أشعر وكأننا على مرمى حجر من احتقان اجتماعي ملغم، قد يكون أخطر مما عاشته بلادنا خلال السنوات الأخيرة … يبدو أن الكثير من المؤشرات السياسية والاجتماعية تبرز أن زجاجات قمطر الحكومة يخيم عليها اللون الأحمر…. من طبيعتي أني لست متشائما خاصة وأنني عشت أزمات عنيفة في ستينيات
وثمانينيات القرن الماضي وكذا في بداية القرن الواحد والعشرين… فما هي مبررات هذا التخوف…؟
هناك غلاء المعيشة وقد ضغطت بقوة على الطبقة المتوسطة وزادت من فقر الطبقة الدنيا مما نتج عنه غضب عارم يتم استغلاله سياسيا وإيديولوجيا… إن تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع نسبة البطالة، وخاصة عند خريجي الجامعات والمعاهد يزيد الأزمة المعيشية حدة ويغلق أفق الأمل….
هناك اليوم قطاعات تعاني منها قطاع الفلاحة أمام قلة الأمطار، ومعنى ذلك أن ملايين الفلاحين يجدون أنفسهم في ضيق وخصاص… وها هو قطاع التعليم يزيد من الاحتقان بعد مبادرات غير مفهومة من وزير التربية في إطار عناد غير مقبول… الحكومة تركت الأزمة تتعفن حتى تحولت المطالب النقابية إلى مطالب سياسية… لقد تم استغلال رجال ونساء التعليم لتحويل احتجاجهم إلى قوة جماهيرية مستاءة من الحكم والحكامة….
في هذه الأجواء التعسة جاءت القضية الفلسطينية لتفجر رفضاً واضحا للسياسة الرسمية… ورغم حدة الاحتجاج ظلت الحكومة، تطل من النافذة، لم تعالج الموضوع لا سياسيا ولا أمنيا ولا إعلاميا… لقد تمكنت قوات فاعلة من قيادة المظاهرات وفرض الشعارات في استغلال واضح لعواطف الجماهير ودعمها للشعب الفلسطيني وبذلك تحولت المسيرات الضخمة والمتعددة لرجال التعليم إلى مظاهرات لا تخفي عداءها السياسات الدولة التي فرضت بدون أية استشارة مساطير مهنية لا تحترم مهنة التعليم، بل وضعت الزيت على النار حين أمر وزير التعليم باقتطاعات مالية من رواتب المتضررين….
والحقيقة أنني لا أدري كيف تشتغل الحكومة وما هي طريقة عملها وهل هناك تنسيق بين أجهزتها… ما هو مؤكد هو أنها لا تملك استراتيجية إعلامية ومعظم وزرائها صامتون قابعون في مكاتبهم… إلى جانب هذا العجز الحكومي انفجر إعلام موازي عبر شبكات التواصل الاجتماعي… فيه كلام صحيح وفيه كذب وكيفما كان الوضع فهو إعلام مؤثر يعتمد التهويل والإثارة ولا يبالي بما يُحدثه من توتر وفتنة… هناك مواقع قالت كلاماً يعاقب عليه القانون ولم تتحرك الحكومة…. وهناك أبواق اتهمت الحكومة بالاسم والصفة ولم تتحرك الحكومة… وهناك من تجاوز الخطوط الحمراء ولا من رقيب.
إن هناك اليوم غليانا في الشارع يباركه الاغنياء ويغذيه الفقراء، يردده الموظفون و «البطاليون….. تزيده الإشاعة اتساعا وعمقا… تستغله جهات أجنبية لتضخيمه.. إن الأيادي الأجنبية متآمرة وعنيدة. كل هذا يتم استغلاله لزعزعة الاستقرار وكل هذا تتعامى عنه وسائل الإعلام العمومية والخاصة وتغلق الحكومة آذانها… الحكومة رغم عدد من المنجزات لا تملك المهنية لتقديمها للجمهور… من يتذكر النهر الاصطناعي الذي أنقذ اثني عشر مليون من المغاربة من العطش؟ من يتذكر أننا سنستقبل كأس إفريقيا وكأس العالم…؟
من يتذكر أن هناك اجتهادا لتحسين قانون الأسرة؟ من يتذكر أننا واجهنا بنجاح جائحة كورونا…؟ من يتذكر أن بلادنا تمكنت من مواجهة زلزال الحوز وما رافقه من تضامن شعبي تاريخي …؟ من يتذكر أن لنا حكومة؟ إن نجاح أي مشروع يعتمد على نجاح المواكبة الإعلامية والحوار المستمر… الإعلام سلاح لا تُحسن الحكومة استعماله واستغلاله سواء للنقاش أو الحوار أو الإقناع، لذلك أعيد السؤال… من يتذكر أن لنا حكومة؟
المصدر: اليوم 24
إقرأ أيضاً:
التعليم العالي: غلق كيانين وهميين بالإسكندرية وتكثيف جهود مكافحة هذه الكيانات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصدر الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرارًا بغلق المنشأة المسماة "سنتر أركان" ومقرها (شارع حامد نصر، الدور الأرضي، الإسكندرية)؛ لقيامها بإدارة وتسهيل عملية إعطاء دروس خصوصية لطلاب المعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم العالي.
كما أصدر د.أيمن عاشور قرارًا بغلق المنشأة المسماة "سنتر IC" ومقرها (1 شارع مصطفى الخادم، الدور الرابع، الإبراهيمية، الإسكندرية)؛ لقيامها بإدارة وتسهيل عملية إعطاء دروس خصوصية لطلاب المعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم العالي.
ووجه بمخاطبة جميع الجهات المختصة؛ لإعمال شأنها نحو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة؛ لتنفيذ القرار الوزاري بالغلق الإداري، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية حيال المنشأتين في حال معاودتهما مزاولة أعمالهما مرة أخرى.
وأشاد الوزير بجهود لجنة الضبطية القضائية في التصدي لتلك الكيانات، موجهًا بتكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة؛ لمداهمة أي كيانات وهمية أو مقرات تمارس أنشطة تعليمية، دون الحصول على ترخيص؛ حفاظًا على مصالح الطلاب وأولياء الأمور؛ وضمانًا لعدم التلاعب بهم.
جاء ذلك في ضوء التقرير المقدم من د.جودة غانم القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين المجلس الأعلى لشؤون المعاهد، ود.سامي ضيف رئيس الإدارة المركزية للتعليم الخاص.
وصرح د.عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، بأنه تمت زيادة عدد أعضاء لجان الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي؛ لتكثيف حملاتها خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار دعم جهود الوزارة لملاحقة الكيانات الوهمية.
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزًا مكثفًا على الرصد الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ بهدف متابعة أي جهود دعائية لهذه الكيانات في الفترة القادمة، وذلك من خلال الإدارة العامة للمكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي بالوزارة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه تم إعداد قائمة بالمؤسسات التعليمية المعتمدة من وزارة التعليم العالي للمرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس، الليسانس)، بالإضافة إلى نشر قائمة سوداء للكيانات الوهمية المضبوطة، ويتم تحديث هذه القوائم بشكل مستمر، بالتعاون مع الهيئات الرقابية والجهات المعنية، ونشر ذلك على الموقع الإلكتروني لوزارة التعليم العالي، وصفحات التواصل الاجتماعي الرسمية للوزارة، والموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للجامعات، وذلك للاطلاع عليها من جانب الطلاب وأولياء الأمور؛ لتجنب الوقوع ضحية للكيانات الوهمية، وللتحقق من شرعية أي مؤسسة أكاديمية، يمكن الرجوع إلى موقع وزارة التعليم العالي وحساباتها التالية على مواقع التواصل الاجتماعي:
● موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
https://mohesr.gov.eg
● حساب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على (فيسبوك)
https://www.facebook.com/MOHESREGYPT
● حساب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على (انستجرام)
https://www.instagram.com/mohesregypt
● حساب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على (إكس)
https://x.com/Mohesregypt
● حساب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على منصة (ثريدز):
https://www.threads.net/@mohesregypt
● قائمة بالمؤسسات التعليمية المُعتمدة من وزارة التعليم العالي:
https://www.facebook.com/share/p/gCYfE2VW5T4EMh1y/?mibextid=oFDknk
● قائمة سوداء بالكيانات الوهمية المضبوطة
https://www.facebook.com/share/p/MkPMKFwnwXBzbd3E/?mibextid=oFDknk