حذرت مصر اليوم الثلاثاء من مغبة استمرار الأزمة في قطاع غزة واتساع دائرة الصراع والزج بالمنطقة في سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بعواقبها بدأت تظهر ملامحها في التوترات بمنطقة جنوب البحر الأحمر وتأثيراتها على أمن الملاحة الدولية.

وذكرت الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل وذلك خلال زيارة الأول الحالية الى بروكسل على رأس وفد مصري في الاجتماع ال10 لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأوضح البيان أن التطورات الإقليمية لا سيما الأوضاع في قطاع غزة خيمت على المناقشات بين الجانبين حيث استعرض شكري جهود مصر الحثيثة في حلحلة الأزمة الحالية التي يشهدها القطاع وضمان الإدخال المستدام لأكبر قدر من المساعدات الإنسانية له للتخفيف من الأوضاع الإنسانية المتردية هناك.

وأشار شكري في هذا السياق الى المعوقات التي يفرضها الكيان الإسرائيلي المحتل على عملية إدخال المساعدات التي تعقد من الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة الذي أصبح أغلب سكانه من النازحين مشددا على حتمية إيجاد مسار سياسي لتسوية القضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين للوصول إلى حل شامل ومستدام لها باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه شدد ميشيل على أن التحديات الإقليمية الحالية أثبتت الدور المحوري والإقليمي لمصر كركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة التي أصبحت تموج بالاضطرابات كما أثبتت كون مصر شريكا يمكن الاعتماد عليه والوثوق به في مواجهة هذه التحديات.

وفي إطار الزيارة عقد شكري لقاء ايضا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس شتولتنبرغ للتشاور بشأن تطورات التعاون الثنائي والأزمات الإقليمية الحالية.

وتطرق اللقاء بحسب البيان الى تبادل الرؤى والتقييمات لعدد من القضايا في المنطقة وفي مقدمتها الأزمة الجارية في غزة ومستقبل القضية الفلسطينية بالإضافة إلى التطورات الجارية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

المصدر وكالات الوسومالاتحاد الأوروبي الاحتلال الإسرائيلي فلسطين مصر

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الاحتلال الإسرائيلي فلسطين مصر

إقرأ أيضاً:

دمشق تحذر من محاولات زعزعة استقرارها والمبعوث الأممي يدعو لوقف التصعيد

دمشق "وكالات": كثفت إسرائيل عدوانها على سوريا خلال الليل وأعلنت أن الهجمات هي تحذير للحكام الجدد في دمشق كما اتهمت أنقرة اليوم بمحاولة فرض وصايتها على سوريا.

واتهمت سوريا اسرائيل بـ"تعمّد زعزعة استقرارها" بعد سلسلة غارات طالت مواقع عسكرية، وتوغل قواتها جنوبا، ما أسفر عن مقتل 13 سوريا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

وندّد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون اليوم بـ"التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد"، محذّرا من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار" البلد "في توقيت حساس".

ودعا بيدرسون في بيان إسرائيل إلى "وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطرة للقانون الدولي، واحترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك وقف الإجراءات الأحادية الجانب على الأرض".

وأقرت إسرائيل بشنّ غارات استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا (جنوب)، محذرة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من دفع "ثمن باهظ" في حال تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.

ومنذ إطاحة تحالف فصائل معارضة بالرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الضربات في سوريا، معلنا استهداف منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية بهدف منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق. كما توغلت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

وأفاد الاعلام الرسمي السوري ليل الأربعاء عن غارات إسرائيلية استهدفت مطاري حماة العسكري ومحيط مطار تي-فور (T4) في محافظة حمص (وسط)، اضافة الى مركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق.

وبحسب المرصد، شنّت طائرات إسرائيلية نحو 18 غارة على مطار حماة العسكري طالت مدرجاته وطائراته وأبراجه، ما أدى الى خروجه من الخدمة ومقتل أربعة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية.

في مطار حماة الواقع على الأطراف الغربية للمدينة، شاهد مصور لوكالة فرانس برس طائرة حربية على الأقل محترقة داخل حظيرة وآليات عسكرية بينها عربة تحمل منظومة دفاع جوي. كما أدت الغارات الى دمار منظومة رادار عسكري.

وفي مركز البحوث العلمية في برزة، شاهد مصور لفرانس برس مبنى ونقطة عسكرية طالهما القصف مدمرين بالكامل، بينما نشرت قوات الأمن تعزيزات في المنطقة ومنعت الاقتراب منها.

ونددت وزارة الخارجية السورية في بيان بشن إسرائيل غارات "على خمس مناطق مختلفة في انحاء البلاد خلال ثلاثين دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين".

وقالت "يشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها".

"مصالح الأمن الإسرائيلي"

وأكد جيش الاحتلال ليل الأربعاء أنه شنّ ضربات في دمشق وحماة وحمص. وأورد في بيان إنه "أغار... في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (في ريف حمص) السوريتين، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق"، مؤكدا أنه سيعمل "لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل".

وبعيد الغارات الجوية، قُتِل تسعة سوريين من سكان درعا فجرا بنيران اسرائيلية في حرج سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل، في الريف الغربي للمحافظة، تم تشييعهم لاحقا في مدينة نوى، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس.

وبحسب المرصد، قضى التسعة وهم من أبناء المنطقة المسلحين "خلال محاولتهم التصدي للقوات الاسرائيلية"، وذلك "بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحثّ السكان على الجهاد ضد التوغل الاسرائيلي". وكانت قوة اسرائيلية مدعومة بعشرات العربات تقدمت في المنطقة قبل القصف.

مقالات مشابهة

  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • الخارجية التركية تدعو “إسرائيل” إلى عدم تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية - عاجل
  • دمشق تحذر من محاولات زعزعة استقرارها والمبعوث الأممي يدعو لوقف التصعيد
  • ميلوني تحذر: الرسوم الأمريكية تهدد الاقتصاد الأوروبي وتُضعف الغرب
  • رئيسة “المركزي” الأوروبي تحذر من التداعيات السلبية لرسوم ترامب الجمركية
  • رئيسة "المركزي" الأوروبي تحذر من التداعيات السلبية لرسوم ترامب الجمركية
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • السيسي وترامب يبحثان هاتفيا جهود الوساطة للتهدئة بالمنطقة