تحركات إثيوبيا في الصومال مرفوضة
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
«إن الاتفاق بين أرض الصومال وإثيوبيا غير مقبول لأحد»، بهذه العبارة المشددة أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى موقف مصر من ذلك الاتفاق الذى ينتهك وحدة واستقلال دولة الصومال الشقيقة، هذه الدولة العربية الأفريقية التى ترتبط مع مصر بعلاقات ممتدة جذورها لآلاف السنين.
كان الرئيس واضحاً ومحدداً فى رسائله التى وجهها بشأن الموقف الذى تواجهه دولة الصومال مع حركة انفصالية أطلقت على نفسها «أرض الصومال»، وهذا الكيان لم تعترف به أى دولة أو جهة، فانتهزت إثيوبيا الفرصة لعقد اتفاق هو فى الحقيقة تمهيد للاستيلاء على هذه المساحة من دولة الصومال، التى تطل على المحيط الهندى والبحر الأحمر.
تسللت إثيوبيا بهذه الطريقة لكى توجد لنفسها مكاناً على المحيط والبحر وتقيم ميناء تتعامل من خلاله مع التجارة العالمية على حساب أرض دولة أخرى هى الصومال الشقيقة. تضمر إثيوبيا فى تحركاتها هشاشة القائمين على ما يسمى أرض الصومال، وبالتالى تنتهز أول فرصة للانقضاض عليهم وفرض سيطرتها رسمياً على أرض الصومال لتكون أرضاً إثيوبية تابعة لها بمساندة المتآمرين معها.
كان الرئيس السيسى حازماً عندما قال: «لا يحاول أحد أن يجرب مصر أو يهدد أشقاءها، خاصة لو طلبوا مساندتها»، جاءت كلمات الرئيس فى المؤتمر الصحفى، الذى عقده مع الرئيس الصومالى حسن شيخ محمود، قاطعة قول كل خطيب فى هذا الشأن. مصر لا تعتدى ولا تنتهك أو تغزو أراضى الآخرين، لكنها لن تقبل ظلماً واعتداء يقع على شعب عربى وأفريقى شقيق وقد طلب هذا الشعب وهذه الدولة دعم ومساندة مصر لحماية وطنه وحقوقه التاريخية فى تلك الأرض.
عاش الصومال لأكثر من ثلاثين عاماً دولة ممزقة نهشتها الحروب الأهلية وصراعات الجماعات والقبائل وانتشرت فيها عمليات القرصنة وحان الوقت لدعمها للخروج من أزماتها وحل مشاكلها حتى تكون قيمة مضافة لأشقائها من الدول العربية والأفريقية وتشق طريقها إلى التنمية والاستقرار.
تحيط المؤامرات بمصر من كل جانب؛ يشتعل الشقيق السودان فى حرب أهلية طاحنة تهدد وحدة الدولة وتلامس ألسنة اللهب أطراف مصر التى تحرص على الشعب والدولة الشقيقة، كما تعيش ليبيا على الحدود الغربية حالة غير مستقرة وتسعى مصر بكل السبل لانتقال الدولة الشقيقة لحالة استقرار تحقق لها السلام والتركيز فى عملية البناء والتنمية. وفى غزة نعرف جميعاً مدى تأثير هذه الحرب الغشوم التى تمارسها إسرائيل ضد الأشقاء الفلسطينيين على مصر فى كل المجالات.
والآن تنفجر منطقة القرن الأفريقى بالاتفاق الإثيوبى مع كيان غير شرعى بما يهدد وحدة الصومال لصالح إثيوبيا التى تتربص حتى تنقض على تلك المساحة لتطل على المحيط والبحر.قال الرئيس إن التعاون بين الدول حق مشروع، فيمكن لإثيوبيا أن تتفق مع جيبوتى وإريتريا لتحصل على مزايا للوصول إلى المحيط والبحر، لكن ذلك لا يكون من خلال الانقضاض على أراضى الآخرين وانتهاك أوطانهم.
كان موقف مصر، الذى عبر عنه الرئيس، واضحاً وحازماً، قدم من خلاله الرئيس الطمأنة إلى الرئيس الصومالى والشعب الشقيق الذى لجأ لمساندة ودعم مصر للحفاظ على وحدة الصومال أرضاً وشعباً.
رفعت رشاد – الوطن نيوز
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
قحت هى من أخمدت شعلة الثورة
بقلم: م م جعفر منصور حمد المجذوب
Gaafar.hamad@gmail.com
قحت التى تطورت إلى تقدم هى ضمن احد الأسباب لما يحدث الآن ، السياسة ليست شعارات فقط تعمل من أجل تحقيقها ، هذا قد يصدق إذا كنت دولة معزولة داخليا ولكن تناسى أن الخارج له تأثير كبير على الداخل يقتل الشعارات واحلام تحقيقها ، قحت كما استبان ايام مشاركتها الحكم مع قطبى الشر جيش الكيزان والدعم السريع أنها صفر فى السياسة الخارجية رغم العلاقات الوثيقة لحمدوك مع الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ...
أحرج الكيزان حمدوك بتبنى العلاقات والتطبيع مع إسرائيل وانقاد هو بكل جهل وعفوية لا تليق برجل سياسة ودبلوماسية انقاد إلى الرفض بحجة ترك الموضوع الى الحكومة المدنية وكان واضح جدا أن لا حكومة مدنية قادمة لكل ذو لب وعقل ...
كنت أتوقع أن يبادر أو ينتهز الفرصة لتعميق التطبيع فذلك كان سيكون بمثابة خط حماية دولية ...
طبعا اكبر خطأ لقحت وهى من الأسباب الداخلية انها كانت لا ترجع للقواعد الشعبية التى كانت قلوبها وعقولها تلتهب بالثورة وترجع دائما لشركائها الغدارين، إلى أن بدأت جزوة الثورة تخمد قليلا قليلا ...
وسكتت عن جرائم فض الاعتصام ...
وسكتت عن ابعاد وتضييق الخناق عن اعضائها الثوريين المنافحين عن مبادئ الثورة و د.كرم خير مثال لذلك، واخيرا تمكن قطبى الشر وازاحوه وبعدها اختلف اللصان وحدث ما حدث ....
قحت فى البداية كان وراءها المسيرات المليونية التى يمكنها تعطيل الدولة وعمل أجهزتها ...
قحت هى من أخمدت شعلة الثورة ...
هذا قليل من كثير ...