الاقتصاد نيوز - بغداد

 

حذر مختصون وخبراء في مجال المال والاقتصاد، من مخاطر محتملة وواقعية بشأن انتقال العراق إلى نطاق ما يعرف ب "البنوك الرقمية" أو "بنوك الديجيتال" التي لا يعرف مالكوها ولا تخضع في تعاملاتها المالية إلى أية رقابة حكومية، داعين إلى الانتقال التدريجي نحو "الاقتصاد الرقمي" لأسباب متعددة منها عدم توفر البيئة المصرفية والتكنولوجية المناسبة في البلاد.

  مقرر اللجنة المالية النيابية للدورة الرابعة، الدكتور أحمد الصفار، ذكر، أن "السلبيات التي حددها الخبراء عن البنوك الرقمية أو ما يعرف ببنوك الديجيتال موجودة وواقعية".   ولفت، إلى أن "عملية التحول الكلي إلى المالية الرقمية أو التعامل الإلكتروني في العراق تحتاج لفترة زمنية ليست بالقصيرة، وقد يكون من الممكن التحول الجزئي حاليا، لكن التحول الكلي يحتاج إلى مدة أطول".   وأضاف أن "العراق بحاجة إلى خطوات قبل التمهيد لهذه العملية بغية انجاحها، والجانب المهم يتعلق بالقطاع المصرفي العراقي الذي يحتاج إلى إصلاح فعلي، من خلال وضع برنامج ومنهج علمي لإعادة الثقة بين المواطن وهذا القطاع لفقدانها منذ ثمانينيات القرن الماضي، لتمتد بشكل أوسع خلال الفترة الأخيرة نتيجة للتقلبات الكبيرة في سعر الدينار العراقي وعمليات الفساد التي حصلت ولم تواجه بإجراءات وعقوبات صارمة وواضحة".   وأشار، إلى أن "عملية بناء الثقة بحد ذاتها بحاجة إلى وقت، فضلا عن إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة النظر بالعدد الكبير من المصارف الأهلية التي يلاحظ أن أغلبها لا يقوم بعمل مصرفي صحيح لمشاركة الحكومة في عملية التنمية الاقتصادية وتطبيق البرنامج الحكومي".   كما دعا الصفار إلى "إعادة النظر بالتشريعات والقوانين المصرفية التي يعد أغلبها قديما ولا ينسجم مع الواقع الحالي للاقتصاد العراقي، فبشكل عام الاقتصاد العراقي والوضع المالي والمصرفي وحالة الثقة المعدومة غير مناسبة لتطبيق عملية الانتقال الفوري إلى المالية الرقمية على المستوى الكلي، فقد تكون العملية- كما ذكرت آنفا- جزئية ومن ثم التوسع وفق منهج معين إلى أن يتم الشمول المالي الكلي".   أما رئيس "المركز الإقليمي للدراسات" علي الصاحب، فبين، أنه "يجب أن نعرف أن الاقتصاد والسياسة الخارجية يجب أن يكونا بيد الدولة حصرا، وإلا فإن الأمورستصل إلى منزلق خطير".   وأوضح أنه "بين فاسد سارق للمال العام وساع لأن تكون الورقة المالية خارج السياقات القانونية والإشراف الحكومي؛ يأتي ملف البنوك الأهلية ليزيد المشهد إرباكا وتعقيدا لا سيما أن الورقة النقدية وخاصة الدولار بيد واشنطن حصرا حيث تمتلك أكثر من (60 بالمئة) منها في بنوكها الخاصة وهي تتحكم بها وتستخدمها ورقة ضغط على بعض الدول التي تتقاطع معها سياسيا واقتصاديا، إضافة إلى كل ذلك فإننا نفتقر إلى عقلية اقتصادية قادرة على إنقاذ الموقف في حال حصول أزمةأ عقبات اقتصادية".   وأضاف، أن "الدولة أمام تحد كبير في ظل المتغيرات العالمية الاقتصادية والتعامل المصرفي الرقمي، والتوجه الخارجي للاقتصاد الإلكتروني"، مشيرا إلى أن "العراق على مدى سنوات مابعد التغيير شهد الكثير من حالات غسيل الأموال وتهريب الأموال والعملة الصعبة للخارج، بل شهد الكثير من حالات التزوير حتى مع وجود المنصة الإلكترونية".

 

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار إلى أن

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامب

قال أبو بكر بشير، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في لندن، إن هناك مخاوف كبيرة تنتاب الحكومة البريطانية حاليًا بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على واردات بريطانيا.

أمريكا تفرض رسومًا جمركية على بعض الواردات المصرية وتستثني الحديد والألومنيوم |تفاصيلالأسواق الأمريكية تتراجع عقب إعلان ترامب عن رسوم جمركية واسعة النطاقرئيس الوزراء الياباني: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالميانتهاك لقواعد التجارة.. الخارجية الصينية ترد عن الرسوم الجمركية الأمريكية

وأوضح أبو بكر، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية"، أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصادرات البريطانية تصل إلى 10% على جميع الصادرات البريطانية باستثناء قطاع تصنيع السيارات الذي يتعرض لرسوم جمركية عالية تصل إلى 25%، ولفهم التأثير الاقتصادي لهذه الرسوم، يجب النظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي في بريطانيا، حيث أقرّت الحكومة البريطانية مؤخرًا موازنة طوارئ بسبب الأزمة الاقتصادية، مما أدى إلى تقليص مستوى الإنفاق على الضمان الاجتماعي ودعم الفقراء وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقليص الدعم الخارجي.

وأشار إلى أن الاقتصاد البريطاني يعاني بالفعل، وأن هذه الرسوم الجمركية قد تقضي على فرص النمو الاقتصادي في البلاد، بل قد تهددها بالتدهور، ويعتقد الخبراء أن بريطانيا ستتأثر على مستويين: الأول هو التأثير المباشر، حيث ستكون صادرات بريطانيا عرضة للرسوم الجمركية، والثاني هو التأثير غير المباشر، حيث سيتأثر الاقتصاد العالمي بشكل كبير بسبب هذه الرسوم، وهو ما سيؤثر بدوره على الاقتصاد البريطاني.

وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث اليوم عن سبل التعامل مع هذا التحدي، مشيرًا إلى أن الأولوية هي الوصول إلى اتفاق تجاري حر مع الولايات المتحدة، مضيفًا أنه لن يوقع أي اتفاق إذا لم يكن يخدم المصالح الوطنية البريطانية، ولم ينتقد دونالد ترامب بشكل مباشر، مؤكدًا أن ترامب يعمل لصالح الشعب الأمريكي، بينما هو يعمل لصالح الشعب البريطاني، ومع ذلك، قال إن خيارات المناورة محدودة، حيث كان البريطانيون يراهنون على الحلف الوثيق بين بريطانيا والولايات المتحدة ليجنبهم تأثير هذه التعريفات الجمركية، لكن هذا الرهان قد فشل، وأصبحوا الآن يعتمدون على المفاوضات المكثفة.

مقالات مشابهة

  • تحذيرات اقتصادية: ترامب قد يدفع بالولايات المتحدة إلى الركود
  • تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة بسبب إيقاف نظام المقايضة النفطي في البلاد
  • السوداني يصدر 4 توجيهات لحماية الاقتصاد العراقي من آثار رسوم ترامب الجمركية
  • السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح
  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح - عاجل
  • الجيش العراقي يكشف تفاصيل عملية ضد “داعش” في الأنبار
  • عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
  • عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية - عاجل
  • بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامب