كائنات حية دقيقة في السائل المنوي يمكن أن تشرح سبب العقم عند الرجال
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
كشفت دراسات عدة عن تأثر ميكروبيوم الأمعاء على الصحة العامة للأفراد. وفي دراسة حديثة، وجد العلماء صلة بين هذه الكائنات الحية الدقيقة في السائل المنوي والخصوبة.
ووفقا للعلماء من قسم جراحة المسالك البولية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس (UCLA)، فإن الكائنات الحية الدقيقة في السائل المنوي قد تلعب دورا حاسما في التأثير على معايير الحيوانات المنوية وتعزيز خصوبة الرجال.
ويشير الميكروبيوم إلى مجموعة الميكروبات – البكتيريا والفطريات والفيروسات – التي تؤثر على صحة الإنسان. وفي حين أن هناك العديد من الدراسات حول الميكروبات الموجودة في الجهاز الهضمي وعلى الجلد، كان هناك تركيز أقل على الأجهزة التناسلية، وخاصة عند الرجال.
ومع ذلك، وجد فريق جامعة كاليفورنيا أن ميكروبا واحدا على وجه الخصوص، وهو بكتيريا Lactobacillus iners، يمكن أن يكون له تأثير سلبي مباشر على حركة الحيوانات المنوية، ما يؤثر بدوره على الخصوبة.
ويعرف هذا الميكروب على نطاق واسع بأنه سبب التهاب المهبل الجرثومي لدى النساء، وهو البكتيريا الأكثر شيوعا الموجودة في الميكروبيوم التناسلي الأنثوي.
ولم تكن الدراسة التي نشرتها مجلة Scientific Reports قادرة على تحديد الرابط الدقيق، لكن الأبحاث السابقة كشفت أن مكونات بكتيريا Lactobacillus iners يمكن أن تنتج حمض اللاكتيك (L-lactic) والذي يمكن أن يؤدي إلى التهاب موضعي، وهو ما قد يؤثر على حركة الحيوانات المنوية.
بالإضافة إلى ذلك، اكتشف العلماء أن ثلاثة أنواع من البكتيريا من مجموعة الزائفة (Pseudomonas)، وهو نوع شائع جدا من البكتيريا، تم العثور عليها في المرضى الذين لديهم تركيزات طبيعية وغير طبيعية من الحيوانات المنوية.
إقرأ المزيدوكانت الميكروبات التي تسمى Pseudomonas Fluorescens وPseudomonas stutzeri أكثر شيوعا لد المرضى الذين لديهم تركيزات غير طبيعية من الحيوانات المنوية، في حين كانت Pseudomonas putida أقل شيوعا في العينات ذات تركيزات الحيوانات المنوية غير الطبيعية.
وتسلط هذه النتيجة الضوء على كيف يمكن للميكروبات ذات الصلة الوثيقة أن يكون لها تأثير مختلف على صحة الإنسان، وأنه ليس كل البكتيريا الموجودة في السائل المنوي لها تأثير على الخصوبة.
وقال المؤلف الرئيسي الدكتور فاديم أوسادشي: "هناك الكثير مما يجب استكشافه في ما يتعلق بالميكروبيوم وارتباطه بالعقم عند الذكور".
ومع ذلك، توفر هذه النتائج رؤى قيمة يمكن أن تقودنا في الاتجاه الصحيح لفهم أعمق لهذه العلاقة. وتتوافق نتائج الدراسة الحديثة مع الأدلة المستمدة من دراسات أصغر وستمهد الطريق لتحقيقات مستقبلية أكثر شمولا لكشف العلاقة المعقدة بين ميكروبيوم السائل المنوي والخصوبة.
وعلى الصعيد العالمي، تنخفض معدلات الخصوبة، ويعتقد أيضا أن النظام الغذائي السيئ وأنماط الحياة تلعب دورا في صحة الرجال.
المصدر: مترو
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة اكتشافات الصحة العامة العقم بحوث دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية الحیوانات المنویة یمکن أن
إقرأ أيضاً:
إحصائية صادمة.. حالة انتحار كل 43 ثانية عالمياً
بحسب تقييم عالمي حديث لمخاطر الانتحار، يسجل العالم حالة انتحار كل 43 ثانية، وغالباً ما يكون الضحية رجلاً. ورغم ذلك، شهدت المعدلات العالمية للانتحار تراجعاً ملحوظاً.
وبحسب البحث، يموت الرجال منتحرين بمعدل ضعف معدل النساء.
ووفق "هيلث داي"، فإن محاولات الانتحار غير المميتة التي تتطلب رعاية طبية هي أكبر بـ 3 مرات لدى النساء منها لدى الرجال.
اختلاف الأسلوبوقالت الباحثة إميلي روزنبلاد: "يميل الرجال إلى اختيار أساليب أكثر عنفاً وفتكاً للانتحار مثل: الأسلحة النارية، بينما تميل النساء إلى اختيار وسائل أقل فتكاً مثل: التسمم، والجرعات الزائدة، والتي لديها معدل بقاء أعلى".
وفي الدراسة الجديدة، حلّل الباحثون بيانات من دراسة تقيم العبء العالمي للأمراض والإصابات، ونشرت في مجلة "لانسيت".
ووجد الباحثون أن حوالي 746 ألف حالة وفاة بسبب الانتحار تحدث في جميع أنحاء العالم كل عام.
انخفاض وفيات الانتحاروأفاد الباحثون بوجود انخفاض في معدل الوفيات بسبب الانتحار في جميع أنحاء العالم على مدى العقود الـ 3 الماضية، حيث انخفض بنسبة 40% تقريباً منذ عام 1990.
وانخفض معدل الانتحار بأكثر من 50% بين النساء خلال تلك الفترة، و34% بين الرجال.
ووجد الباحثون أن أكبر انخفاض، 66%، حدث في شرق آسيا، مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حالات الانتحار في الصين.
مناطق المعدلات العاليةوقال الباحثون إن أعلى معدلات الوفيات بسبب الانتحار على المستوى الإقليمي كانت في أوروبا الشرقية، وجنوب إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ووسط إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ولكن في حين يبدو أن الوقاية من الانتحار تعمل على نطاق عالمي، فإن المعدلات لا تزال تتزايد في أجزاء معينة من العالم.
مناطق زيادة المعدلفقد تزايدت بنسبة 39% في أمريكا اللاتينية الوسطى، مع زيادة بنسبة 123% بين الإناث المكسيكيات وحدهن.
وتزايدت بنسبة 13% في أمريكا اللاتينية الأنديزية، مع قيادة الإكوادور للارتفاع.
وتزايدت بنسبة 9% في أمريكا اللاتينية الاستوائية، مع أعلى المعدلات في باراجواي.
وحتى في أمريكا الشمالية ذات الدخل المرتفع زاد معدل الانتحار بنسبة 7%، بما في ذلك زيادة بنسبة 23% بين النساء في الولايات المتحدة.
وقال الباحث الدكتور محسن نجافي، أستاذ في معهد القياسات الصحية والتقييم: "بينما يعد التقدم المحرز في انخفاض معدلات الانتحار مشجعاً، فمن الواضح أن الانتحار لا يزال يؤثر على بعض البلدان والسكان أكثر من غيرهم".