نتنياهو يرفض أي شروط لمقترح تبادل الأسرى وعائلاتهم تقتحم الكنيست
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي شروط ضمن مقترح صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تؤدي إلى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، في وقت يتصدر هذا الملف اجتماعا يعقده مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي مساء اليوم، بالتزامن مع اقتحام مجموعة من عائلات الأسرى الإسرائيليين اجتماعا للجنة المال في الكنيست.
وقال نتنياهو إنه يرفض رفضا قاطعا مقترح تبادل الأسرى لأنه بمثابة مطالبة اسرائيل بالاستسلام حسب تعبيره، وقال إن استمرار الضغط العسكري السبيل الوحيد لاستعادة الرهائن الإسرائيليين.
ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش سموتريتش تأكيده على عدم الموافقة على صفقة تتضمن وقف الحرب في غزة.
من جانبه قال عضو مجلس الحرب الإسرائيلي غادي أيزنكوت إن مصير الرهائن يجب أن تكون له الأولوية على باقي أهداف الحرب الأخرى، حتى لو كان ذلك يعني تفويت فرصة القضاء على قادة حماس، وقال إنّ هناك حاجة إلى التوصل إلى اتفاق قريبا إذا أرادت إسرائيل إطلاق سراحهم أحياء.
وأوضحت صحيفة يديعوت أحرنوت أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع سيُقدم خلال الجلسة إحاطة بشأن التقدم الحاصل بشأن بلورة صفقةٍ تبادل جديدة محتملة مع حماس.
ووفق ما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن رئيس الموساد سيشارك في مجلس الحرب مساء اليوم، لتقديم معلومات عن صفقة تبادل أسرى محتملة مع حركة حماس من شأنها بلورة صفقة جديدة.
اقتحمت مجموعة من عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، اجتماعا للجنة المال في الكنيست الإسرائيلي بالقدس اليوم الاثنين، مطالبين النواب ببذل مزيد من الجهد لمحاولة إطلاق سراح ذويهم.
ويأتي هذا التحرك الذي قام به نحو 20 شخصا في خضم تزايد المعارضة داخل إسرائيل في الشهر الرابع من حربها على غزة.
وكانت عائلات الأسرى أقامت، الأحد الماضي، خياما على مقربة من منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقدس الغربية لمطالبة الحكومة بالتوصل إلى صفقة لإعادة الأسرى من قطاع غزة.
من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، إن أهالي 15 أسيرا في قطاع غزة اجتمعوا مع نتنياهو في القدس الغربية، وأضافت أنه "سُمح لكل عائلة بإرسال ممثلين اثنين إلى الاجتماع".
وقالت عائلات الأسرى الإسرائيليين إن نتنياهو أبلغهم بأنه ليست هناك صفقة مناسبة لإعادة المخطوفين.
ويواجه نتنياهو انتقادات وموجة غضب بسبب ما عُدّ أنه "فشل أمني" في 7 أكتوبر/تشرين الأول تمثل بتمكن مقاتلي كتائب القسام -الجناح العسكري لحماس- من تنفيذ هجوم واسع على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، إضافة إلى الفشل في تحرير الأسرى الإسرائيليين في غزة بل والتسبب بمقتل عدد منهم إما أثناء محاولات تحريرهم أو جراء القصف العنيف على القطاع.
ويبدو أن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وقطر ومصر للتوسط لجولة أخرى من إطلاق سراح الأسرى المحتجزين بعيدة كل البعد عن التوفيق وسط إصرار إسرائيل على أهدافها التي تتضمن تدمير حماس، كما تقول، في المقابل، تطالب الحركة بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من القطاع وإطلاق سراح آلاف الفلسطينيين من سجونها بمن فيهم قيادات بارزة في حماس.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول شنت حماس هجوما على نقاط عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف القطاع قُتل خلاله نحو 1200 إسرائيلي، وأصيب حوالي 5431، وأسر الحركة 239 على الأقل.
وبادلت حماس 105 مدنيين محتجزين لديها بينهم 81 إسرائيليا، و23 مواطنا تايلانديا، وفلبيني واحد خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقابل إطلاق سراح 240 أسيرا فلسطينيا من سجون إسرائيل (71 أسيرة و169 طفلا).
وتقدر إسرائيل وجود حوالي "136 رهينة ما زالوا محتجزين في قطاع غزة"، وفق تقارير إعلامية متطابقة، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الأسرى الإسرائیلیین عائلات الأسرى إطلاق سراح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إطلاق عملية برية جديدة في مدينة غزة بشمال القطاع، مؤكدا أنها تهدف إلى توسيع نطاق المنطقة الأمنية التي يعمل على إقامتها داخل الأراضي الفلسطينية.
إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني في القطاع المحاصر مقتل 30 شخصا على الأقل « منذ فجر » الجمعة.
وعاودت إسرائيل منذ استئنافها القتال في القطاع الشهر الماضي بعد هدنة استمرت أسابيع، شن ضربات واسعة وتنفيذ عمليات برية في مختلف أنحاء القطاع. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العمليات هدفها الضغط على حماس للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم منذ اندلاع الحرب عام 2023.
وتزامنا مع توسيع عملياته في القطاع الفلسطيني، شن الجيش الإسرائيلي غارة في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عنصران من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأعلن الجيش بدء عملية برية في الشجاعية بشرق مدينة غزة.
وقال إنه « يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة »، وبدأ « العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية… بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية ».
وأفاد الجيش بأنه « في إطار العملية، قضت القوات على عدد من الإرهابيين ودمرت بنى تحتية إرهابية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطة إرهابية ».
وقالت إيلينا حلس التي تقطن حي الشجاعية لوكالة فرانس برس إنها محاصرة مع عائلتها في منزل شقيقتها، مشيرة إلى أن « جيش الاحتلال قريب جدا ».
أضافت « القذائف والصواريخ تسقط على منازل وخيام الأبرياء كالحمم البركانية… الوضع خطير جدا والموت يدهمنا من كل اتجاه ».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال الأربعاء إن الجيش يوسع عملياته في غزة للسيطرة على « مناطق واسعة »، بعد استئناف هجومه على القطاع المدمر في مارس الماضي.
وأضاف في بيان أن العملية « تتوسع لتدمير المنطقة وإخلائها من الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية، والسيطرة على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية ».
كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الجيش يقوم بـ »تجزئة » قطاع غزة و »السيطرة » على مساحات فيه، للضغط على حماس من أجل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم.
وأفاد الدفاع المدني وكالة فرانس برس عن سقوط « 30 شهيدا في قطاع غزة منذ فجر اليوم »، مشيرا إلى أن هذه « ليست حصيلة نهائية ». من جهته، لفت مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس الى سقوط 25 قتيلا جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.
وكان الدفاع المدني أفاد الخميس عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين في غارة استهدفت مدرسة دار الأرقم التي كانت تؤوي نازحين في حي التفاح شمالي شرق غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس شن غارة على « مركز قيادة وتحكم تابع لحماس » في نطاق مدينة غزة.
ولم يتضح ما إذا كان الجيش يتحدث عن الغارة نفسها التي استهدفت المدرسة.
وبكت رغدة الشرفا التي كانت من بين الناجين من الغارة وقالت « كأنه يوم القيامة، أصبح كل شيء مظلما وبدأنا بالبحث عن أطفالنا وأشيائنا ولكن لم يبق أي شيء ».
ودانت حماس الضربة، مت همة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة « استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية » في القطاع.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1249 شخصا في الهجمات الإسرائيلية.
وأعلنت الوزارة الجمعة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للقتلى في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى 50609 اشخاص.
ودان الأردن الجمعة توسيع إسرائيل « عدوانها » على قطاع غزة ومواصلتها « الاستهداف الممنهج للمدنيين، ومراكز ايواء النازحين »، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عملية برية جديدة في غزة.
واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وتسبب الهجوم بمقتل 1218 شخصا، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.
وخلال الهجوم، خطف 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.
وامتدت تبعات الحرب الى أنحاء أخرى في الشرق الأوسط، منها لبنان حيث أعلن حزب الله في الثامن من أكتوبر 2023، فتح جبهة « إسناد » دعما للقطاع الفلسطيني وحليفته حماس.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار في لبنان منذ نوفمبر، تواصل إسرائيل شن ضربات.
والجمعة، نعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قياديا وعنصرا هو نجله، في ضربة إسرائيلية في صيدا بجنوب البلاد.
ونعت الكتائب في بيان « القائد القسامي » حسن أحمد فرحات ونجله حمزة حسن فرحات، مشيرة الى أنهما قضيا الى جانب جنان ابنة حسن، في الضربة.
ورأى مراسلون شقة في الطابق الرابع من أحد المباني مدمرة بينما اندلعت فيها النيران. كما رأى الأضرار التي لحقت بأبنية مجاورة وعدد من المحال التجارية والسيارات القريبة.
وأثارت الضربة حالة ذعر في صيدا البعيدة من الحدود مع إسرائيل.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه « قضى على الإرهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان »، متهما إياه بالضلوع في « مخططات إرهابية عديدة » ضد الدولة العبرية، والوقوف وراء عملية إطلاق قذائف صاروخية أسفرت عن مقتل مجندة في الجيش الإسرائيلي وإصابة عدد آخر بجروح في 14 فبراير 2024.
وأتت تلك العملية في خضم تبادل للقصف عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل. ولم تعلن أي جهة في حينه مسؤوليتها عنها.
وندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بما وصفه بأنه « اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية » و »خرق واضح » لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا إلى « وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية ».
تأتي الغارة الأخيرة بعد أيام على مقتل أربعة أشخاص، من بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله، في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر.
وإضافة الى الضربات في لبنان، شنت إسرائيل غارات جديدة على سوريا ليل الخميس بعد ساعات قليلة من تنفيذها سلسلة ضربات وعمليات توغل دامية نددت بها الأمم المتحدة واعتبرتها دمشق محاولة لزعزعة استقرارها.
كلمات دلالية إسرائيل حرب غزة لبنان