جريدة الوطن:
2025-04-04@21:31:12 GMT

حتمية الأمن والاستقرار في البحر الأحمر

تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT

حتمية الأمن والاستقرار في البحر الأحمر

 

اتجاهات مستقبلية

حتمية الأمن والاستقرار في البحر الأحمر

 

 

 

 

تعددت المبادرات الإقليمية والدولية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في البحر الأحمر، وذلك نظرًا للأهمية الكبيرة التي يحظى بها في مجال الجغرافيا السياسية والاستراتيجية، حيث يعدُّ واحدًا من أهم طرق الملاحة الرئيسية في العالم إذ يربط بين قارات ثلاث هي إفريقيا وآسيا وأوروبا.

يضاف إلى ذلك أن البحر الأحمر يعدُّ أيضًا معبرًا رئيسيًّا لتصدير نفط الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، وهو الرابط البحري التجاري الأساسي بين البحر المتوسط والمحيط الهندي وبحر العرب. كما تمر من خلاله سنويًّا بضائع وسلع تمثّل نحو 13% من التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، فإن فكرة إنشاء منظمة أو تحالف معني بالتنمية والاستقرار في حوض البحر الأحمر، هي فكرة قديمة، حيث تعود جذور أول مبادرة للتعاون بين الدول المطلّة على البحر الأحمر إلى يوليو 1972، مع انعقاد المؤتمر الأول للدول المطلة على البحر الأحمر في جدة، حيث أصدرت كل من السعودية ومصر والسودان وإثيوبيا واليمن بيانًا مشتركًا أكدت فيه حقها في الموارد المعدنية العميقة للبحر الأحمر. وفي عام 1974 وقّعت السعودية والسودان اتفاقية بشأن استغلالهما المشترك للموارد الطبيعية في البحر الأحمر. وفي عام 1976 وقّع عدد من الدول المطلعة على البحر الأحمر وخليج عدن اتفاقية بشأن التعاون في البحث العلمي في القضايا البيئية. وفي 1982 وُقِّعت الاتفاقية الإقليمية للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، بين كلّ من السودان والصومال والأردن والسعودية ومصر وجيبوتي.

وفي عام 2018 استضافت السعودية الاجتماع الوزاري لدول البحر الأحمر الذي نتج عنه اتفاق إنشاء كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن. وفي يونيو من العام ذاتِه روَّج الاتحاد الأوروبي أيضًا فكرة إنشاء هيئة إقليمية للبحر الأحمر، وشهد مطلع عام 2020 الولادة الحقيقية لمجلس يُعنى بمصالح الدول المطلّة على هذا الممر المائي الاستراتيجي. وكان الهدف الأساس للمجلس هو تعزيز التنسيق والتعاون الإقليميين، من أجل التعامل بفاعلية مع أي أخطار وتحديات إقليمية.  وأخيرًا في نهاية عام 2023 أعلنت الولايات المتحدة عن تحالف “حارس الازدهار” الذي يضم 11 دولة، وذلك بعد استهداف الحوثيين للسفن الإسرائيلية المارة عبر مضيق باب المندب.

وبناء على هذا الاستعراض التاريخي لمشاريع التعاون الإقليمي لاستغلال الموارد وتحقيق الأمن في البحر الأحمر، يمكننا القول إن تحقيق الأمن والاستقرار في البحر الأحمر بات أمرًا مهمًّا للغاية، وذلك لعدة اعتبارات؛ منها زيادة حجم التجارة الدولية المارة عبر البحر الأحمر، وأن أي إضرار بالأمن في هذا الممر الدولي الاستراتيجي سوف يؤثر لا محالة على سلاسل الإمداد والقيمة العالمية، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين على السفن، الأمر الذي قد تترتب عليه آثار اقتصادية واجتماعية في الكثير من الدول. كما أن الاضطرابات التي تحدث في البحر الأحمر سوف تُعوِّق خطط التنمية الشاملة التي تقوم بها الدول المطلّة عليه.

خلاصة القول هي أن تحقيق الأمن والاستقرار في البحر الأحمر ضرورة حيوية من أجل ضمان مصالح الدول الإقليمية كافة، خصوصًا ما يتعلق منها بتحييد تهديدات الميليشيات، وضمان المرور الآمن عبر هذا الممر البحري التجاري العالمي من دون قيود، ومن دون استهداف ارتهان حركة التجارة العالمية للخلافات السياسية والتوترات العسكرية، حيث تكفل القوانين الدولية حرية الملاحة في هذه الممرات.

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية، موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان إنّ حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان"، من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة".

The Pentagon has ordered more air squadrons to the Middle East, extended the USS Harry S. Truman’s deployment, and redirected the USS Carl Vinson Carrier Strike Group to the region.

Follow: @AFpost pic.twitter.com/36xbDs0eUC

— AF Post (@AFpost) April 1, 2025

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان، في البحر الأحمر. لكنّ واشنطن التي تشنّ منذ أسابيع غارات ضد الحوثيين في اليمن، لم تؤكّد وقوع هجمات على حاملتها.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (أذار) الماضي، عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم. ولم يحدّد البنتاغون بالضبط المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان عندما ستصبحان سوياً في الشرق الأوسط.

وفي بيانه، أوضح المتحدث باسم البنتاغون أنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة، من شأنها أن تعزّز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي". ولدى البحرية الأمريكية حوالي 10 حاملات طائرات.

مقالات مشابهة

  • خبير تشريعات اقتصادية: الملاحة في البحر الأحمر تحولت لمسرح حرب
  • الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر
  • وفاة أربعة غرقًا في مياه البحر بالحديدة غربي اليمن
  • مجددا.. الحوثيون يعلنون استهداف "ترومان" في البحر الأحمر
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • لماذا لجأت الشركات الملاحية لـ”المسارات الطويلة بدلاً عن “البحر الأحمر”
  • مواقع ملاحية: شركات الشحن تخشى البحر الأحمر 
  • هذا هو السبب وراء تعطل نظام الملاحة “جي بي اس” في البحر الأحمر
  • فرقاطة إيطالية تنهي سلسلة عملياتها في البحر الأحمر
  • أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط