقاء الذى حضره السفير المصرى فى بروكسل بدر عبدالعاطى، وأمين عام الأمانة التنسيقية لاتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى، السفير عمر أبوعيش، التقدم الكبير فى العلاقات المصرية - الأوروبية، مؤكداً أنه من المقرر فتح مجالات كثيرة للتعاون بين الجانبين، وأن الوزراء الأوروبيين عبروا عن رضاهم عن سير العلاقات مع مصر، وأشادوا بوثيقة الأولويات التى تم إقرارها من ٢٠٢١ حتى ٢٠٢٧. وجارٍ الاتفاق على الجزء الثانى منها، والذى يبدأ من هذا العام ٢٠٢٤ حتى نهاية الفترة فى ٢٠٢٧. وأوضح الوزير شكرى أن الارتقاء بالعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى من شأنه أن يقود إلى استراتيجية شاملة، مشيداً بالدور الذى يلعبه السفيران بدر عبدالعاطى وعمر أبوعيش.

وعن الأوضاع فى غزة، قال وزير الخارجية: «الموقف المصرى واضح، وقد شرحت للأوروبيين حقيقة وجوهر هذا الموقف، وهناك تقدير حقيقى لدور مصر، وقد أدى ذلك، ضمن أدوار أخرى، إلى تعديل واضح فى مواقف العديد من الدول الأوروبية بشأن الأزمة، ورأينا ١٨ دولة أوروبية تصوت لصالح قرار إدخال المساعدات فى مجلس الأمن».

كما أشار «شكرى» إلى المحاولات الأوروبية لحل الأزمة، خصوصاً التصور المتكامل الذى قدمه رئيس المجلس الأعلى للشئون الخارجية الأوروبية، جوزيب بوريل، لإنهاء الصراع، موضحاً أن أهم ما فيه أنه لا يتحدث عن مسار عملية السلام بل عن تطبيق حل الدولتين على الأرض. وأضاف أنه لا يصح أن يتم تغليب وجهة نظر طرف واحد وإغفال وجهات نظر ومصالح بقية الأطراف، مشدداً على أن بقاء إسرائيل فى قطاع غزة أو محاولة السيطرة على الجانب الفلسطينى من معبر رفح سوف يعمق من حقيقة كونها قوة احتلال.

قلنا للأوروبيين إن مصر سوف تتخذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية حقوقها المائية إذا تعرض هذا الأمن لأضرار لا يمكن تحملها

وعن قضية سد النهضة، قال «شكرى»: «عرضنا الموقف المصرى على الاتحاد الأوروبى، وأكدنا أن مصر سوف تتخذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية حقوقها المائية إذا تعرض هذا الأمن لأضرار لا يمكن تحملها». وكشف عن أنه أخبر الإثيوبيين فى السنوات الماضية أن مصر سوف تقبل أى اتفاق يصيغه البنك الدولى وستوقع عليه فوراً، وستقبل بأى نظم رشيدة لإدارة السدود، مثل الدانوب فى أوروبا، أو حتى نهر السنغال فى أفريقيا، لكن إثيوبيا تعنتت ورفضت كل شىء.

نرفض اتفاق إثيوبيا لتوفير منفذ لها على البحر الأحمر.. وهو اتفاق غير معترف به ونؤيد موقف دولة الصومال

وحول الأزمة الراهنة بالبحر الأحمر بين إثيوبيا والصومال، أكد وزير الخارجية أن الموقف المصرى واضح تجاه رفض اتفاق الحكومة الإثيوبية، غير المعترف به، لتوفير منفذ لإثيوبيا على البحر الأحمر، وأنها تؤيد موقف الدولة الصومالية فى هذا الصدد.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزير الخارجية سامح شكري مصر السيسي بروكسل الاتحاد الأوروبي قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يؤكد أهمية الشراكة الدفاعية مع السعودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، خلال لقائه نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان في واشنطن، على أهمية الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، واتفقا على تعميق هذه العلاقة بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الأمن والاستقرار المشترك.
وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية، في بيان نشرته اليوم الثلاثاء، أن هيجسيث قبل دعوة الأمير خالد بن سلمان لزيارة السعودية في المستقبل القريب.
وخلال اللقاء، ناقش الوزيران عددا من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الأولوية، فيما أكد هيجسيث التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، والتعاون مع الشركاء للقضاء على القدرات الحوثية التي تهدد أمن المنطقة والتجارة العالمية، وأكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين.
 

مقالات مشابهة

  • متحدث الاتحاد الأوروبى: مستعدون للرد “فورا وبحزم” على رسوم ترامب الجمركية
  • عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني اللواء الزُبيدي : نتطلع لدور أوروبي أكبر لدعم المشاريع التنموية في اليمن
  • بعد وصولها إلى واشنطن..روبيو يلغي اجتماعاً مع ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي
  • وزير الكهرباء: مصر بقيادة السيسي تواصل العمل لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها لضمان الاستدامة
  • وزير الخارجية اليوناني يدعو إلى السلام وإنهاء الأزمة الأوكرانية في اجتماع مجلس الأمن
  • وزير النفط والثروة المعدنية السيد غياث دياب في تصريح لـ سانا: نرحب بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن قطاع الطاقة في سوريا، والذي جاء في ظل التطورات التاريخية التي تشهدها سورية بعد سقوط النظام البائد
  • «الخارجية»: نعمل على تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة غير الشرعية
  • وزير الخارجية يؤكد لمفوض الاتحاد الأوروبي على أهمية تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية
  • وزير الخارجية الروسي يصل إيران في زيارة عمل لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
  • وزير الدفاع الأمريكي يؤكد أهمية الشراكة الدفاعية مع السعودية