الطيب: على بلادنا العربية والإسلامية تبني استراتيجية تعليمية تعزز القيم الدينية والأخلاقية
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
استقبل فضيلة الإمام الأكبرالدكتورأحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين بمشيخة الأزهر، الدكتور عمرو عزَّت، أمين عام اتحاد الجامعات العربية، والدكتور مشهور الرفاعي، الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الأردني، لمناقشة عدد من المشروعات العلمية المشتركة، وبحث استمرار عضويَّة جامعة الأزهر في الاتحاد العربي للجامعات العربية.
وقال فضيلة الإمام الأكبر، إنَّ الجامعات العربية والإسلامية عليها مسؤولية مضاعفة في ظل الغزو الثقافي الممنهج الذي يستهدف عقول شبابنا وطمس هويتهم الدينيَّة والشرقية، مؤكدًا ضرورة التزام المؤسسات التعليمية العربية والإسلامية بالعمل على إحياء الحضارة الإسلامية وأمجادها ومكتسباتها وبنائها العالمي في نفوس الشباب، وتوجيه مناهج التعليم في أمتنا بما يسهم في تعزيز القيم الدينية والأخلاقية.
وأضاف فضيلته، أتمنَّى أن يصبح تدريس مادة اللغة العربية إجباريًّا في عالمنا العربي، وأن يكون لها منهج موحد في جميع الدول العربية، ويمكن تحقيق ذلك عبر إعداد كتاب واحد متعدِّد المستويات وفقًا للتدرج في المراحل التعليمية من مستوى لمستوى آخر، وأن يتم تدريس تاريخ العرب كمادة إجبارية بدءًا من المراحل التعليم الأساسية.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنَّ هناك من أعداء الإسلام من وضعوا أيديهم على مصادر قوته، ورأوا بأنفسهم قوةَ تأثيره المعتمدة على قوة حضارته وتاريخه، واستهدفوه من خلال تكسير مصادر قوته وقِيَمه وكسر عزة واعتزاز الإنسان المسلم بقيم دينه والتفاف المسلمين حول تعاليم الإسلام ومقوِّماته، مشددًا على ضرورة تبني بلادنا العربية والإسلامية استراتيجية تعليمية تقوم على تعزيز القيم الدينية والأخلاقية، وأن يكون لها أهداف مرسومة، ويتم تبنيها ومتابعة تنفيذها من خلال أصحاب القرار في وطننا العربي والإسلامي.
وأضاف فضيلة الإمام الأكبر أنَّ المؤسسات التعليمية في بلادنا العربية لا بدَّ أن تضع على عاتقها بث روح الاعتزاز والفخار باللغة العربية وعلومها، مشيرًا إلى أن اللغة هي أحد أهم مكونات الهوية، وأنَّ إقصاءها عن حياة الناس لن نجني من ورائه إلا مزيد من التبعيَّة للغير، والانفصام عن تاريخنا العربي العريق، متعجبًا من تباهي بعض الأسر في بعض الأوساط الاجتماعية بإتقان أبنائها للغات الأجنبيَّة وعدم معرفتهم بأبسط قواعد اللغة العربية!
من جانبهم، عبَّر الدكتورعمرو عزت، والدكتور مشهور الرفاعي، عن سعادتهم بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرهم لما يقوم به فضيلته والأزهر الشريف من دور مهم في دعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، خاصة فيما يتعلق باحتضان الأزهر للطلاب الوافدين من حول العالم، وتوفير كل سبل الراحة والدعم اللازم لتحصيل العلوم والمعرفة والعودة لبلادهم لينشروا الفكر الأزهري الوسطي ويصبحوا سفراءَ للأزهر.
وأكَّد الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية أهميَّة توطيد العلاقات والعمل المشترك بين الجامعات العربية والجامعات الإسلامية، وتبني مشروعات علمية مشتركة، مؤكدًا أن الوقت قد حان لأن تتباهى الجامعات العربية والإسلامية بعلاقتها ببعضها البعض، كما يتمُّ التباهي بعلاقاتها مع الجامعات والمؤسسات العلمية الغربية، مشيرًا إلى أنَّ الأزهر له دور كبير ومهم في هذا الشأن لما له من خبرات كبيرة في مجال التعليم، ولما يتمتَّع به من سمعةٍ عالميةٍ كبيرة وثقة من كل أبناء الشعوب العربية والإسلامية.
اقرأ أيضاًشيخ الأزهر يستقبل رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية
حقيقة وجود ابنة مسيحية لشيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القيم الدينية والأخلاقية المشروعات العلمية المشتركة شيخ الأزهر شيخ الأزهر الشريف الجامعات العربیة فضیلة الإمام شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
الحكيم من جامعة الدول العربية: ندعم العمل العربي المشترك
بغداد اليوم - القاهرة
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الأربعاء (26 شباط 2025)، دعمه لجهود الجامعة في تعزيز العمل العربي المشترك، مشيدًا بما تبذله حكومة محمد شياع السوداني من جهود مخلصة في إعادة الإعمار ومعالجة الملفات الإقليمية.
وقال المكتب الإعلامي للحكيم في بيان تلقته "بغداد اليوم" : "أكدنا لـ الأمين العام تقديرنا للدور المحوري والتاريخي لجامعة الدول العربية، وحرصنا على دعم جهودها في تعزيز العمل العربي المشترك في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والعالم".
وأضاف: "استعرضنا مع الأمين تطورات الملف العراقي"، مشيداً "بجهود حكومة السوداني في إعادة الإعمار وما تبذله من مساعٍ حثيثة لتحقيق الاستقرار، بما يعكس الحرص العراقي على أمن المنطقة".
وشدد الحكيم على "أهمية نجاح قمة بغداد المرتقبة"، داعيًا إلى أن "تخرج بقرارات موحدة تسهم في جمع الشمل العربي وتقريب وجهات النظر من خلال حوارات صريحة وجادة، مؤكدًا أن ذلك يعزز مكانة العرب في صياغة السياسة الدولية".
وفي الشأن الإقليمي، جدد الحكيم "الحرص على استقرار سوريا وأهمية تفعيل عملية سياسية شاملة تضم جميع مكونات المجتمع السوري، كما أكد ضرورة دعم الدولة اللبنانية وحفظ سيادتها واستقرارها، والنأي بها عن التجاذبات السياسية".
كما شدد على "دعم استقرار السودان وليبيا واليمن، متمنيًا لشعوبها الأمن والسلام"، مشيرًا إلى أن "تعزيز التعاون العربي هو السبيل لمواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة".