مصر تجدد موقفها الثابت في مناصرة الحق الفلسطيني تجاه محاولات "تصفية القضية"
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
جددت مصر موقفها الثابت في مناصرة الحق الفلسطيني تجاه محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر فرض التهجير القسري على فلسطيني غزة .
جاء ذلك في كلمة السفير محمد مصطفى عرفي المندوب الدائم الجمهورية مصر العربية لدى جامعة الدول العربية يوم الاثنين، أمام اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية برئاسة المغرب (رئيس الدورة ١٦٠ لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري)؛ لبحث الجرائم والمخططات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والخطوات السياسية والقانونية والدبلوماسية والاقتصادية التي يمكن أن يقوم بها أو دعمها في إطار الجامعة العربية.
وقال عرفي إن "مصر ثابتة ثبات الجبال ورسوخها دائما وأبدأ في مناصرة الحق الفلسطيني، وتقف موقفاً جاداً حازماً تجاه محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر فرض التهجير القسري على فلسطيني غزة، وأن محاولة تسمية هذا التهجير القسري بالتهجير الطوعي بعدما أفضت أعمال العدوان البربرية والوحشية إلى تدمير كافة سبل الحياة بقطاع غزة، تدثرا بعباءة فضفاضة جوفاء، لهي حجة بالية لا تقنع طفلاً في الخامسة من عمره، بمنطقها السقيم وقوامها المعوج".
وأردف "أما ما ساقوه من كذب بحق مصر في مرافعتهم بمحكمة العدل الدولية، فلا يصدقه أو ينخدع به أحد ومشاهد الدمار يشاهدها العالم ليلا ونهارا"، مضيفا "ولكن أبدا، فإن ذلك لن يكون، فإن الشعب الفلسطيني العظيم مازال متمسكا بالصمود في أرضه ليضرب لنا المثل في الإباء والعزة ورفض الظلم للجيل الحالي والأجيال المقبلة".
قضية كل شرفاء العالموجدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ليست هي قضية العرب المركزية فحسب، بل هي قضية كل شرفاء العالم، كل من كان بداخله قدر من الأخلاق تفرض عليه وتستوجب منه رفض الضيم والظلم والممارسات الهمجية من حصار وتجويع وقتل وتدمير ومصادرة أراضي.
وحيا السفير "عرفي" مواقف الأمم المتحدة التي قدمت عشرات الشهداء من موظفيها، بنيران الاحتلال، والمواقف الأخلاقية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش ومساعديه، وثمن عاليا يقظة الضمير العالمي في مختلف الدول شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً الذي بات يرفع شعار (أوقفوا القتل) عبر وقفات ومظاهرات في مدن شتى.
وقال إن "تلك البوصلة الأخلاقية للشعوب تدعو للاحترام والتقدير"، مشيرا إلى أن كل من يقف مناصرا للحق الفلسطيني إنما يقف على الجانب الصحيح من حركة التاريخ، والعكس صحيح، إذ يخطئ كثيرا من يناصر الظلم، مثل أولئك الذين ناصروا نظام الأبارتيد قبل أن يذهبه شعب جنوب أفريقيا العظيم، ويجعله هشيما تذروه الرياح".
واختتم قائلا: "حفظ الله فلسطين وشعبها، وأيدهم بنصره، ولسوف يأتي إن شاء الله وقت نجتمع هنا في جامعتنا العربية للاحتفال بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، بأقصاها وقيامتها".
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
غزة.. تواصل نسف المنازل بجباليا وحرق مراكز الإيواء و«رايتس ووتش» تتحدث عن أدلة على التهجير القسري
ارتفع عدد القتلى جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة إلى 33 شهيدا منذ أمس، في حين واصل الجيش الإسرائيلي قصف مراكز الإيواء ونسف المباني السكنية في شمال القطاع، فيما أكد ارتقاع عدد القتلي إلى مصدر طبي أن نحو 2000 قتيل و6000 مصاب في العملية الإسرائيلية المستمرة على جباليا وشمال غزة منذ 41 يوما.
شهداء بقصوفي أحدث التطورات، نسف الجيش الاسرائيلي مباني سكنية في جباليا شمالي قطاع غزة، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين الفلسطينيين، وفي بيت حانون شمالي القطاع، أضرمت القوات الإسرائيلية النار في مدرسة كانت تؤوي نازحين في البلدة، وأنها أجبرت آلاف النازحين على التوجه جنوبا، باتجاه مدينة غزة.
وفي منطقة الوسط من قطاع غزة، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي المنطقة الواقعة شمال غربي مخيم النصيرات.
كما أدى قصف آخر استهدف تجمعا للفلسطينيين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، إلى مقتل5 فلسطنيين وإصابة آخرين.
وفي إحصائية حديثة، قالت الوزارة الفلسطينية إن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر ارتفع إلى 43 ألفا و712 شهيدا، و103 آلاف و258 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
رايتس ووتش تتحدث عن أدلة على التهجير القسري بغزة وتفند مزاعم الاحتلال
من جانب آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن سلوك إسرائيل في قطاع غزة أدى إلى ارتفاع كبير لمعدل النزوح ما يرقى إلى تهجير قسري، وأكدت أن إسرائيل مسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في القطاع.
وقالت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم إن هناك أدلة تشير إلى العديد من أعمال التهجير القسري في غزة ما يرقى إلى جرائم حرب، وإن مزاعم إسرائيل بشأن النزوح القانوني في القطاع الفلسطيني كاذبة
وأكدت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية تسببت في النزوح القسري الجماعي والمتعمد للمدنيين الفلسطينيين في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى نزوح أكثر من 90% من سكان غزة، وإلى تدمير واسع النطاق لأجزاء كبيرة من غزة على مدار الأشهر الـ13 الماضية.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنه خلافا لادعاءات المسؤولين الإسرائيليين، فإن أفعالهم لا تمتثل لقوانين الحرب، وأوضحت أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات هدم متعمدة ومنظمة للمنازل والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك في المناطق حيث يُفترض أنها تهدف إلى إنشاء “مناطق عازلة” و”ممرات” أمنية، التي من المرجح أن يتم تهجير الفلسطينيين منها بشكل دائم.
وقالت نادية هاردمان، الباحثة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس ووتش “لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تدعي أنها تحافظ على أمن الفلسطينيين عندما تقتلهم على طول طرق الهروب، وتقصف ما تسميه بـ ‘مناطق آمنة’، وتقطع عنهم الطعام والمياه والصرف الصحي. انتهكت إسرائيل بشكل صارخ التزامها بضمان عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، حيث هدمت كل شيء تقريبا في مناطق واسعة”.
وأكدت المنظمة كذب المزاعم الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي قد قام بإجلاء المدنيين بشكل قانوني لمهاجمة الجماعات المسلحة التي تقاتل بين السكان، للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، مشيرة إلى أن الأبحاث التي قامت بها تؤكد أن هذا الادعاء الإسرائيلي خاطئ.
وقالت المنظمة إنه “لا يوجد سبب عسكري قهري معقول لتبرير التهجير الجماعي الذي قامت به إسرائيل لجميع سكان غزة تقريبا، وغالبا ما تم ذلك عدة مرات، حسبما وجدت هيومن رايتس ووتش”.
آخر تحديث: 14 نوفمبر 2024 - 10:40