بغداد اليوم - ترجمة

كشف رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" السابق أفرايم هاليفي، الأسباب التي دفعت تل أبيب إلى عدم الإعلان بشكل رسمي عن اغتيال واستهداف المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا والمنطقة، فيما نفى أن يكون للموساد مقراً في محافظة اربيل شمال العراق.

واكد هاليفي في مقابلة صحفية، أجرتها معه إذاعة فردا الإيرانية، وترجمتها "بغداد اليوم"، الاثنين (22 كانون الثاني 2024)، ان "إسرائيل، قررت لأسبابها الخاصة، عدم تسمية أي عملية بعينها، أو عدم إعلان موقف من أي محاولة لإزالة عوامل معينة وإرسالها من هذا العالم إلى عالم آخر، وأعتقد أن سياسة إسرائيل معقولة في هذا الصدد"، معللاً السبب، أنه "بهذه الطريقة نريح الطرف الآخر من الاضطرار إلى الرد بالمثل، وبالتالي نسمح له باتخاذ قراراته الخاصة وعدم الانتقام".

وبشان تورط إسرائيل في هجمات دمشق، بين هاليفي: "أعتقد أنه لا يوجد تأكيد مباشر من إسرائيل حول هذا الهجوم (على دمشق)، وكذلك حول أولئك الذين قتلوا في هذا الحادث، بالتالي لا أستطيع تأكيد أو نفي تورط إسرائيل في هذا الهجوم، وما يمكن قوله هو أن القتلى كانوا هناك لدعم قوات حزب الله في سوريا".

وأضاف هاليفي، "كما تعلمون، فإن حزب الله يعمل بشكل رئيسي من لبنان وليس من سوريا، لكنهم يحاولون الآن توسيع قدراتهم من خلال عمليات عرضية في سوريا، ومن الناحية العملية، فإن دور دمشق في الهجمات بالوكالة ضد إسرائيل لا يقل عن دور آخر".

وحول أسباب عدم اعلان إسرائيل علناً المسؤولية عن هذه الهجمات، أشار هاليفي الى ان "إسرائيل، قررت لأسبابها الخاصة، عدم تسمية أي عملية بعينها، أو عدم إعلان موقف من أي محاولة لإزالة عوامل معينة وإرسالها من هذا العالم إلى عالم آخر"، مؤكدا "أعتقد أن سياسة إسرائيل معقولة في هذا الصدد"، لافتا الى، انه "بهذه الطريقة نريح الطرف الآخر من الاضطرار إلى الرد بالمثل، وبالتالي نسمح له باتخاذ قراراته الخاصة وعدم الانتقام".

وحول استهداف ايران لما اسمته "مقر الموساد" في إقليم كردستان، اكد "أشك بشدة وجود مثل هذه القاعدة للموساد في المنطقة"، مستدركا بالقول "كما ان إسرائيل، لم تؤكد قط أن لديها مثل هذا المقر، بالتالي أعتقد أن هذا هو نوع التصريح الذي يصدرونه حتى يتمكنوا من إخبار شعبهم أنهم ينتقمون من إسرائيل، لكنني لم أر أي دليل على مقتل إسرائيليين أو أولئك الذين كانوا مرتبطين بإسرائيل بطريقة أو بأخرى، لذلك أعتقد أن هذه المعلومة غير صحيحة".

ووجه هاليفي، النصيحة الى ايران، بقوله "أعتقد أن النصيحة الصحيحة لإيران، هي عدم السعي إلى تصعيد التوترات في المنطقة"، موضحا،أن "هناك أسبابًا وجيهة تدفع إيران إلى عدم تصعيد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، وخاصة في المنطقة الشمالية من الشرق الأوسط، والتي تشمل إيران نفسها، أعتقد أن هذا ليس شيئًا يمكن اعتباره إيجابيًا بالنسبة لإيران، لأنه حتى الآن حرصت إيران على عدم الدخول مباشرة إلى لبنان وتعرض نفسها للأنشطة الإسرائيلية".

وفيما يتعلق بلبنان، واحتمالية نشوب حرب في شمال إسرائيل، اكتفى هاليفي، بالقول "لا أريد التكهن بالأمر"، مستدركا، "أعتقد أن الإيرانيين لديهم أسباب كافية لعدم تصعيد المواجهة مع إسرائيل، كما أعتقد أن إيران تلقت أيضاً نصيحة الصين في هذا الشأن، وهي من أكبر الدول الداعمة لإيران اليوم، وأعتقد أن النصيحة الصحيحة لهم هي قبول واحترام نصيحة القوة العظمى العالمية".

وبشان تصريحات نتنياهو تجاه ايران في مناسبات عدة، أوضح هاليفي، ان " لدى نتنياهو قائمة يومية بالموضوعات التي يريد طرحها، وكل ما يقوله نتنياهو ليس حكيما من نواح كثيرة، لكنني أعتقد أنه يحاول تعزيز ثقة الجمهور الإسرائيلي بنفسه وبالجيش الإسرائيلي"، مبينا، ان "إسرائيل أرسلت عدة وحدات مهمة جدًا إلى شمال البلاد، بالقرب من الحدود مع لبنان، للتعامل مع أنشطة حزب الله".

وأثار مقتل خمسة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في هجوم على مبنى في منطقة سكنية بدمشق، السبت، (20 كانون الثاني 2024)، التكهنات حول إمكانية حدوث مواجهة جدية بين إيران وإسرائيل. 

وهدد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وهو أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، قائلاً: "سنجعل إسرائيل تندم".

وفي وقت سابق، وجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، تهديدا مماثلا وكان رئيسي حذر من أن "الجمهورية الإسلامية لن تترك جرائم إسرائيل دون رد". 

 

المصدر: راديو فردا

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: أعتقد أن فی هذا

إقرأ أيضاً:

دوتان هاليفي: لا حل عسكريا في غزة.. الفلسطينيون لا يرون بديلا لوطنهم حتى في ظل الفقر والدمار

#سواليف

أكد الدكتور #دوتان_هاليفي، وهو محاضر أول في قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، أن لا حل عسكريا في #غزة، معتمدا في رأيه على دروس ستة عقود من المواجهة مع الفلسطينيين.

ويقول هاليفي في مقال له في صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أنه “منذ اندلاع #الحرب الأخيرة في غزة، قتل أكثر من 50 ألف شخص، ومع ذلك، لا يزال الحل العسكري بعيد المنال. من خطط الجنرالات إلى إنشاء المجمعات الإنسانية، ومن العمليات في فيلادلفيا إلى جباليا، ومن رفح إلى نتساريم، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق انتصار حاسم. رهائننا في الأنفاق سيموتون ولن يتم العثور عليهم، ومع ذلك، نواصل تكرار أخطاء الماضي”.

ويضيف أنه “في العام 1970 حاول الجيش الإسرائيلي التعامل مع نشطاء منظمة التحرير الفلسطينية في #مخيمات_اللاجئين في #غزة. قبل أشهر من ذلك، تخلت إسرائيل عن فكرة إخلاء القطاع من سكانه، الذين كانوا يبلغون حينها 400 ألف نسمة، بعدما فشلت في دفعهم للهجرة الطوعية. لقد خرج فقط 30 ألف شخص، بينما تحول الباقون إلى مقاومين”.

مقالات ذات صلة كيف علق البرغوثي على التظاهرات في غزة ؟ 2025/03/29

ويتابع “في عام 1971، دخل أريك شارون، قائد المنطقة الجنوبية آنذاك، مخيمات اللاجئين بالجرافات، دمر أجزاءً كبيرة منها، وقتل المئات، وأبعد عشرات الآلاف إلى جنوب القطاع وسيناء. آنذاك، ظن البعض أن النصر تحقق، لكن بعد 16 عامًا، اندلعت الانتفاضة الأولى من جباليا، وأعادت التذكير بحقيقة أن القمع العسكري لا يؤدي إلى استقرار دائم”.

ويقول هاليفي إنه “منذ اتفاقيات أوسلو، تصاعدت السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، من فرض حصار اقتصادي إلى تشديد القيود الأمنية. كل جولة تصعيد عسكري كانت تعيد القطاع إلى العصر الحجري، لكن حماس خرجت منها أكثر قوة. من قذائف الهاون البدائية إلى صواريخ بعيدة المدى، ومن عمليات صغيرة إلى ضربات واسعة النطاق، باتت غزة قادرة على تهديد مدن إسرائيلية كبرى”.

ويؤكد أن “نتنياهو، الذي دعم حماس ماليًا كجزء من استراتيجية إدارة الصراع، وجد نفسه أمام كارثة السابع من أكتوبر. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تدور في ذات الدائرة المفرغة: مزيد من القتل، دون تحقيق نتائج سياسية أو استراتيجية”.

ويضيف “اليوم، تطرح مجددًا فكرة إدارة الهجرة الطوعية لسكان غزة، وكأننا عدنا إلى عام 1967. تتجاهل هذه السياسة أن نقل السكان بالقوة يُعد جريمة دولية، كما تتجاهل حقيقة أن الفلسطينيين في غزة لا يرون بديلاً لوطنهم، حتى في ظل الفقر والدمار”.

ويتابع “إسرائيل نفسها، التي فرضت القيود على تحركات سكان غزة، تعرف أنها لا تستطيع السماح لهم بالخروج الجماعي دون أن تواجه تداعيات أمنية وسياسية خطيرة. إن قمع الفلسطينيين كان دائما وسيلة للسيطرة عليهم، ولا شيء سمح بذلك أكثر من سجنهم داخل غزة”.

ويؤكد هاليفي أن “الحقيقة البسيطة التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها هي أن الحل لا يكمن في القوة العسكرية، بل في تسوية عادلة تقوم على المساواة الكاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ما لم يحدث ذلك، سنظل نعيش في دائرة من الخوف والصراع المستمر”.

ويختم الدكتور تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب بأنه “إذا كانت إسرائيل تريد حقا إنهاء هذا الصراع، فعليها أن تسعى إلى سلام يمنح الفلسطينيين السيادة والأمن وحرية الحركة، بدلا من تكرار السياسات الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى المزيد من العنف والدمار”.

مقالات مشابهة

  • عاجل | المرشد الإيراني: الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يهددان بمهاجمة إيران لكنهما سيتلقيان ردا قويا
  • صحيفة: الإمارات تعمل على اتفاق سياسي يدفع مصر لقبول خطة التهجير
  • إبادة جماعية في غزة.. أردوغان: إسرائيل تواصل غطرستها مع استمرار صمت «القوى الغربية»
  • دوتان هاليفي: لا حل عسكريا في غزة.. الفلسطينيون لا يرون بديلا لوطنهم حتى في ظل الفقر والدمار
  • رئيس البرلمان الإيراني يهدد باستهداف القواعد الأمريكية
  • رئيس البرلمان الإيراني يُحذّر: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا تعرضنا لهجوم
  • رئيس البرلمان الإيراني: إذا هاجمتنا أمريكا فلن تكون قواعدها في المنطقة بمأمن
  • إسرائيل تقصف الضاحية وحزب الله ينفي إطلاق صواريخ
  • حزب الله ينفي "أي علاقة" له بإطلاق صاروخين على إسرائيل
  • حزب الله ينفي ضلوعه بإطلاق قذيفتين صاروخيتين نحو إسرائيل: ملتزمون بوقف إطلاق النار