مسيرة شعبية هادرة بمحافظة مأرب تندد بجرائم العدوان الصهيوني وتطالب بمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
شهدت مدينة مأرب، اليوم الاثنين، مسيرة جماهيرية غاضبة منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتطالب بمحاكمة قادة الاحتلال.
وأكد المشاركون في المسيرة، أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش مثل شعوب العالم في بلد أمن مستقر ، ينعم بالحرية والاستقلال، وأن ما يتعرض له اليوم من قبل الكيان الصهيوني وبدعم أمريكي شامل واسناد غربي كامل، يعد سقوطا اخلاقيا ، وانتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية .
وقال بيان الوقفة إن حرب الابادة الجماعية والإرهاب الاسرائيلي الغاشم وغير المسبوق في قتل الاطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ومحاصرة أهلها من كل وسائل الحياة يعتبر وصمة عار في جبين النظام العالمي والمجتمع الدولي الذي بات يعاني من انتكاسة أخلاقية وضمير غير إنساني .
وأضاف البيان :ان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يعد هولوكست جديد ،ويضع الكيان الصهيوني وامريكا والدول الداعمة له في ميزان الإنسانية نازيون جدد تجب محاكمتهم على جرائمهم البشعة .
وجددوا التأكيد على استمرار دعم الشعب اليمني للشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة ماديا ومعنويا ، انطلاقا من المواقف الاخوية الصادقة والأصيلة للشعب اليمني منذ بداية القضية الفلسطينية.
كما أكد المشاركون في المسيرة الحاشدة أن الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة واجب شرعي وقومي وإنساني لا يجوز أن يوظف للاستقطاب الطائفي والمزايدة السياسية واستغلال عاطفة الشعب اليمني لأهداف أخرى لا تصب في صالح القضية الفلسطينية.
وعبر المشاركون عن إشادتهم بخطوة دولة جنوب أفريقيا بتقديم دعوى قضائية ضد الكيان الصهيوني بسبب عدوانه على شعب غزة وحصارهم وممارسة جرائم الإبادة الجماعية والمجازر البشعة ' مناشدين محكمة العدل الدولية في لاهاي بالنظر في الدعوى دون ضغوط غربية وصهيونية وإصدار حكمها العادل ضد المجرمين الصهاينة وداعميهم .
وشهدت المسيرة كلمة باسم الصحفيين اليمنيين عبروا فيها عن استنكارهم لما يتعرض له الصحفيين من عملية قتل واستهداف ممنهجة من قبل الكيان الاسرائيلي ،والتي طالت أكثر من 100 صحفي ، وإصابة العشرات .
وأدانوا الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين في قطاع غزة ، وطالبوا بوقف تلك الجرائم ،وإيقاف جرائم الإبادة الجماعية والمجازر الوحشية التي تطال الصحفيين .
كما ألقى الطلاب المشاركين في المسيرة كلمة لزملائهم من طلاب غزة ،الذين تطالهم آلة الحرب الاسرائيلية من طيران وقصف مدفعي قتلت الالاف من الأطفال.
وطالبوا الضمير الإنساني العالمي والمنظمات الحقوقية التدخل العاجل والسريع لإيقاف نزيف دم الطفولة .
وكان للمرأة في الوقفة كلمة عبرت خلالها عن إدانتها للجرائم الوحشية بحق النساء في فلسطين، وحيت صمود الشعب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية التي اظهرت رباطة جأش وبطولة لا تختلف عن بطولات إخوانها من أبطال المقاومة في الميدان .
ورفعت في المسيرة والوقفة اللافتات المعبرة، واعلام دولة فلسطين ورددوا الهتافات الغاضبة ضد الكيان الصهيوني ، والدعم الأمريكي والصمت العربي والدولي إزاء جرائم الاحتلال.
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة قرار حكومة المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، الذي جاء بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي بيان رسمي، اعتبرت "حماس" هذا القرار تواطؤًا مع مجرم حرب، وانتقاصًا من العدالة الدولية، مشيرة إلى أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
تفاصيل القرار والانتقادات
أعلنت حكومة المجر عن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة مفاجئة، التي تزامنت مع زيارة نتنياهو إلى البلاد. الحركة اعتبرت أن هذا الموقف يمثل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، في إشارة إلى ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني. ووصفت حماس هذا القرار بأنه صفعة لمبدأ العدالة الدولية، متهمة بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة، باتباع سياسة الكيل بمكيالين في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان.
وأكدت الحركة أن القرار يشكل خطوة جديدة نحو تقويض النظام القضائي الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب في قضايا الحرب. كما شددت على أن هذا الموقف يهدد السلم والاستقرار العالميين، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية قد تمر دون محاسبة، ما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب.
دعوة للتراجع عن القرار ومحاسبة نتنياهو
في ختام بيانها، طالبت حركة حماس حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز، مؤكدة ضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، وأكدت على ضرورة أن يتم تسليم نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي ضرورة لردع أي ممارسات مستقبلية من شأنها أن تهدد حقوق الشعوب وتستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأبرياء.
العلاقات بين المجر وإسرائيل والتعامل مع العدالة الدولية
القرار الذي اتخذته المجر يعكس توترًا متزايدًا بين بعض الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بشأن محاكمة القادة الإسرائيليين على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. في السنوات الأخيرة، كان هناك توجه متزايد من قبل بعض الحكومات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمجر، لإعطاء دعم غير مشروط لإسرائيل، مما أدى إلى تقليص الاهتمام بمسائل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذه السياسات أثارت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدول التي تدافع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر أن محاكمة مجرمي الحرب هي شرط أساسي لضمان عدم تكرار الجرائم الوحشية ضد الأبرياء.
وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه وبودابست للمحكمة.
ودعت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، المجر إلى اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى البلاد وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.
ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست دولة عضو في المحكمة.
واعتُمد "نظام روما الأساسي"، المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.
ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.