بحث الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي آليات دعم الجمعية الجغرافية المصرية، والتعاون في رقمنة مقتنياتها، ودعمها في إعدادها للمؤتمر الجغرافي الدولي المزمع عقده في عام 2025، وذلك خلال زيارتهما لمقر الجمعية الجغرافية المصرية التي تعد أقدم جمعية جغرافية خارج أوروبا والأمريكاتين، وكان في استقبالهما الدكتور محمد السديمي، رئيس الجمعية وأعضاء الجمعية.

وتعد الجمعية الجغرافية المصرية أحد أبرز وأهم الصروح العلمية الجغرافية، ليس على المستوى العربي أو الإقليمي فحسب، بل على المستوى العالمي أيضا، إذ أنّ لها إسهامات علمية مميزة وإنتاج فكرى غزير يثرى الحياة العلمية الجغرافية في الماضي، ويمكنه أن يثرى التطور الجغرافي المعلوماتي، الذي تقوده مصر في الوقت الحالي، من خلال ميكنة وتطوير مقدرات الدولة على خرائط معلوماتية تكنولوجية، بما لها من أهمية جيوسياسية وعملية وتراثية.

دور الجمعية المحوري في المعلومات الجيوسياسية

وخلال الزيارة، ناقش الوزيران آليات دعم ذلك الكيان التراثي والمعلوماتي؛ لاستعادة دور الجمعية المحوري في المعلومات الجيوسياسية، وذلك في إطار تقصى الاحتياج الشديد لترميم المبنى ورفع كفاءته، وتعزيز المورد البشري بكفاءات شابة لديها مهارات تواءم عملية تطوير وتحديث الجمعية، وبحث سبل تعبئة الموارد المالية، بالإضافة إلى التحول الرقمى وتكنولوجيا المعلومات التي تحتاجهم الجمعية من أجل توثيق الثروة العلمية والجغرافية المحفوظة لديها، وتأمينها على المدى الطويل.

كما جرى بحث سبل دعم الجمعية في ضوء استضافة مصر لفعاليات المؤتمر الموضوعي، الذي يعقده الاتحاد الجغرافي الدولي عام 2025 بالتعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية، وذلك بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على استضافة مصر للمؤتمر، والذي يأتي تخليدًا للذكرى المئوية للمؤتمر الدولي الثاني عشر للاتحاد الدولي، والذي عقد في القاهرة عام 1925 كأول مؤتمر جغرافي دولي يعقد خارج أوروبا.

وأشار الدكتور عمرو طلعت، إلى أن الجمعية الجغرافية المصرية لديها مقتنيات ومجموعات أصلية ونادرة حظيت بها واقتنتها عبر تاريخ طويل، الأمر الذي يتطلب الحفاظ عليها من التلف والضياع باستخدام تقنيات الرقمنة، ومن ثم إتاحتها إلى أكبر عدد من المستفيدين والمهتمين، موضحًا أنه سيتم إجراء حصر كامل لمقتنيات الجمعية الجغرافية المصرية من كتب وخرائط لدراسة وتحديد أفضل السبل لرقمنتها، مع سرعة إتاحة المرقمنة منها على بوابة تراث مصر الرقمي لمستخدمى الإنترنت، من أجل الحفاظ على الريادة الثقافية لمصر، والحفاظ على تراثها، ونشر الثقافة المصرية الغنية لكل شعوب العالم.

مبنى الجمعية الأثري

ومن جانبها؛ أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة عليها مسئولية دعم الجمعيات العلمية والفنية والتراثية، وهذا يعد دوراً محورياً في الحفاظ على قوة مصر الناعمة التي تعزز ثقافة وتاريخ مصر.

كما أكدت «القباج» أن الجمعية الجغرافية المصرية تعد أحد صروح مصر الحديثة بدورها الريادي والعلمي والثقافي، وبما تزخر به من مقتنيات تراثية لها قيمة عظيمة، إضافة إلى آلاف الأبحاث والدراسات والمعلومات الهامة مرحبة بالتعاون في ظل استضافة مصر لهذا المؤتمر الهام.

وتفقد الوزيران، مبنى الجمعية الأثري، والذي يضم 4 أقسام رئيسية بما يشمل المتحف الأثنوجرافي بقاعاته الأربعة، التي تحتوى على المقتنيات التراثية الهامة، والمكتبة وتحتوي على العديد من الكتب التراثية الهامة باللغة العربية وغير العربية، والموسوعات الهامة مثل موسوعة وصف مصر، وقسم الدوريات العلمية والرسائل البحثية، وقسم الخرائط والأطلس والذي يضم اكثر من 12 ألف و500 خريطة، وحوالي 600 أطلس، وخرائط نادرة تشمل أطلس الحملة الفرنسية وأطلس مصر القومي 1928، وغيرها من الخرائط النادرة التي جرى اقتناؤها عبر الهدايا والهبات فائقة القيمة من حكام مصر والأمراء والشخصيات الوطنية.

الجدير بالذكر أن الجمعية الجغرافية المصرية يبلغ عمرها حوالى 150 عاماً، إذ أنشأها الخديوي إسماعيل في عام 1875، ودعمها بما استطاع من وسائل مادية ومعنوية في ذلك الوقت، وبذل لها العطايا والمنح السخية من كتب وأثاث وتجهيزات وهدايا، وترأسها بنفسه لأهميتها العلمية في ذلك الوقت، وتعد الجمعية المصرية تاسع جمعية جغرافية على مستوى العالم، وأول جمعية جغرافية خارج أوروبا والأمريكاتين.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التضامن الجمعية الجغرافية التراث العلمي المقتنيات

إقرأ أيضاً:

غارة إسرائيلية تستهدف محيط البحوث العلمية في دمشق (شاهد)

أفادت وسائل إعلام سورية، الأربعاء، بشن الاحتلال الإسرائيلي غارة على مبنى البحوث العلمية في حي مساكن برزة في العاصمة السورية دمشق، وسط أنباء عن سماع دوي انفجار عنيف في محيط المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" في بيان مقتضب، إن "غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق".

غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية في حي مساكن برزة بالعاصمة السورية دمشق. pic.twitter.com/tPiLK0PYNA — الشؤون العالمية (@mjrdzayr337191) April 2, 2025 #دمشـــق
غارة إسرائيلية الآن على مركز البحوث العلمية بحي مساكن برزة بالعاصمة دمشق.
ومازال الطيران الحربي الإسرائيلي بالأجواء. pic.twitter.com/gKGVRwxXOM — احمد الكفري (@AhmdAlkfry89) April 2, 2025
وأشارت القناة "14" الإسرائيلية، إلى أن طائرات جيش الاحتلال "شنت هجمات في دمشق" دون التطرق إلى مزيد من التفاصيل.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع انفجار ضخم هز منطقة البحوث العلمية في حي مساكن برزة بدمشق، موضحا أنه "يرجح أن الانفجار ناجم عن قصف جوي إسرائيلي".

وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي لقطات مصورة منسوبة إلى موقع الحادثة تظهر تصاعد الدخان من إحدى مناطق العاصمة دمشق.

كما أشارت منصات محلية إلى استهداف الاحتلال الإسرائيلي مطار حماة العسكري، وسط البلاد.

يأتي ذلك على وقع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ غارات جوية وعمليات توغل برية في الأراضي السورية، موسعا احتلاله للجولان منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وذلك بالرغم من مطالبات الحكومة في دمشق بانسحاب جيش الاحتلال.


واستغلت دولة الاحتلال التطورات الأخيرة في المنطقة، واحتلت المنطقة السورية العازلة في محافظة القنيطرة، معلنة انهيار اتفاقية "فض الاشتباك" لعام 1974، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.

كما احتل جيش الاحتلال الإسرائيلي قمة جبل الشيخ السوري الاستراتيجية، مصعدا اعتداءاته على الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

ومنذ عام 1967، تحتل "إسرائيل" 1150 كيلومترا مربعا من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية البالغة مساحتها 1800 كيلومتر مربع، وأعلنت ضمها إليها في عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

مقالات مشابهة

  • اليوم .. نقابة الصحفيين تعقد الجمعية العمومية
  • غدا .. نقابة الصحفيين تعقد الجمعية العمومية
  • ثالث مرة.. دعوة الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين للانعقاد غدًا الجمعة
  • الخارجية المصرية: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للقانون الدولي
  • الخارجية المصرية: استهداف الاحتلال لعيادة الأونروا خرق فاضح للقانون الدولي
  • مقتنيات تعرض لأول مرة| موعد افتتاح المتحف المصري الكبير
  • غارة إسرائيلية تستهدف محيط البحوث العلمية في دمشق (شاهد)
  • إسرائيل تبحث عن طائرة تسللت من غزة
  • سرقة مقتنيات ذهبية من غرفة ملابس في الدوري الإسباني!
  • الكاردينال بارولين يترأس القداس لمناسبة الجمعية السينودسية الثانية للكنائس بإيطاليا