د. علي عبدالنبي: تسهم في التنمية وزيادة الرقعة الزراعية
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
قال د. على عبدالنبى، الخبير الدولى للطاقة، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، إنّ مشروع محطة الضبعة النووى لتوليد الكهرباء يعد من أضخم المشروعات فى تاريخ مصر؛ نظراً للتكنولوجيا المتطورة والمعقدة المستخدمة فيه.
ما أهم مميزات وفوائد مشروع محطة الضبعة النووية؟
- على الصعيد الدولى، وفى إطار السعى لتنفيذ استراتيجية «صفر كربون» بحلول عام 2050، تمثل الطاقة النووية أهم مصادر الطاقة النظيفة التى تساعد فى إزالة الكربون من توليد الكهرباء، وبالتالى هناك توجه إلى الطاقة النووية كجزء من حلول أزمة المناخ، فالسمات الفريدة للطاقة النووية، باعتبارها مصدراً آمناً ومأموناً وموثوقاً للطاقة، أمر بالغ الأهمية للتحول الأخضر فى العالم أجمع.
وماذا عن العوائد الاقتصادية؟
- محطة الضبعة النووية ستحقق دفعة هائلة للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية فى مصر، فمشروع محطة الضبعة النووية له مميزات وفوائد عديدة بالنسبة لمصر، من بينها أن المشروع أمن قومى تكنولوجى، فمن خلاله سيتم نقل وتوطين التكنولوجيا النووية فى المصانع المصرية، بهدف الارتقاء بالصناعات المصرية، لتصل إلى رتبة الجودة العالمية، وذلك لزيادة فرص التصدير للخارج وزيادة الدخل القومى من العملة الصعبة.
ثانياً، هو مشروع استثمارى، ويستطيع تغطية تكلفته فى مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة، والعمر التشغيلى للمحطة النووية هو 60 سنة من تاريخ تشغيل الوحدة النووية الواحدة بقدرة 1200 ميجاوات، وتستطيع أن توفر 360 مليون دولار سنوياً، وهو الفرق فى سعر الوقود لو تم تشغيل محطة بنفس القدرة بالغاز الطبيعى، كما أن توليد كهرباء بالوقود النووى سوف يوفر الغاز الطبيعى للصناعة بدلاً من حرقه فى محطات توليد الكهرباء، وسيحقق مكسباً مادياً مقداره 9 أضعاف، وثالثاً يصنف على أنه من مشروعات الأمن القومى للطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة للوفاء باحتياجات التنمية المستدامة.
هل المشروع مصدر آمن للطاقة؟
- بالفعال المشروع مصدر آمن ومأمون وموثوق للطاقة، وسيكون العمود الفقرى لشبكة الكهرباء المصرية الموحدة، والمشروع هو البديل الوحيد لمحطات توليد الكهرباء التى تعمل بالوقود الأحفورى (غاز طبيعى وبترول وفحم)، فالمحطة النووية تعمل 92% من عدد ساعات السنة (محطات الطاقة المتجددة تعمل أقل من 30% من عدد ساعات السنة)، لذلك فهى تلبى احتياجات الأحمال الأساسية لشبكة كهرباء مصر، كما أنها تلبى متطلبات الربط الكهربائى مع دول الجوار ومع شبكة أوروبا الموحدة.
البعض يصف «الضبعة» بالعمود الفقرى للتنمية.
- المشروع يعتبر العمود الفقرى لمتطلبات التنمية المستدامة من الطاقة، والذى بدوره يؤدى إلى نهضة مصر، وسيسهم فى زيادة الرقعة الزراعية وفتح مصانع جديدة، خاصة فى مجال الصناعات الثقيلة والتكنولوجيا المتطورة، ويزداد نمو البلد اقتصادياً، ومشروع الضبعة النووى يعتبر مصدراً للإشعاع الحضارى فى مصر، وعلى جميع المستويات وفى جميع القطاعات؛ الصناعية والاقتصادية والطب والإنتاج الزراعى والإنتاج الحيوانى، فضلاً عن أن مشروع الضبعة النووى يقوم بتلبية متطلبات البيئة النظيفة، فهو يحافظ على نقاء الهواء الذى نستنشقه، حيث لا تنبعث منه غازات ملوثة للهواء مثل ثانى أكسيد الكربون، ولا تنتج عنه انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وينتج نفايات أقل بكثير من مصادر الطاقة التقليدية.
هل سيحقق المشروع دخول مصر المجال النووى؟
- مصر دخلت المجال النووى السلمى من أيام الرئيس جمال عبدالناصر، فى منتصف الخمسينات، وفى جميع فروع العلوم، لكن مشروع الضبعة النووى لتوليد الكهرباء هو المشروع الأول فى مصر وفى أفريقيا، ويعد أضخم مشروع فى تاريخ مصر، نظراً للتكنولوجيا المتطورة والمعقدة المستخدمة فيه.
العمالة المشاركة فى المشروعالعمالة المصرية المباشرة وغير المباشرة سوف تشارك فى مشروع المحطة النووية العملاق، فهناك مجالات كثيرة للمشاركة، سواء فى الأعمال الهندسية، أو فى تصنيع المعدات، أو فى الإنشاءات المدنية سواء كانت برية أو بحرية أو تحت سطح الأرض، أو أعمال التوريدات للخامات، وغيرها، وهناك أعمال سوف تحتاج إلى الآلاف من فرص العمل فى قطاعات الأعمال المرتبطة بـالمحطة النووية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محطة الضبعة المشروع النووى الاتفاق مع روسيا تولید الکهرباء الضبعة النووى محطة الضبعة
إقرأ أيضاً:
12 % من اليمنيين فقط يعتمدون على الكهرباء العمومية
في حين تتمتع معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتغطية شبه شاملة للكهرباء، أكد البنك الدولي أن اليمن متأخر بشكل ملحوظ في هذا الجانب، وأنه خلال 2022 حصل 76 في المائة من سكانه على الكهرباء، لكن لم يعتمد سوى 12 في المائة منهم على الكهرباء من الشبكة العمومية.
وذكر البنك في تقرير حديث أن العديد من اليمنيين متصلون بالشبكة، إلا أنهم يعانون من انقطاعات طويلة للكهرباء بسبب نقص الوقود اللازم لمحطات التوليد، مشيراً إلى أن مدينة عدن التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً مقراً لها، واجهت أخيراً انقطاعاً كبيراً للكهرباء بسبب نقص إمدادات الوقود.
ووفقاً للتقرير، فإن السكان يحصلون على ساعة أو ساعتين فقط من كهرباء الشبكة يومياً، كما يعني ذلك امتلاكهم لنظام صغير يُوفّر ما يكفي بالكاد للإضاءة والمروحة وشاحن الهاتف، في إشارة إلى استخدام ألواح الطاقة الشمسية أو خزانات الطاقة المنزلية.
ووفق ما أورده البنك، فإن المتصلين بالشبكة أكثر من 90 في المائة منهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، حيث أدت الحرب التي أشعلها الحوثيون منذ عشرة أعوام إلى تدمير قطاع الطاقة وتفاقم نقص إمداداتها، مما جعل المناطق الريفية تعتمد على الكيروسين.
وهذا يؤدي - بحسب البنك - إلى تفاقم الأزمات في مجالات الرعاية الصحية والمياه والتعليم، كما أن انقطاع التيار الكهربائي يحد من قدرة الأطفال على الدراسة مساءً، ويساهم في زيادة المخاوف الأمنية والسلامة بين النساء، مما يعمّق الفوارق بين الجنسين.
مشروع الطوارئ
تناول تقرير البنك الدولي مشروع توفير الكهرباء في حالات الطوارئ في اليمن، وقال إنه ساهم في تركيب وحدات الطاقة الشمسية في المنازل شبه الحضرية والريفية والمرافق العامة الحيوية - مثل المستشفيات والمدارس - وقد أشرك المشروع القطاع الخاص، مع التركيز على مؤسسات التمويل الأصغر التي كان لها دور فعال في تطوير حلول تمويل الطاقة الشمسية.
ورأى البنك أن نقل مسؤوليات الشراء تدريجياً إلى مؤسسات التمويل الأصغر وخفض الدعم، عزّز سلسلة القيمة المحلية للطاقة الشمسية واستدامة السوق. كما سخّر آليات تمويل مبتكرة، بما في ذلك الدعم المصمم خصيصاً لظروف السوق، مما شجع على تحمل التكاليف مع تعزيز نمو القطاع الخاص. كما حسّنت برامج الدفع حسب الاستخدام من إمكانية حصول الأسر ذات الدخل المنخفض على الطاقة.
وبين عامَي 2018 و2022، سعى مشروع توفير الكهرباء الطارئ في اليمن إلى تحسين الوصول إلى الكهرباء في المناطق الريفية وشبه الحضرية باستخدام الطاقة الشمسية، والذي نفّذه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، واستفاد منه ما يقرب من 800 ألف شخص، منهم نحو 50 في المائة من النساء، وذلك من خلال توفير أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمرافق الحيوية.
وبناءً على نجاح مشروع تحسين كفاءة الطاقة في اليمن في نهاية عام 2022 ونتائجه الإيجابية التي تم من خلالها تحسين الوصول إلى الكهرباء، ودعم الأسواق المحلية، وتعزيز الاستدامة طويلة الأمد في قطاع الطاقة؛ قال البنك إن أنظمة الطاقة الشمسية عالية الجودة وصلت إلى أكثر من 117 ألف أسرة، بما في ذلك 36.157 أسرة تعولها نساء. وساهم المشروع في كهربة المرافق الحيوية، مما أفاد أكثر من 3.2 مليون شخص، وحسّن تقديم الخدمات بشكل ملحوظ.
وبحسب البنك الدولي، فإنه من خلال استبدال أنظمة الطاقة الشمسية بمولدات الديزل، نجحت المبادرة في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتحسين جودة الهواء، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، كما عززت جهود تعزيز القدرات المحلية ونمو القطاع الخاص في مؤسسات التمويل الأصغر، وتضاعفت مشاركة الموظفات لتمكين المؤسسات من تحسين وصولها إلى النساء.