يبدو أن مدينة "الجنينة" السودانية التي يعني اسمها الحديقة تحولت بالفعل إلى حديقة دماء، "ارتكبت فيها "الفظائع".

هذا ما خلصت إليه لجنة خبراء تابعة للأمم المتّحدة في تقرير حديث قدم إلى مجلس الأمن.

فقد كشفت أن ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص قُتلوا منذ أبريل الماضي في تلك المدينة الواقعة بإقليم دارفور غرب السودان، متّهمة قوات الدعم السريع وميليشيات عربية حليفة لها بارتكاب فظائع يمكن أن ترقى إلى "جرائم ضدّ الإنسانية"، حسب ما نقلت فرانس برس، اليوم الثلاثاء.

وقالت لجنة الخبراء هذه المكلّفة من مجلس الأمن الدولي مهمّة مراقبة تطبيق العقوبات المفروضة على السودان في تقريرها الذي لم ينشر بعد إنّ "ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص قتلوا في الجُنينة وحدها، بحسب مصادر استخباراتية"، بعد أن سقطت تلك المدينة وهي عاصمة ولاية غرب دارفور في يونيو الماضي (2023) بأيدي قوات الدعم السريع.

 كما كشف التقرير بالتفصيل عن صنوف العنف "العرقي" الذي دارت رحاه في الجُنينة، مؤكداً أن "الهجمات تمّ تخطيطها وتنسيقها وتنفيذها من قبل قوات الدعم وميليشيات عربية متحالفة معها".

كذلك أشار إلى أنّ تلك القوات "استهدفت عمداً أحياء مدنيّة ومخيّمات للنازحين ومدارس ومساجد ومستشفيات، ونهبت أيضا منازل ومواقع لمنظمات غير حكومية دولية ومنظمات تابعة للأمم المتّحدة".

إلى ذلك، استهدفت عمداً مجموعة المساليت العرقية الإفريقية التي تشكّل الأغلبية في مدينة الجنينة، وفق اللجنة الأممية.

فقد أشار اللجنة إلى أن قوات الدعم السريع "وضعت قنّاصين على الطرق الرئيسية لاستهداف المدنيين بدون تمييز، بمن في ذلك النساء، والنساء الحوامل والشابات".

 كذلك شملت "الانتهاكات التي ارتكبت في تلك المدينة بشكل منهجي جرائم تعذيب واغتصاب واعتقالات جماعية وتهجير قسري وأعمال نهب."

وقالت اللجنة في تقريرها إنّ "بعض هذه الانتهاكات يمكن أن تشكّل جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانية".

وتقع الجنينة تقع في أقصى غرب السودان على ارتفاع 800 متر فوق سطح البجر (2.624 قدم) وتبعد عن الخرطوم العاصمة حوالي 1200 كيلومتر (745.64 ميل).

كما تعد مركزا تجاريا ومعبرا حدوديا نحو تشاد، وسائر بلدان غرب إفريقيا.

 أما اسمها فيعني في السودان "الحديقة" وهو تصغير للفظ الجنة بمعنى الحديقة أو البستان.

وقد أطلقت عليها تلك التسمية نظراً إلى طبيعتها الخضراء التي تعج بالبساتين والحقول. كما ترجع التسمية بحسب البعض إلى السلطان بحر الدين سلطان المساليت، وهو أول من حكم المدينة وأقام فيها حديقة كبيرة عرفت بجنينة السلطان بحر الدين.

كذلك تلقب بـ "الجنينة اندوكا" وهو لقب السلطان محمد بحر الدين اندوكا. يذكر أن المعارك المستعرة في السودان منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، خلفت أكثر من 13000 قتيل، وفقاً لـ"مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها" (أكليد)، وهو منظمة غير حكومية يستند إلى حصيلته هذه مكتب الأمم المتّحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يعلن مقتل 60 عنصراً من قوات الدعم السريع في الفاشر

نجحت قوات الجيش السوداني  والقوات المساندة من صد هجوم عنيف شنّته عناصر الدعم السريع متسللة باتجاه المحور الجنوبي الغربي لمدينة الفاشر”.

وذكرت  الفرقة السادسة مشاة في الجيش السوداني المنتشرة في الفاشر، اليوم الخميس في بيان لها : “قُتل 60 من عناصر مليشيا الدعم السريع، وأصيب 52 آخرون، وفر باقي المهاجمين، مخلفين وراءهم القتلى والجرحى”.

ونبه البيان إلى أن قوات الدعم السريع قصفت الفاشر مدفعياً على فترات متقطعة، ما أدى إلى استشهاد خمسة مدنيين وإصابة 40 آخرين، بينهم نساء بإصابات بليغة”.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجوم لـ”الدعم السريع” على مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور وإعلانها السيطرة عليه بعد اشتباكات مع الجيش السوداني والقوات المساندة له، خلّفت 400 قتيل وعشرات آلاف النازحين حسب الأمم المتحدة. وتواصل قوات الدعم السريع القصف المدفعي على مدينة الفاشر ومخيمات النازحين حولها متسببة في سقوط قتلى وجرحى بصورة شبه يومية.

وتشهد الفاشر منذ 10 مايو الماضي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس،

 وكانت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان كليمنتاين نكويتا سلامي على منصة إكس، قد قالت في وقت سابق ، إن مئات الآلاف من المدنيين في شمال دارفور محاصرون بالصراع، مؤكدة أنه لا ينبغي لأحد أن يضطر إلى الاختيار بين الجوع والقصف.

 وأضافت: “نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار الآن لإنقاذ الأرواح، واستعادة الكرامة، ونشر الأمل”.

المعارك تشتد.. الجيش السوداني يوجّه ضربات موجعة للدعم السريعتجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريعالجيش السوداني يعلن القضاء على 8 أفراد من قوات الدعم السريعالجيش السوداني: نفذنا ضربات جوية ناجحة استهدفت تجمعات الدعم السريعالجيش السوداني يعلن مقتل 12 مدنيا وإصابة 17 في قصف مدفعي للدعم السريع

مقالات مشابهة

  • الدعم السريع تقصف قاعدة جوية والكلية الحربية بأم درمان
  • أبرز محطات الكهرباء التي تعرضت للاستهداف في السودان
  • الأمم المتحدة: مخيم زمزم للنازحين في غرب السودان “شبه خال” بعدما سيطرت عليه قوات الدعم السريع
  • حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع
  • اتهامات للدعم السريع بقتل عشرات المدنيين بكردفان والبرهان يتوعدها
  • الجيش السوداني يعلن مقتل 60 عنصراً من قوات الدعم السريع في الفاشر
  • مقتل عشرات المدنيين في مجزرة للدعم السريع بغرب كردفان
  • الدعم السريع: لم نقصف أيّ مرفق خدمي من قبل ولو بالخطأ
  • الحكومة السودانية: الدعم السريع أحرقت 270 قرية في شمال دارفور
  • أفراد شرطة في السودان يعملون مع الدعم السريع.. الشرطة تعترف وتتخذ خطوة حاسمة تجاه “الاثيوبيين والاريتريين والجنوب سودانيين”