وزيرة خارجية ألمانيا تطالب بهدنة إنسانية عاجلة في غزة
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
طالبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اليوم الاثنين 22 يناير 2024 ، بهدنة إنسانية عاجلة في قطاع غزة ، لإيصال المساعدات للفلسطينيين هناك.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها، قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، والذي يناقش التحضيرات لعقد مؤتمر دولي للسلام من أجل إرساء مبدأ "حل الدولتين في الشرق الأوسط"، خلال الأشهر المقبلة.
الوزيرة الألمانية اعتبرت أن "الهدنة الإنسانية العاجلة ضرورية للتخفيف من حدة الوضع في غزة، وتقليل المعاناة الهائلة للأطفال بشكل خاص، إضافة إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس ".
وفي سياق متصل، قالت بيربوك إنه لا يمكن لإسرائيل "العيش في أجواء آمنة إلا إذا عاش الفلسطينيون حياة آمنة وكريمة".
وأكدت على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. المصدر : وكالة سوا
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب