حقينة السدود تعززت منذ شهر شتنبر بواردات مائية إضافية بلغت 646 مليون متر مكعب
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
أفاد وزير التجهيز والماء نزار بركة، الإثنين بمجلس النواب، أن حقينة السدود تعززت منذ شهر شتنبر وإلى غاية اليوم، بواردات مائية إضافية بلغت في المجموع 646 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها العديد من مناطق المملكة مكنت من ارتفاع الواردات المائية بالنسبة للسدود بـ50 مليون متر مكعب.
وقال بركة، في معرض رده على أسئلة شفوية في إطار وحدة الموضوع حول “تسريع الأوراش المبرمجة لتوفير مياه الشرب”، إن التساقطات المطرية الأخيرة مكنت من تراجع العجز من 70 في المائة إلى 57 في المائة مقارنة مع السنوات العادية وإلى 37 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مسجلا أنه على الرغم من ذلك “لم تتعد نسبة ملء السدود 23,2 في المائة مقارنة مع 31,7 في المائة خلال السنة الماضية”.
وأوضح الوزير أن معدل الواردات المائية يبلغ اليوم 3 ملايير و700 مليون متر مكعب مقارنة مع 5 ملايير متر مكعب خلال السنة الماضية، مشيرا في هذ السياق، إلى جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك محمد السادس، الأسبوع الماضي، “والتي تم خلالها وضع خريطة طريق جديدة وبرنامج مستعجل من أجل مواجهة هذه الإشكاليات”.
وفي هذا الاطار، قال المسؤول الحكومي، إنه تم العمل على الشروع في استغلال العديد من السدود الجديدة بالنسبة لمناطق تيداس وتودغة وفاصك وأكدز في زاكورة، مشيرا أيضا إلى كل من سد غريس وامداز وكدية البرنة في سيدي قاسم التي سيتم العمل بها خلال هذه السنة، بالإضافة إلى “تسريع وتيرة إنجاز 13 سدا آخرا في طور الإنجاز حاليا”.
وبخصوص استغلال مياه السدود، أكد الوزير أنه سيتم في العديد من السدود المهمة وضع مضخات عائمة لاستغلال المياه في مجال الفلاحة وفي الماء الصالح للشرب لحل الاشكاليات المطروحة، إلى جانب حفر العديد من الأثقاب الاستكشافية لاستغلالها بالنسبة للماء الصالح للشرب.
وفيما يتعلق بتسريع محطة تحلية المياه، لفت الوزير إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها في شهر أبريل الماضي مع المكتب الشريف للفوسفاط بالنسبة لمدينتي آسفي والجديدة، تمكن من توفير 100 في المائة من الماء الصالح للشرب ابتداء من يناير الجاري انطلاقا من تحلية المياه، معتبرا أنه “إنجاز كبير سيساعد على تقليص الضغط على سد المسيرة وضمان الماء الصالح للشرب للساكنة”.
من جهة أخرى، سجل الوزير، أنه يتم تسريع إنجاز محطات تحلية المياه “التي ستعرف انطلاقتها في الدار البيضاء خلال الأسابيع المقبلة، وكذا محطة سيدي إفني التي سيتم إنجازها خلال هذه السنة، ومحطة الداخلة التي ستكون جاهزة في 2025، ومحطة أكادير التي سيتم توسيعها لتكون جاهزة سنة 2026، بالإضافة إلى تسع محطات أخرى ستعرف انطلاقتها خلال هذه السنة أو بداية السنة المقبلة”.
أما بخصوص المحطات المتنقلة لتحلية المياه، فأورد بركة أن أكثر من 42 محطة متنقلة يتم استعمالها، كما تم “اقتناء 20 محطة جديدة و3 محطات كبرى لتحلية المياه بقدرة 100 لتر في الثانية سيتم توفيرها في تغازوت وأكادير الشمالية، زيادة على محطات المياه الأجاجة بقلعة السراغنة وزاكورة وتازة وسيدي قاسم والخميسات وسطات وبرشيد وبوجدور وخنيفرة وتنغير وطنطان”، بالإضافة إلى المحطات التي سيتم توفيرها في مناطق بالحسيمة.
كما تم التركيز، يؤكد بركة، على تقوية تأمين الماء الصالح للشرب بالنسبة للعالم القروي عن طريق الشاحنات الصهريجية إلى جانب الاقتصاد في استعمال الماء،مضيفا أنه تم اتخاذ تدابير للحد من هدر الماء والبحث عن تسربات المياه في القنوات، ووقف من استعمال الماء الصالح للشرب بالنسبة للمساحات الخضراء، منو ها بالمجهود الذي تقوم به “شرطة الماء”، حيث تم ضبط 370 مخالفة.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: الماء الصالح للشرب ملیون متر مکعب العدید من فی المائة مقارنة مع التی سیتم
إقرأ أيضاً:
الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
يمانيون/ تقارير أدت سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحصاره الاقتصادي إلى تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي وأصبح سوء التغذية الحاد يهدد حياة الأطفال دون الخامسة في البلاد.
الأزمة الإنسانية تسببت في حدوث أضرار فادحة للأطفال، بحسب تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.
ويتسبب سوء التغذية بالضرر لنمو الطفل البدني والعقلي خاصة خلال العامين الأول والثاني من حياة الطفل، حيث تكون هذه الأضرار دائمة في أغلب الأحيان، وتؤدي لحالات مستديمة من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.
وأدى العدوان والحصار إلى ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ونسب وفيات المواليد والأطفال والأمهات الحوامل وانعدام الأمن الغذائي، فحسب إحصاءات وزارة الصحة والبيئة، فقد ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط والوخيم خلال الفترة من 2017 ـ 2024م إلى عشرة ملايين و33 ألفاً و318 طفلاً، فيما يعاني 180ألفاً و650 طفلاً دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات، و45 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة أيضاً يعانون من التقزم (قصر القامة).
وأشارت إلى أن عدد النساء الحوامل والمرضعات المتأثرات بسوء التغذية الحاد المتوسط خلال الفترة نفسها بلغ خمسة ملايين و997 ألفاً و92 امرأة، وأكثر من مليون و800 ألف امرأة، يعانين من سوء التغذية، ومليون امرأة تعاني من فقر الدم..
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن العدوان وحصاره الاقتصادي ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة سوء التغذية في البلاد، إضافة إلى أن صعوبة تمويل استيراد السلع الأساسية بسعر الصرف الرسمي يفاقم انعدام الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن من تداعيات العدوان والحصار تدني الطلب الكلي وتعميق الانكماش الاقتصادي وزيادة البطالة والفقر، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه، فضلا عن حرمان 1.5 مليون حالة فقيرة من الإعانات النقدية لصندوق الرعاية الاجتماعية.
وأفاد بتأثر 1.25 مليون موظف في الدولة يعيلون 6.9 ملايين نسمة منهم 48.2 في المائة أطفال من انقطاع المرتبات، ما تسبب في سوء التغذية.
وأشار الدكتور الأصبحي إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض المعدية، حيث يعاني اثنان من أصل خمسة أطفال من الإسهال، فيما يعاني 60 في المائة من الأطفال من الملاريا، وأكثر من 50 في المائة من الأطفال مصابون بالعدوى التنفسية الحادة.
ونوه إلى أن عبء ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض في بعض المناطق يرتبط بتفشي الأوبئة مثل حالات الإصابة المشتبه فيها بالكوليرا.
واعتبر الناطق باسم وزارة الصحة تدني جودة وكمية استهلاك الغذاء بين الأطفال عاملاً رئيسياً يساهم في الإصابة بسوء التغذية الحاد، وتصل مستويات الحد الأدنى للتنوع الغذائي لأقل من 40 في المائة مما يشير إلى انخفاض مستويات كفاية العناصر الغذائية في استهلاك الأطفال للطعام.
وتطرق إلى الممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار حيث يصل معدل انتشار الرضاعة الطبيعية الخاصة لأقل من 35 في المائة، في عموم مناطق الشمال ويقل عن 25 في المائة في أكثر من 60 في المائة من مناطق الجنوب بسبب صعوبة الحصول على خدمات الصحة والتغذية.
واستعرض الدكتور الأصبحي الجهود التي بذلتها وزارة الصحة في مواجهة أمراض سوء التغذية من خلال التوسع في برنامج المعالجة المجتمعية لحالات سوء التغذية والتوسع في مراكز معالجة سوء التغذية الحاد والوخيم مع المضاعفات “الرقود”، فضلا عن فتح وتأهيل مراكز الترصد التغذوي، وتقديم خدمة معالجة حالات سوء التغذية الحاد والوخيم والمتوسط.
وستبقى جرائم العدوان والحصار المستمر بحق أبناء الشعب اليمني من قبل تحالف العدوان تتحدث عن نفسها وعن مرتكبيها وشدة إجرامهم فقد طالت كل مناحي الحياة بشكل مباشر وغير مباشر، ومنها القطاع الصحي.