مخرج سينمائي سوري: سلطنة عمان ستنتج مشروعات سينمائية هامة
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
خاص – مكتب أثير في دمشق
ستصبح سلطنة عمان في السنوات القليلة المقبلة من الدّول التي تنتج مشروعات سينمائية هامة، وستكونُ حاضرةً بقوة على السّاحتين العربية والعالمية، فالشغف والعشق للسينما موجود.
بهذهِ الكلمات بدأ المخرج السّينمائي وليد أحمد درويش حديثه وهو يصف السّينما العمانية، بعد مشاركته في مهرجان الشّرقية السّينمائي الدّولي بنسخته الثانية، كرئيس للجنة تحكيم الأفلام الروائية القصيرة، وأكمل قائلاً: إن اختياري كرئيسِ تحكيم لإحدى اللجان، كان بمثابة فخر كبير لي، وهي مسؤوليّة حملتها على عاتقي، وكانت تجربة ثريَّة جميلة ومفيدة على كل الأصعدة، وتسنّى ليّ التعرفُ على مجموعةٍ من الفنانين الموهوبين سواء كانوا ممثلين أو مخرجين من دول العالم كافة، وكنت حريصاً مع أعضاء اللجنةِ على اختيار الأفلام بعنايةٍ فائقة، وبقواعدَ سينمائيةٍ دقيقة، أثناء مشاهدة الأفلام الثمانية عشر المشاركة والتي تأهلت الى النهائيات.
وفاز بالجائزة الأولى فيلم باكستاني كأفضل فيلم روائي, وفاز بجائزة لجنة التحكيم فيلم مصري يتحدث عن فلسطين والقضية الفلسطينية بشكل مميز، أما الفيلم الروائي القصير للمخرجة السورية روبين عيسى والذي يحمل اسم “فيلم طويل جداً” فحصل على تنويهِ لجنة التحكيم إضافة لفيلم كويتي.
وأضاف قائلاً: هذا المهرجان برغم حداثته إلا أنه حجزَ مكاناً له على خارطة المهرجانات السينمائية المهمة، وأقيم في ولاية صور العمانية تزامناً مع تسميتها عاصمةً للسياحة العربية،وترافق المهرجان مع مجموعة من النشاطات والفعاليات الثقافيّة والفنية، وبمشاركة واسعة من أغلب الدول العربية والعالمية من الصين وكندا ومصر والكويت وغيرها من الدول.
وأشار المخرج السّينمائي وليد أحمد درويش إلى أن السّينما العمانية تتطور بسرعة، وهناك إدارة صحيحة ترأسها الجمعية العمانية للسينما برئاسة الدكتور حميد العامري، وأضاف قائلاً: أول فيلم سينمائي عماني أُنتج عام 2006 ومنذ ذاك الوقت أقيم في عمان ما يزيد على عشرة مهرجانات سينمائية تفوقت من خلالها على كثير من الدول السبّاقة في الإنتاج السينمائي منذ الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وبالتالي فنحن نشهد تطوراً متسارعًا قوامه شباب سينمائي مبدع وما ما يلزمه القليل من التدريب وبناء القواعد السينمائية الصحيحة وتوزيع الإمكانيات بالشكل الصحيح ليتسنى لهم إنجاز سينما احترافية أكثر.
وأردف بالقول:خلال العروض شاهدنا عدداً من الأفلام السينمائية العمانية الجميلة المتكاملة العناصر سواء إن كان على مستوى الإخراج أو النص والقصة والتمثيل، برغم أن بعضها كان بمثابة التجربة الأولى للمخرج أو الكاتب، ولكنّها وصلت إلى ما يزيد عن خمسين بالمئة في استخدام القواعد السينمائية الدقيقة والصحيحة.
وشبّه المخرج السّينمائي وليد أحمد درويش السينما العمانية بالسّينما الفرنسيّة والسوريّة موضحاً أن وجه التّشابه فيما بينهم هو التّركيز على تقديم السّينما الواقعية، فأغلب الأفلام العمانيّة هي قصص تجسّد الواقع والمجتمع العمانيّ والبيئة العمانية، وتحمل رسائل إنسانيّة تربوية، وتمثّل حالة فكريّة تستطيع من خلالها أن توجّه المجتمع وتعلّمه.
واستطرد قائلاً:نتمنى أن نشهد عملاً عمانياً سورياً مشتركاً، وهناك بعض المشاريع المشتركة التي قد تبصر النور قريباً.
وختم حديثه قائلاً: كلّ شيء في عُمان جميل ونظيف، وما استرعى انتباه الجميع هو الطّراز العمراني الموحّد في كلّ السّلطنة والاهتمام الكبير بالبيئة، فزرنا مثلاً محمية للسّلاحفِ البحريّة.
باختصار كلّ مافي السّلطنة جميل ومثير للإعجاب.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: مكتب
إقرأ أيضاً:
زيارات العيد .. إرث اجتماعي راسخ في الثقافة العمانية
تعد الزيارات واحدة من أبرز مظاهر العيد في سلطنة عُمان التي يترجم فيها أبناء المجتمع مشهد التكاتف والتراحم وتقوية الأواصر الاجتماعية، ويجسد مشهد تنقل الأسر بين المنازل والقرى والمناطق، فرادى وجماعات، لتبادل الزيارات إرثًا اجتماعيًا راسخًا في الثقافة العُمانية حيث تحرص الأسر العُمانية على تبادل الزيارات مع الأقارب والجيران والأصدقاء.
ويتوجه العُمانيون بعد أداء صلاة العيد مباشرة إلى المجالس والساحات لتبادل التهاني والزيارات وهم بكامل زيهم التقليدي في دلالة على أهمية تلك الزيارات ودورها في التماسك الاجتماعي، كما يحرص الآباء على اصطحاب أبنائهم في هذه الزيارات لتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية في نفوسهم.
وأكد أحمد بن علي السيابي حرصه الدائم على زيارة الأهل والأقارب والجيران خلال أيام العيد، وقال: "منذ الصغر كنت أرافق والدي في أيام العيد لزيارة الأرحام والجيران والمعارف، وهذه العادة أحرص عليها في كل عيد".
وأضاف: "في أيام العيد هناك متسع من الوقت للقيام بالزيارات، وأقوم بتحديد برنامج يومي أبدأ فيه بزيارة الأرحام والجيران، بعدها أقوم بزيارة الأصدقاء، حيث أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بمشاركة الأهالي والأقارب".
وأشار إلى أن الزيارة تعزز في النفوس المحبة بين أفراد المجتمع وتنمي بينهم المودة، قائلًا: "في كل مرة أزور فيها أحدًا من الأهل أو يزورني أحد منهم أشعر بالسعادة، لذلك أحرص على استمرارية هذه العادة وأغرس في أطفالي هذا النهج وأحثهم عليه".
وقالت عبير بنت مسعود المياحية: "العيد فرصة سانحة لتبادل الزيارات وتقوية العلاقات الاجتماعية، وفي ظل المتغيرات الحياتية ومشاغلها، قد ينشغل الناس عن زيارة بعضهم البعض، ولكن إجازة العيد فرصة للزيارة والمشاركة في ما يسود من بهجة وسرور بين الأسرة والمجتمع".
وأضافت: "بالنسبة لي لا أشعر بفرحة العيد إلا بعد تأدية واجب الزيارة، فهناك الكثير من الأرحام لهم حق الزيارة، ومثل ما ننتظر من غيرنا أن يبادلنا بالزيارة علينا أن نكون أيضًا مبادرين، ونقوم في الأسرة بالتنسيق المسبق بين بعضنا البعض في كيفية قضاء إجازة العيد، ومواعيد الزيارة وتبادل الأحاديث والأخبار بين بعضنا البعض"، مؤكدة دور هذه الزيارات المهم في تقوية العلاقات وتلمس احتياجات البعض.
وأكد عامر بن حميد الغافري أن الزيارات الأسرية، واللقاءات في العيد، من أهم الجوانب التي تحرص عليها الأسر لتعميق العلاقات، وغرس مفهوم القربى بين أفراد العائلة والمجتمع عامة، وقال: "نحن في أمس الحاجة لمثل هذه الأوقات التي نستطيع فيها تبادل الزيارات بين بعضنا البعض، وإذا كانت ظروف الوقت لا تسمح في بقية أيام السنة، فإن إجازة العيد هي الأنسب حيث يكون معظم أفراد العائلة في منازلهم وبالإمكان اللقاء بهم والجلوس معهم".
وأشار الغافري إلى أهمية زيارة المرضى في العيد، وقال: "هناك أشخاص مرضى في المستشفيات وبعضهم مقعد في المنازل، وزيارتهم في العيد تنسيهم الكثير من الآلام، ومن خلال الزيارة يكسب الإنسان الأجر في الدنيا والآخرة، لأن الزيارات أوصى بها الدين الإسلامي".
من جانبه قال جابر بن عزان الحبسي: "أجمل ما في العيد، هو أن تلتقي بأشخاص لم تراهم منذ مدة، والأجمل أن لديك الوقت الكافي لتتبادل معهم التهاني وتستمع إلى أخبارهم، حيث أن للزيارات أثر نفسي عظيم في النفوس، وعلينا كأولياء أمور أن نصطحب الأطفال في زياراتنا لنغرس فيهم أهمية الزيارات، وأنها جزء أصيل من إرثنا الاجتماعي".
وأشار إلى أن الزيارات وما يصحبها من أجواء أسرية واجتماعية، من شأنها أن تغرس في الأجيال الكثير من الخصال الحميدة، مثل طريقة الحديث، وكيفية تبادل العلوم والأخبار، واحترام الآخرين، لذلك فإن لهذه الزيارات أثرًا إيجابيًا كبيرًا تتعلم منه الأجيال الكثير من العادات الحميدة.
من جانبها أكدت بثينة بنت سبيل الزدجالية الأثر الإيجابي الكبير الذي يشعر به الإنسان أثناء الزيارات الأسرية، وقالت: "بعد كل زيارة يأتي فيها أحد من الأقارب أو الجيران نشعر بالسعادة، ونجد أنه قد سبقنا إلى فعل الخير، وجميع أفراد الأسرة يشعرون بذلك".
وأضافت: "في العيد تتزين أجواء المنزل بكثرة الزوار من الأهل، وفرحة الأطفال، وأصواتهم، وملابسهم الجديدة، وتبادل الأحاديث، وبدون هذه الجوانب، لا نشعر بفرحة العيد، لذلك نستعد سنويًا قبل العيد بتجهيز المجلس والمكان الذي يجلس فيه الزوار، وحرصنا أن تكون النساء في مكان خاص والرجال في مكان آخر".