واشنطن-سانا

حذر صندوق النقد الدولي في تقرير جديد من أن حوالي 40 بالمئة من الوظائف في جميع أنحاء العالم يمكن أن تتأثر بانتشار الذكاء الاصطناعي.

وقال تقرير للصندوق نشر على موقعه: إن “الاقتصادات ذات الدخل المرتفع ستكون أكثر عرضة للخطر من الأسواق الناشئة والبلدان المنخفضة الدخل”، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن الأتمتة وتكنولوجيا المعلومات كانت تميل تاريخياً إلى التأثير على المهام الروتينية، فإن الذكاء الاصطناعي قادر أيضاً على التأثير على الوظائف التي تتطلب عمالاً ذوي مهارات عالية.

وأظهر التقرير أن حوالي 60 بالمئة من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي، فيما تبين التوقعات أن معدل انتشار الذكاء الاصطناعي قد يصل في الأسواق الناشئة والبلدان المنخفضة الدخل إلى 40 و26 بالمئة على التوالي.

وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا وجهت دعوة إلى الحكومات لمعالجة الاتجاه المثير للقلق واتخاذ خطوات استباقية لمنع التكنولوجيا من زيادة تأجيج التوترات الاجتماعية، موضحة أن الثورة التكنولوجية يمكنها تحفيز الإنتاجية وتعزيز النمو العالمي وزيادة الدخل في جميع أنحاء العالم ومع ذلك فإنها يمكن أن تحل مكان الوظائف وتعمق عدم المساواة.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال

هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.  
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.

هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.

ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!

طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!

لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».

لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.

مقالات مشابهة

  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • صندوق النقد يستبعد الركود رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • مديرة صندوق النقد: خطط ترامب الجمركية تثير الضبابية لكنها لا تنذر بركود اقتصادي وشيك
  • صندوق النقد الدولي: زيادة أوروبا لنفقاتها الدفاعية تحفز النمو الاقتصادي للمنطقة
  • رسوم ترامب الجمركية.. "ضبابية" بلا ركود
  • مديرة صندوق النقد تستبعد وجود ركود في الأمد القريب رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • عملاق التكنولوجيا في العالم.. يكشف عن ثلاث وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • بقيمة 20 مليار دولار.. الأرجنتين تطلب قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!