هجمات الحوثيين تؤرق الغرب .. تفاصيل مخططات الاتحاد الأوروبي لمهمته الأمنية في البحر الأحمر لحماية تجارته
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
يخطط وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم للقيام بمهمة عسكرية لتأمين الطرق البحرية في البحر الأحمر، بالتوازي مع عملية حرس الازدهار التي تقوم بها الولايات المتحدة ودول أخرى، ومن غير المتوقع أن تبدأ المهمة التي ستشارك فيها الفرقاطة "هيسن" أيضا، قبل نهاية فبراير المقبل، وهنا يبحث المتابعون عن إجابة للعديد من الاستفسارات، ومنها ما هي تفاصيل تلك المهمة، ومن سيشارك فيها، وهل سيكون لها عواقب سياسية على تلك الدول؟
وهنا قامت صحيفة فوكس الألمانية بعرض تفاصيل الخطة، والأسئلة التي تبحث عن إجابة على البروفيسور يواكيم كراوس، وهو المدير الفخري لمعهد السياسة الأمنية بجامعة كيل ورئيس تحرير SIRIUS، وقد عمل كمساعد باحث وبعد ذلك كمحاضر خاص، بالإضافة إلى مسيرته الأكاديمية، وشارك في البعثات الدبلوماسية الدولية، وقد تم توثيق أعماله البحثية في العديد من المنشورات العلمية، وتلك هي التفاصيل التي كشفت عنها إجاباته.
هل تعتبر مهمة أمنية بحرية منفصلة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر فكرة جيدة؟
من حيث المبدأ، فإن كل سفينة حربية إضافية في المنطقة تكون منطقية لأنها تسمح بحماية المزيد من السفن التجارية، والمشكلة الوحيدة هي أن هذه المهمة - التي من المحتمل أن يطلق عليها اسم "أسبيس" - لها ما يبررها بحجج تبدو مشكوك فيها وإشكالية بالنسبة لي، وكان سبب فكرة هذه المهمة هو رفض عدة دول أوروبية - خاصة إسبانيا وفرنسا - المشاركة في مهمة حرس الازدهار التي تقودها الولايات المتحدة، والتي من المفترض أن تؤمن الشحن في البحر الأحمر منذ ديسمبر من العام الماضي.
وكان المنطق أن وجود الأمريكيين وتصرفاتهم من شأنه أن يساهم في تصعيد الصراع، خاصة إذا كانت هناك هجمات على مواقع الحوثيين، ومن ناحية أخرى، ينبغي لمهمة الاتحاد الأوروبي أن تكون دفاعية بحتة، وبالتالي تساهم في وقف تصعيد الصراع.
من صاحب فكرة مهمة الأمن البحري للاتحاد الأوروبي؟
ويعود الأمر إلى الممثل الأجنبي للاتحاد الأوروبي، المولود في إسبانيا، جوزيب بوريل، الذي بدأت أشك في مهاراته في الحكم السياسي، وهذا هو نفس الرجل الذي طالب بجدية في الأسبوع الماضي بأنه يجب على الاتحاد الأوروبي، إذا لزم الأمر، "فرض" حل الدولتين على إسرائيل.
ما العيب في مبرر تجنب التصعيد؟
ليس لدي أي شيء ضد التعامل مع مثل هذه المهام بالحذر اللازم، وقد فعلت الولايات المتحدة ذلك أيضًا وترددت إدارة بايدن لفترة طويلة في اتخاذ إجراءات فعالة، ومع ذلك، فقد توصلوا في مرحلة ما إلى استنتاج مفاده أنه بدون مكافحة القواعد الصاروخية ومستودعات الأسلحة التابعة للحوثيين، فإن هذه العملية لا معنى لها، وفوق كل شيء، ستكون مكلفة للغاية، وقد حدث التصعيد المخيف بالفعل نتيجة مهاجمة الحوثيين للسفن الحربية، الآن كل ما يمكنك فعله هو العمل على تصغير حجمها مرة أخرى.
والحوثيون عنيدون وغير قابلين للإصلاح وغير قابلين للتسويات الدبلوماسية، فهم يسعون إلى المواجهة مع الغرب في ضوء الحرب الدائرة في قطاع غزة من أجل تحقيق الاستقرار في الداخل، ولكن هذه المعادلة قد لا تنجح إذا تم تدمير الأساس المادي لحكمهم العسكري، وقد حاول السعوديون ذلك أيضاً، ولكنني أعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها أن تفعل ما هو أفضل، ومن المحتم أن ترتبط الولايات المتحدة بإسرائيل، فإن الافتراض بأن الحوثيين لا يعتبرون الأوروبيين حلفاء لإسرائيل، وبالتالي يخففون من حدة التصعيد عندما يرون السفن الحربية الأوروبية في البحر الأحمر، هو ببساطة أمر ساذج.
من يشارك في مهمة الاتحاد الأوروبي؟
وإذا حدث ذلك فإن هذه المهمة ستبدأ العمل في نهاية شهر فبراير، وأفترض أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا ستكون هناك، وقد أشارت أسبانيا بالفعل إلى أنها لا ترغب في المشاركة في مهمة عسكرية على الإطلاق، بل تعتمد بدلاً من ذلك على "الدبلوماسية" ــ وهي صيغة فارغة تظهر أن هناك منظرين إيديولوجيين في السلطة في مدريد يجادلون على نفس المنوال تقريباً الذي تطرحه السيدة ميركل، فاغنكنشت هنا، ويريد الاتحاد الأوروبي دعوة دول أخرى من الخارج للمشاركة في المهمة، وأشعر بالفضول لمعرفة من هو على استعداد للقيام بذلك ومن يمكنه حقًا المساهمة بشيء ما.
ما العواقب السياسية للسياسة الأوروبية؟
هنا عليك أن تزن المزايا والعيوب، ومن المؤكد أنه سيكون من المنطقي وجود المزيد من السفن الحربية في المنطقة، وأفضل طريقة للقيام بذلك ستكون تحت قيادة أمريكية موحدة، لكن المدافعين الذين لا يكلون عن الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي يرون في هذا فرصة لتمييز أنفسهم وتقديم القدوة، وبغض النظر عن عدد السفن الحربية التي سيرسلها الأوروبيون في نهاية المطاف إلى المنطقة وعدد الهجمات التي يمكنهم صدها (نأمل دون أي خسائر خاصة بهم): لا يمكن إنكار الاضطراب عبر الأطلسي الذي سيسببه هذا، وهو مسمار آخر في نعش الولايات المتحدة، فمجتمع عبر الأطلسي. ما هي الحاجة إلى دونالد ترامب عندما يكون بإمكانك إلحاق الكثير من الضرر بالتحالف عبر الأطلسي؟
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
ميلوني تحذر: الرسوم الأمريكية تهدد الاقتصاد الأوروبي وتُضعف الغرب
في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن رفضها للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفتها بأنها "خاطئة".
وأكدت ميلوني على ضرورة التعاون بين واشنطن وأوروبا لتفادي اندلاع حرب تجارية قد تُضعف الدول الغربية.
في تصريح لها اليوم، قالت ميلوني: "يجب أن نبذل ما في وسعنا لمنع حرب تجارية لن تفيد لا أمريكا ولا أوروبا".
البيت الأبيض: حالة طوارئ وطنية بسبب المخاوف المرتبطة بالأمن القومي والاقتصاد
ترامب يصعّد حرب الرسوم الجمركية.. إسرائيل ضمن القائمة برسوم 17٪
بينها مصر.. ترامب يعلن فرض رسوم جمركية على 18 دولة عربية
وأضافت أن الأوروبيين "يجب أن يكونوا مستعدين للدفاع عن أنفسهم إذا لزم الأمر" .
أشارت ميلوني إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ستؤثر بشكل كبير على المنتجين الإيطاليين، خاصة في قطاعات مثل الأزياء، والصناعات الدوائية، والأغذية. وأكدت أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة التكاليف وتقليل القدرة التنافسية للمنتجات الإيطالية في السوق الأمريكية .
دعت ميلوني إلى ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا لتجنب تصعيد النزاع التجاري. وأكدت أن التصعيد لن يكون في مصلحة أي طرف، وأنه يجب التركيز على الحوار والتفاهم المتبادل لحل الخلافات التجارية .
من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء هذه التطورات، معتبراً أن الرسوم الأمريكية قد تؤدي إلى ردود فعل انتقامية وتصعيد النزاع التجاري.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أنهم يدرسون خياراتهم للرد على هذه الإجراءات .
تأتي هذه التصريحات والتحركات في وقت حساس يشهد توترات تجارية متزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين.