إشارات واضحة ترسلها واشنطن لتل أبيب تعبِّر فيها عن عدم رضاها عن سياسات نتنياهو

قد تكون مفارقة بالنسبة للإدارة الأميركية انتقالها من الدعم المطلق إلى نبرة توبيخ لمواقف حكومة حرب الاحتلال والخلاف الأكبر يدور حول إنكار رئيسها بنيامين نتنياهو لتصريحات سابقة بالموافقة على حل الدولتين.

اقرأ أيضاً : وزير الخارجية البريطاني: نعلن مع أمريكا عن مزيد من العقوبات لتعطيل الشبكات المالية لحماس

وبإذن غير مصغية لأصوات الحلفاء.

. لا يتردد نتنياهو بتكرار رفضه إقامة دولة فلسطينية في إطار أي سيناريو لمرحلة ما بعد الحرب على غزة. وفي موقف مطابق لموقف رئيس وزرائهم تتابعت التصريحات وزراء أقصى اليمين المتزمت.

إشارات واضحة ترسلها واشنطن لتل أبيب، تعبِّر فيها عن عدم رضاها عن سياسات نتنياهو المعاكسة لطروحاتها، مع إعلان الأخير عدم تنازله عن السيطرة الأمنية الكاملة على الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن.

وفي خطوة لإنقاذ الموقف، جاء تصريح منسق الاتصالات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي بأن الرئيس جو بايدن لا يزال متفائلًا بإمكانية التوصل إلى حل الدولتين لتحقيق مصلحة فلسطين وإسرائيل، دون أن يستبعد الخلافات بين بايدن و نتنياهو.

لكن وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس بدا أكثر صراحة، في رد فعله على موقف نتنياهو واصفًا إياه بـ "المخيب للآمال"، ومجددًا التأكيد على أن بلاده لا ترى خيارًا لتسوية النزاع؛ سوى حل الدولتين.

وتتزايد المواقف الغربية المنتقدة للسياسة الإسرائيلية الرافضة لدعوات حل الدولتين؛ فألمانيا المنحازة لتل أبيب، تؤكد على لسان وزيرة خارجيتها بأن حل الدولتين هو المخرج الوحيد للصراع المستمر.

وتتجسد تلك المواقف بما تخطّه أقلام الاتحاد الأوروبي نحو خطوة أكثر نجاعة من التعبير عن الاستياء من تصريحات نتنياهو، وما قد تواجهه اسرائيل من عواقب في حال إصرارها على رفض حل الدولتين… كل ذلك يأتي على وقع انتظار صدور قرار محكمة العدل الدولية الأسبوع المقبل بشأن قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب افريقيا وانضمت إليها دول عدة.

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: دولة فلسطين نتنياهو بايدن حل الدولتين حل الدولتین

إقرأ أيضاً:

يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير

السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.

من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.

لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.

River and sea

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • بوتين أم نتنياهو.. من عليه القلق أكثر بعد وقوع دوتيرتي بقبضة الجنائية الدولية؟
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • أحمد موسى: أبو العينين طلب وضع بند في بيان برلمان الاتحاد من أجل المتوسط عن حل الدولتين
  • مظاهرات في تل أبيب ضد نتنياهو تطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى
  • إدانة فلسطينية لمشاهد اغتيال مسعفي غزة ومطالبات بمحاسبة إسرائيل
  • تقنية جديدة تحوّل إشارات الدماغ إلى كلام طبيعي في أقل من ثانية
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • التلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وسط انهيار وشيك للحوثيين