ما سر امتناع قادة "البام" عن الترشح لمنصب الأمين العام قبيل المؤتمر؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
دخل حزب الأصالة والمعاصرة في حالة غريبة مع قرب مؤتمره الوطني مطلع فبراير المقبل. فقد كان يتعين الإعلان عن لجنة تُقدم إليها ترشيحات الأعضاء الراغبين في تولي منصب الأمين العام للحزب، لكن وعلى مبعدة أسبوعين فقط من مؤتمره، لم يظهر أي مرشح، بل وحتى الأمين العام الحالي، عبد اللطيف وهبي، لم يبدر عنه ما يشير إلى رغبته في تجديد ولايته أو خلاف ذلك.
هل باتت أيام وهبي إذن معدودة داخل الحزب؟
جرت العادة في حزب الأصالة والمعاصرة على ألا يعاود الأمين العام المنتهية ولايته، فترة جديدة في منصبه. حتى أكثر الأمناء العامين قوة غادروا مع نهاية ولاياتهم، أو قبل ذلك.
يصر سمير كودار، نائب الأمين العام للحزب، في تصريحاته لوسائل الإعلام، على القول إن مرشحا متوافقا عليه سيظهر مع الأيام الأخيرة قبل المؤتمر، أو “في الأسبوع الأخير” كما أشار على وجه التحديد. في الواقع يشُك قادة بالحزب في حدوث ذلك بالطريقة التي يُصورها كودار. فـ”المناقشات المفترض أن تجري حول هذا المرشح الموحد، غير قائمة في الوقت الحالي”، وفقا لمصدر مطلع. كذلك، فإن أيا من القادة البارزين في الحزب لم يعبر عن رغبته في الترشح. بهذه الكيفية “من الصعب الحديث عن مرشح موحد إلا إن كان سيؤتى به من خارج الحزب”، كما يستدرك مصدر “اليوم 24″، قبل أن يضيف مشددا: “في الغالب هذا ما يقصده كودار”.
لكن كودار رفيق شديد الولاء لفاطمة الزهراء المنصوري، التي طالما وُصفت بـ”المرأة الحديدية” في الحزب، وهي رئيسة المجلس الوطني. من السهل الاعتقاد بأن الرجل يدعم توجها يفرض زميلته في الحزب أمينة عامة. مع ذلك، فإن المنصوري لم تُبد رغبتها بشكل علني، في خلافة وهبي. لكن الطريقة التي يتحرك بها أنصارها على مستويات القيادة، تشير إلى تحضيرات جدية لجعل المنصوري أول سيدة تقود هذا الحزب منذ تأسيسه عام 2009.
كان البيان الصادر عنها إثر توقيف كل من سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، القياديان البارزان في الحزب على ذمة قضية مخدرات، يؤشر على قدرتها على السيطرة، لكن في الأسبوع الموالي، سيصدر بيان موقع باسم الأمين العام للحزب حول القضية نفسها، في محاولة لإقامة توازن بين السلطتين القائمتين داخل الحزب.
تركت هذه القضية تأثيرا كبيرا على الحزب عشية مؤتمره الوطني. ولقد غطت على كل الترتيبات الأخرى. فالرهانات المتوقعة من هذا المؤتمر ضئيلة، ومرت ترتيباته حتى الآن دون أي ضجة تذكر. في هذا الصدد، يتعين التشديد على أن كودار يسيطر بشكل رئيسي على تحضيرات المؤتمر، يساعده في ذلك، المهدي بنسعيد، وزير الثقافة الحالي.
هذه الحالة التي دخلها الحزب ليست جديدة عليه، فقد ظهرت في الفترة التي سبقت إعلانات ترشيح شخصيات لم تكن في الحسبان، على رأس الحزب. يتكهن البعض بأن الأمر نفسه سيعاود الظهور هذه المرة. شخصية غريبة عن الحزب في الوقت الحالي، بشكل أو بآخر، ستتسلم مفاتيح الحزب في هذه المرحلة.
مع ذلك، يأمل قياديون في الحزب ألا تتكرر تلك الظاهرة. وبطريقة أو بأخرى، فإن حسم مستقبل هذا المنصب مرتبط بالأسلوب الذي طالما جُرب في هذا الحزب، حيث يقف الجميع منتظرين الكلمة الأخيرة من المكان البعيد جدا.. عن المؤتمر.
كلمات دلالية أحزاب الأصالة المعاصرة المغرب سياسيةالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أحزاب الأصالة المعاصرة المغرب سياسية الأمین العام فی الحزب
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر