تحديد تأثير مدمر لـ"مشروب الطلاب المفضل" على النوم
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
توصل باحثون نرويجيون إلى أن مشروبات الطاقة تخلق جيلا من المصابين بالأرق، حيث أن تناول كمية قليلة منها يمكن أن يؤدي إلى سوء نوعية النوم والأرق بين طلاب الجامعات.
وتم تعريف الأرق على أنه مواجهة صعوبات في النوم والاستمرار في النوم والاستيقاظ مبكرا لمدة ثلاث ليال على الأقل في الأسبوع، بالإضافة إلى التعب أثناء النهار لثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع، لمدة ثلاثة أشهر في الحد الأدنى.
ووجد الفريق من جامعات من جميع أنحاء النرويج، بما في ذلك جامعتي بيرغن وأوسلو، أن أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 35 عاما ممن تناولوا المشروبات يوميا ينامون نحو نصف ساعة أقل من أولئك الذين يشربونها أحيانا أو لا يشربونها على الإطلاق.
وكلما زاد شرب الشخص لمشروبات الطاقة، قلت ساعات نومه في الليل، ما يؤدي إلى التعب أثناء النهار، وفقا للدراسة.
وحتى مجرد الاستهلاك العرضي لهذه المشروبات 1-3 مرات في الشهر - ترتبط بزيادة خطر النوم المضطرب، كما تشير النتائج.
واعتمدت الدراسة على بيانات 53266 طالبا نرويجيا، وطلب الباحثون من المشاركين في الدراسة الإجابة عن أسئلة حول عدد المرات التي تناولوا فيها مشروبات الطاقة. كما تم استجوابهم أيضا حول أنماط نومهم، مثل وقت ذهابهم إلى السرير واستيقاظهم، والمدة التي يستغرقونها للنوم، وما إذا كانوا قد استيقظوا في الليل.
وتشير النتائج إلى أنه بين الرجال، فإن تناول مشروبين أو ثلاثة مشروبات في الأسبوع يعني أنهم أكثر عرضة بنسبة 35% للنوم بعد منتصف الليل، وأكثر احتمالا بنسبة 52% للنوم أقل من ست ساعات، وأكثر احتمالا بنسبة 60% للاستيقاظ في الليل من أولئك الذين الذين لم يشربوا مشروبات الطاقة أو نادرا ما يشربونها.
إقرأ المزيدأما بالنسبة للنساء، فكان احتمال نومهن بعد منتصف الليل أكثر بنسبة 20%، وكن أكثر احتمالا بنسبة 58% للنوم أقل من ست ساعات، وأكثر احتمالا بنسبة 24% للاستيقاظ أثناء الليل.
ويأتي ذلك بعد أن قالت دراسة نشرت الأسبوع الماضي إن مشروبات الطاقة ترتبط بالقلق والتوتر والأفكار الانتحارية لدى الأطفال والمراهقين.
وتحتوي مشروبات الطاقة عادة على مستويات عالية من الكافيين تبلغ 150 مغ لكل لتر، بالإضافة إلى السكر والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية بكميات متفاوتة. ويتم تسويقها على أنها منشطات ذهنية وجسدية، وهي تحظى بشعبية لدى طلاب الجامعات والشباب بشكل عام.
جدير بالذكر أن هذه الدراسة رصدية، وعلى هذا النحو، لا يمكن استخلاص استنتاجات قاطعة حول كيفية تسبب مشروبات الطاقة في اضطرابات النوم والأرض. ويعترف الباحثون بأن العلاقة السببية العكسية، حيث قد يكون استهلاك مشروبات الطاقة نتيجة لقلة النوم وليس العكس، قد تفسر الارتباطات التي تم العثور عليها.
نُشرت الدراسة في مجلة BMJ Open.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة الصحة العامة بحوث دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية مشروبات الطاقة
إقرأ أيضاً:
مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.
الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.
New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming
March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…
— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025
إعلانوقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.
لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.
وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:
"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".
وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.
كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.
وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".
إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".
كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.
في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.
أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".
ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.