قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن بريت ماكجورك مستشار الرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط، يزور المنطقة حاليا؛ لإجراء مباحثات حول حرب غزة المتواصل منذ 7 أكتوبر/تشرين أول المنصرم، ومصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة لدى حركة المقاومة الفلسطينية حماس.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الجهود الدبلوماسية الأمريكية المكثفة تأتي بالتزامن مع بدء تبلور خطة عربية لمستقبل قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مصريين قولهم إن ماكجورك، منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التقى بمسؤولين مصريين في القاهرة الإثنين، ومن المتوقع أن يجتمع مع مسؤولين قطريين بعد ذلك.

وأشارت إلى أن زيارة ماكجورك هي الأحدث في سلسلة من الزيارات رفيعة المستوى التي تقوم بها مسؤولين أمريكيين من أجل رسم طريق لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة.

ووفق مسؤولين عرب، تعمل دول عربية، بما في ذلك السعودية ومصر والأردن وقطر، على اقتراح جديد يهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الأعمال العدائية وإيجاد طريق لحل الدولتين.

وتتوقع الخطة – التي يقول المسؤولون السعوديون والمصريون أنها مدعومة من الولايات المتحدة – إجراء محادثات من أجل وقف دائم لإطلاق النار وخريطة طريق واضحة لإنشاء دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية.

وفي المقابل، ستكون السعودية مستعدة لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل كجزء من عملية التطبيع الإقليمي الإسرائيلي التي تم اقتراحها قبل الهجوم الذي قادته حماس في 7أكتوبر/تشرين الأول.

وفي وقت سابق الإثنين، زار مسؤولون عرب كبار مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل من أجل تبادل وجهات النظر حول غزة ما بعد الحرب مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس.

وتأتي جهود ماكجورك والاتحاد الأوروبي والدول العربية في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل تدقيقا دوليا ومحليا لوضع خطة لمن سيحكم غزة بعد الحرب ومن سيدفع تكاليف إعادة إعمارها.

وقال الإسرائيليون إنهم يريدون أن تلعب دول الخليج دورًا رائدًا في إعادة بناء القطاع، لكن تلك الدول تراجعت دون مسار واضح نحو حل الدولتين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب قولهم إن خطة العربية المقترحة تسير في مسار منفصل عن المفاوضات الرامية إطلاق سراح أكثر من 130 أسيرا إسرائيليا ما زالوا محتجزين لدى حماس وفصائل المقاومة الأخرى في غزة.

والأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه رفض اقتراحا قدمته مصر وقطر والولايات المتحدة؛ لإنهاء الحرب في غزة مقابل إطلاق سراح الأسرى من غزة، ووصف هذا بالاستسلام.

وتتناول الخطة التي اقترحتها الدول العربية الخمس أيضًا ما يجب أن يحدث في غزة في أعقاب الحرب مباشرة.

اقرأ أيضاً

استطلاع: الإسرائيليون يؤيدون خطة أمريكية لإقامة دولة فلسطينية وإعادة الأسرى والتطبيع السعودي

وتعارض الدول العربية الطلب الإسرائيلي الذي يقضي بتولي المسؤولية المباشرة عن إعادة إعمار القطاع وأمنه عندما تتم إبعاد حماس من السلطة، بحجة أن مسؤولية إسرائيل هي القيام بذلك.

وقال مسؤولون عرب إن الدول العربية تقترح تدريب قوات الأمن الفلسطينية للمساعدة في إحياء وإصلاح السلطة الفلسطينية المحتضرة وللمساعدة في نهاية المطاف في تنظيم الانتخابات.

في المقابل، قال نتنياهو إنه لن يسمح للسلطة الفلسطينية بلعب دور في غزة بعد الحرب.

وقد دعت الولايات المتحدة إلى إصلاح السلطة الفلسطينية. لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يعط أي إشارة إلى استعداده للتخلي عن السلطة.

وقال مسؤولون سعوديون ومصريون للصحيفة إن المسؤولين العرب ما زالوا يعملون على الخطة، ويأملون في استكمالها في الأسابيع المقبلة.

وذكرت المصادر ذاتها أنه ليس هناك ما يشير إلى أن إسرائيل ستقبل الخطة العربية قريبا. وقد رفض المسؤولون الإسرائيليون بالفعل الخطوط العريضة للخطة، كما نقلتها لهم الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة إن الرفض الرئيسي للخطة العربية يكمن في رفض المسؤولين الإسرائيلي في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، لاسيما نتنياهو الذي أعلنه رفضه لذلك مرارا وتكرار.

اقرأ أيضاً

فايننشال تايمز: الاتحاد الأوروبي يسعى لمعاقبة إسرائيل لرفض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية

المصدر | وول ستريت جورنال- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: خطة عربية مستقبل غزة حرب غزة دولة فلسطینیة الدول العربیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية

استمعت المحكمة العليا الأمريكية، أمس الثلاثاء، إلى مرافعات بشأن تمكين الأمريكيين ضحايا الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، من مقاضاة المنظمات والسلطات الفلسطينية والمطالبة بتعويضات.

وتتعلق هذه القضية باختصاص المحاكم الفدرالية الأمريكية، بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. 

ورُفعت دعاوى قضائية للمطالبة بتعويضات لأمريكيين قُتلوا أو جُرحوا، في هجمات في إسرائيل أو الضفة الغربية، أو لأقاربهم.

US Supreme Court weighs law on suing Palestinian authorities over attacks https://t.co/usWyOJNFUd pic.twitter.com/Ezt0nz99JE

— Reuters Legal (@ReutersLegal) April 1, 2025

وفي إحدى القضايا المرفوعة عام 2015، أقرت هيئة محلفين تعويضات بقيمة 654 مليون دولار أمريكي لضحايا أمريكيين، لهجمات وقعت مطلع العقد الأول من القرن الـ 21. لكن محاكم الاستئناف ترفض هذه الدعاوى لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي.

وأقرّ الكونغرس في عام 2019 "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، الذي من شأنه أن يجعل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، خاضعتين للولاية القضائية الأمريكية إذا ثبت دفعهما مبالغ لأقارب أشخاص قتلوا أو جرحوا أمريكيين.

وقضت محكمتان أدنى درجة بأن قانون عام 2019، يُشكل انتهاكاً لحقوق السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة، إلا أن أغلبية قضاة المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة بدوا ميالين، أمس الثلاثاء إلى تأييده.

The Supreme Court waded into thorny territory Tuesday as it examined whether Palestinians could be subject to jurisdiction in U.S. courts for terror attacks in Israel. @KelseyReichmann https://t.co/Tr2wjHudiB

— Courthouse News (@CourthouseNews) April 1, 2025

وقال القاضي بريت كافانو إن "الكونغرس والرئيس هما من يُصدران أحكاماً عادلة، عندما نتحدث عن الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وأيد نائب المدعي العام إدوين نيدلر، ممثل إدارة ترامب ذلك بقوله إنه "لا ينبغي للمحاكم أن تحل محل الكونغرس أو الرئيس".

وأضاف "لقد أصدر الكونغرس والرئيس حكماً يستحق الاحترام المطلق عملياً، ومفاده إمكان إخضاع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للولاية القضائية".

 وتابع "في هذه القضية، كان لدى المدعى عليهم فرصة لتجنب ذلك بمجرد وقف تلك النشاطات، لكنهم لم يفعلوا".

وقال ميتشل بيرغر، ممثل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، إن "تحديد الولاية القضائية يتجاوز ما يمكن للكونغرس أن يُقرره".

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها، قبل نهاية دورتها الحالية في يونيو (حزيران) المقبل.

مقالات مشابهة

  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • الخارجية الفلسطينية: تخصيص مبالع إضافية للاستيطان في موازنة إسرائيل تقويض لحل الدولتين
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة
  • “وول ستريت جورنال” تحدد منتصرا خفيا في حرب ترامب التجارية
  • ملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة
  • طبيب شرعي يكشف تفاصيل مروّعة عن جريمة الاحتلال بحق المسعفين / شاهد
  • وول ستريت جورنال: واشنطن تسعى لاتفاق مع ليبيا لاستقبال مهاجرين ترحلهم
  • لدول بينها ليبيا .. وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل خطة ترامب لترحيل مهاجرين من أمريكا
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية