نتنياهو ينجو بعد فشل الكنيست بعقد جلسة حجب الثقة
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
فشل الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في عقد جلسة لحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دعت إليها زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي.
وجاء فشل الجلسة بعد مقاطعتها من قبل أعضاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل، حيث لم يوافق على مقترح حجب الثقة سوى 18 عضوا، وكان يتطلب موافقة 61 (من أصل 120)، كي يتم تمرير المقترح.
وكانت زعيمة حزب العمل قد قدمت مقترحا بحجب الثقة بعد رفض نتنياهو التوصل لاتفاق من أجل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
كما أعلن زعيم المعارضة يئير لبيد رفضه لدعوة زعيمة حزب العمل لحجب الثقة، وأكد أن الظروف الأمنية "لا تسمح بمناقشة مواضيع سياسية"، على حد تعبيره.
ودعا لبيد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الحوار من أجل تحديد موعد للانتخابات، بدلا مما وصفها بالمناكفات السياسية خلال الحرب.
وأضاف خلال اجتماعه مع أعضاء حزبه "هناك مستقبل" أن الحكومة الحالية "غير مؤهلة لإدارة الحرب أو إدارة الاقتصاد وأن تركيبتها خطر على مستقبل إسرائيل"، وفق تعبيره.
كما قال لبيد على منصة إكس "لديّ اقتراح لنتنياهو: دعنا نجلس، أنت وأنا، رئيس الوزراء وزعيم المعارضة، ونحدد موعدا للانتخابات".
وأضاف "بعد كل شيء، سوف تحدث الانتخابات على أي حال، إما من خلال حجب الثقة البنّاءة، أو ستكون هناك غالبية لحل الكنيست".
وتابع لبيد أن الأمر "سيستغرق شهرا أو شهرين آخرين"، ولكن في النهاية "سوف تأتي، هناك عدد كافٍ من الأشخاص في ائتلافك (الحاكم) الذين لم يعد بإمكانهم تحمل الأمر بعد الآن"، وفق تعبيره.
ولم يصدر أي تعليق بعد من نتنياهو على دعوة لبيد، لكنه قال في مؤتمر صحفي قبل أيام إنه من غير الممكن إجراء انتخابات في ظل الحرب.
وتشير استطلاعات الرأي العام في إسرائيل إلى استمرار تراجع شعبية نتنياهو وحزبه "الليكود".
وتزايدت الضغوط داخل إسرائيل وخارجها على نتنياهو بسبب طريقة إدارته للحرب على غزة وفشله في تحقيق الأهداف التي أعلنها لها، وكذلك عدم إبرام صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وسط اتهامات له بأن يسعى لإطالة الحرب لبقائه في السلطة لأطول وقت ممكن.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب.
وأوضح أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.
أوضح أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.
ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، موضحًا أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.