شكري يترأس مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي الدورة العاشرة لمجلس المشاركة
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
ترأس سامح شكري، وزير الخارجية، يوم الثلاثاء الموافق ٢٣ يناير الجاري، وفد مصر المشارك في الاجتماع العاشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والذي ينعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل برئاسة مشتركة مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية "جوزيب بوريل"، وبمشاركة السيدة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وكبار مسئولي المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جاء ذلك في تصريح أدلي به السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية.
أوضح السفير أبو زيد، بأن أعمال مجلس المشاركة اُستهلت بعقد لقاء ثنائي مغلق بين الوزير سامح شكري والسيد " جوزيب بوريل" الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، تم خلاله التأكيد على الرغبة المشتركة في دفع مسار الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. كما حرص الوزير شكري على تثمين دور الممثل الأعلى في دعم هذا المسار الذي سيكون له انعكاسه الإيجابي على مختلف أوجه التعاون الثنائي.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن أعمال الجلسة الافتتاحية لمجلس المشاركة تضمنت كلمات لكل من الوزير شكري و"بوريل"، أكدت ْعمق وخصوصية العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، والترحيب بعقد مجلس المشاركة باعتباره منصة مشتركة لاستعراض عمق ومرونة الشراكة التي تجمع الجانبين. كما أبرزت أن المبادرة الأوروبية لرفع مستوى العلاقات مع مصر جاءت انعكاسًا لقناعة أوروبية بأن مصر شريك موثوق به ويعتمد عليه للاتحاد الأوروبي في مختلف مجالات التعاون وفي مواجهة مختلف التحديات المشتركة.
وذكر السفير أبو زيد، أن جلسات عمل مجلس المشاركة شهدت تناول الجانبين المصري والأوروبي لكافة مجالات التعاون الثنائي بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي تضمنتها وثيقة أولويات المشاركة المصرية الأوروبية للفترة ٢٠٢١-٢٠٢٧. كما استعرض وزير الخارجية أهم المحاور والتطلعات ذات الصلة بالتعاون المشترك علي المستوي السياسي والاقتصادي والتجاري والبحثي. واتفق الجانبان على ضرورة تعزيز المكون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في العلاقات بين الجانبين لدعم الجهود المصرية في المعالجة المستدامة للتحديات الاقتصادية التي زاد من حدتها الأزمات الدولية المختلفة. كما استعرض الجانبان الجهود المبذولة في عدد من التحديات الاقتصادية والأمنية المشتركة التي تحتل أولوية متقدمة على أجندة التعاون بين الجانبين، وعلي رأسها أمن الطاقة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب. وقد حرص الجانب الأوروبي على الإشادة بالدور الذي تقوم به مصر في التعامل مع هذه التحديات، متعهداً بتقديم الدعم اللازم لمصر لتعزيز جهودها في التعامل معها.
وأردف المتحدث الرسمي، بأن جدول أعمال الاجتماع تضمن أيضاً التشاور حول عدد من الأزمات الإقليمية والتحديات العالمية، وعلى رأسها الحرب في غزة وانعكاساتها على التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد وزير الخارجية على محددات الموقف المصري وأهمية تبني الدول الأوروبية نهجاً موضوعياً في التعامل مع تداعيات الأزمة الإنسانية، مشدداً على أن تسوية ذلك النزاع لن تتحقق سوى بالعمل على وقف المعاناة الإنسانية ووقف ممارسات العنف والقمع واستئناف جهود عملية السلام وتهيئة الفاعلين والشُركاء الأوروبيين الظروف الملائمة للتوصل إلى سلام دائم وعادل يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧. كما تناولت المشاورات الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا ومنطقة القرن الأفريقي وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. هذا، وأكد الجانب الأوروبي في هذا السياق على دور مصر الإقليمي والمحوري كركيزة ولاعب أساسي لتعزيز أمن واستقرار المنطقة.
هذا، وتضمنت أعمال مجلس المشاركة قيام السيد وزير الخارجية والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية بالتوقيع على اتفاق إطاري بين مصر والاتحاد الأوروبي يمهد الطريق لانضمام مصر لعدد أكبر من البرامج الأوروبية الفنية في مجالات التعليم والبحث العلمي، بما يعزز من الاستفادة للجانبين في ظل الإمكانيات التي تمتلكها مصر والخبرات التي يمتلكها الاتحاد الأوروبي.
واختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته، مشيرًا إلى أن كلًا من وزير الخارجية والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي عقدا مؤتمراً صحفياً مُشتركًا، استعرضا خلاله أهم ما تناولته المناقشات خلال اجتماع مجلس المشاركة، كما تم تأكيد الرغبة المشتركة لرفع مستوي العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي. وصدر عن الاجتماع بيان صحفي مشترك تضمن أهم ما اتفق عليه الجانبان خلال أعمال مجلس المشاركة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبی بین مصر والاتحاد الأوروبی وزیر الخارجیة مجلس المشارکة
إقرأ أيضاً:
التخطيط والتعاون الدولي تستضيف اجتماعين لمتابعة تنفيذ مشروعين للاتحاد الأوروبي في مصر
استضافت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الاجتماع الأول للجنة التسيير الخاصة ببرنامج الاتحاد الأوروبي لدعم وتحسين إنتاج محاصيل الحبوب في مصر - كافي، إلى جانب لجنة التسيير الخاصة ببرنامج "التنمية الريفية المتكاملة"، حيث يتم تنفيذ المشروعين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية الثنائيين والجهات الوطنية المعنية.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حرص الوزارة على دفع أوجه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خاصة في ضوء التطورات الإيجابية على مدار الفترة الماضية، وترفيع مستوى العلاقات، والاتجاه نحو توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي وكذلك مؤسسات التمويل الأوروبية والدول الصديقة، موضحة أنه في ضوء تلك الشراكة يجري تنفيذ العديد من مشروعات التعاون الإنمائي التي تُعزز أولويات التنمية في مصر.
ويُمول الاتحاد الأوروبي مشروع دعم وتحسين إنتاج محاصيل الحبوب في مصر، بقيمة 40 مليون يورو، وتنفذه الوكالة الإيطالية للتعاون التنموي، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي، والتموين والتجارة الداخلية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض التقدم على مستوى تنفيذ البرنامج في العام الأول، والأنشطة المخططة خلال العام الثاني، مع التركيز علي المعوقات إلى واجهته والعمل علي إيجاد حلول لتذليل كافة العقبات، بهدف التنفيذ السلس لأنشطة البرنامج وتحقيق النتائج المرجوة منه علي النحو الأمثل.
ويهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى تعزيز إنتاجية واستدامة هذه المحاصيل الأساسية، من خلال تطبيق الممارسات والتقنيات الزراعية المتقدمة، وهو ما يسهم في ضمان مستقبل أكثر مرونة وازدهارا للمجتمعات الزراعية في مصر مع تعزيز الأمن الغذائي.
ويعد هذا المشروع المحوري، الذي يهدف إلى تعزيز إنتاج محاصيل الحبوب في مصر دليلا على التعاون المستمر مع شركاء التنمية، وتعتبر محاصيل الحبوب حجر الزاوية في الزراعة في مصر وعنصرا أساسيا في الحياة اليومية، خاصة في ضوء أزمة الغذاء لضمان تدفق مستمر لإمدادات القمح إلى المزارعين والمستهلكين، فضلا عن تقلب سعره في السوق الدولي.
في سياق آخر، استضافت الوزارة الاجتماع الثاني للجنة التسيير الخاصة ببرنامج "التنمية الريفية المتكاملة" الممول بمنحة من قبل الإتحاد الأوروبى تبلغ 24 مليون يورو، والمنفذ من قبل الوكالة الإيطالية للتعاون التنموي لصالح وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بمحافظات أسيوط، وسوهاج وبنى سويف.
وتتمثل أهداف البرنامج الرئيسية في تعزيز جهود السلطات المصرية في تعزيز التنمية الريفية المستدامة في وادي النيل، وفي الوقت نفسه تعزيز قدرات سكان الريف من خلال توسيع الفرص الاقتصادية الزراعية، وخاصة للنساء، وزيادة فرص الحصول على التعليم والتدريب.