"مشروع مصري يشغل اهتمام بوتين والسيسي".. خبير مصري يعلق على مشاركة الرئيس الروسي في حفل الضبعة
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
علق خبير الطاقة النووية المصري علي عبد النبي على مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حفل صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية في الـ23 من يناير الجاري.
إقرأ المزيدوقال عبد النبي في تصريحات لـRT إن مشروع الضبعة النووي ما زال له الأولوية عند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك رغم انشغاله في الوقوف على التطورات والأحداث المتسارعة، ووضع الحلول الفورية لما تعانيه روسيا من هجمة شرسة من دول غرب أوروبا وأمريكا في جميع المجالات وعلى جميع المستويات، والتي تهدف إلى تدمير مقدرات روسيا كدولة عظمى.
وتابع: "مشروع محطة الضبعة النووية هو أحد المشاريع الهامة التي يتابعها الرئيس الروسي متابعة شخصية، ويحظى باهتمام شخصي من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولذلك كان قرارهما توقيع مصر وروسيا عقد محطة الضبعة النووية، بـ4 مفاعلات نووية من الجيل "الثالث+" بقدرة للمفاعل الواحد 1200 ميغاواط وهو موديل VVER-1200، وتزويد مصر بالوقود النووي طوال فترة تشغيل المحطة الضبعة".
وأضاف: "فرحتنا بالصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الرابعة، سبقتها أفراح عمت عموم مصر، بدأت بالصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الأولى في 20 يوليو 2022، تلتها الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الثانية في 19 نوفمبر 2022، ثم بالصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الثالثة في 2 مايو 2023".
وأضاف: "كذلك كانت هناك أفراح كثيرة بينها كانت فرحة وصول "مصيدة قلب المفاعل النووي الأول" يوم الثلاثاء 21 مارس 2023، والتي تم تصنيعها بمصنع "تاجماش" بمدينة سيزران الروسية، وتم تركيبها يوم الجمعة 6 أكتوبر 2023، ثم يوم الأربعاء 25 أكتوبر 2023، كان هناك فرح بوصول مصيدة قلب المفاعل النووي الثانى، والتي تم تركيبها يوم الأحد 19 نوفمبر 2023".
وقال: "إن شاء الله وطبقا للخطة الموضوعة، فمن المنتظر أن يبدأ التشغيل الأول لأول مفاعل من مفاعلات محطة الضبعة النووية عام 2028. فمشروع الضبعة النووي يعد مشروع بالغ الأهمية في منظومة خليط الطاقة، وذلك للوفاء بالتزامات التنمية المستدامة والاستدامة البيئية "صديق للبيئة" فالطاقة النووية لا تصدر أي غازات دفيئة، وأصبح من الواضح أن الطاقة النووية هي أكبر مصدر لتوليد الكهرباء منخفضة الكربون، حيث توفر الطاقة النووية ما يقرب من 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء في العالم وتمثل 25% من إجمالي الطاقة منخفضة الكربون المتوفرة في الاسواق العالمية، وكذلك تعتبر محطة الضبعة النووية أحد الأصول الرئيسية لأمن الطاقة في مصر، فهي توفر الاستقلال والسيادة الاستراتيجية في مجال الطاقة في إطار توفير مصدر موثوق ومستدام".
وأشار إلى أن الجمع بين الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة يجعل هدف إزالة الكربون من توليد الكهرباء قابلا للتحقيق وطويل الأمد، بالإضافة إلى أنه بفضل التكنولوجيات المتطورة فإن الطاقة النووية تخلق المزيد من فرص العمل في قطاعات اقتصادية هامة وحيوية.
المصدر: RT
القاهرة - ناصر حاتم
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار مصر أخبار مصر اليوم القاهرة غوغل Google محطة الضبعة النوویة الطاقة النوویة الرئیس الروسی
إقرأ أيضاً:
فرنسا.. “شمس اصطناعية” تحقق إنجازا غير مسبوق في مجال الاندماج النووي
فرنسا – تمكن مفاعل “ويست” (WEST) في جنوب فرنسا من تحقيق إنجاز غير مسبوق في مجال الاندماج النووي، مع الحفاظ على البلازما لمدة 22 دقيقة و27 ثانية، محطما الرقم القياسي العالمي السابق.
يمثل هذا التقدم خطوة كبيرة نحو تحقيق اندماج نووي مستدام، وهو ما يعتبر أحد أبرز التحديات العلمية والهندسية في الوقت الحالي.
يتضمن الاندماج النووي العملية التي تندمج فيها نواتان ذريتان خفيفتان لتكوين نواة أثقل، وهي العملية نفسها التي تحدث داخل الشمس والنجوم، ما ينتج كميات هائلة من الطاقة.
ولإنتاج هذه الطاقة على الأرض، يجب تسخين وقود الاندماج – خليط من الديوتيريوم والتريتيوم (نظائر للهيدروجين) – إلى درجات حرارة تتجاوز 50 مليون درجة مئوية، ما يؤدي إلى تكوين بلازما، وهي الحالة الرابعة للمادة بعد الصلب والسائل والغاز.
ويواجه العلماء تحديا رئيسيا يتمثل في الحفاظ على البلازما في درجات الحرارة العالية هذه لفترات طويلة، وهو ما يعد شرطا أساسيا لجعل الاندماج النووي مصدرا عمليا ومستداما للطاقة. وقد نجح مفاعل “ويست” في تحقيق ذلك من خلال استخدام تقنية الاحتواء المغناطيسي، حيث يتم توليد مجالات مغناطيسية قوية لحصر البلازما داخل حجرة المفاعل ومنعها من التبريد أو التبدد.
ويعتمد المفاعل على تصميم يعرف باسم “توكاماك”، وهو جهاز يأخذ شكل حلقة “دونات”، يتم فيه تسخين البلازما وإبقاؤها تحت السيطرة باستخدام حقول مغناطيسية قوية. وحتى وقت قريب، لم يكن العلماء قادرين على الحفاظ على البلازما في مثل هذه المفاعلات إلا لبضع دقائق. لكن الإنجاز الجديد الذي حققه مفاعل “ويست” يمثل قفزة كبيرة، حيث تمكن من زيادة مدة احتواء البلازما بنسبة 25% مقارنة بالرقم القياسي السابق، الذي سجله المفاعل الصيني التجريبي EAST منذ بضعة أسابيع.
وبهذا الصدد، قالت آن إيزابيل إيتيانفر، مديرة الأبحاث الأساسية في لجنة الطاقات البديلة والطاقة الذرية الفرنسية (CEA): “لقد حقق مفاعل “ويست” إنجازا تقنيا رئيسيا جديدا من خلال الحفاظ على بلازما الهيدروجين لأكثر من عشرين دقيقة، مع ضخ 2 ميغاواط من طاقة التسخين. وهذه خطوة أساسية في طريق تطوير مفاعلات اندماجية قادرة على العمل لفترات أطول”.
كما أشارت إلى أن التجارب ستستمر مع زيادة مستويات الطاقة، ما قد يفتح آفاقا في تطوير مصادر طاقة نظيفة وفعالة.
يعتبر الاندماج النووي بديلا أكثر أمانا ونظافة مقارنة بالانشطار النووي المستخدم حاليا في محطات الطاقة النووية. والفرق الرئيسي بينهما هو أن “الانشطار النووي يعتمد على تقسيم ذرات ثقيلة مثل اليورانيوم أو البلوتونيوم، ما ينتج عنه كميات كبيرة من النفايات المشعة التي تتطلب معالجة وتخزينا آمنا لعشرات الآلاف من السنين. أما الاندماج النووي، فيعمل عن طريق دمج ذرات خفيفة مثل الهيدروجين، وينتج نفايات مشعة أقل بكثير، كما أنه لا ينتج كميات كبيرة من الغازات الدفيئة، ما يجعله خيارا أكثر استدامة للبيئة”.
وعلى الرغم من الإنجاز الكبير الذي تحقق، لا تزال هناك تحديات تقنية وهندسية يجب التغلب عليها قبل أن يصبح الاندماج النووي مصدرا رئيسيا للطاقة، ومن أبرز هذه التحديات: خفض تكاليف التشغيل، حيث أن إنشاء وتشغيل مفاعلات الاندماج لا يزال مكلفا للغاية. وتحقيق استقرار البلازما لفترات أطول، لمنع التفاعل من الانهيار. وتسخير الطاقة المنتجة بفعالية وتحويلها إلى كهرباء قابلة للاستخدام عبر الشبكة الوطنية.
يوصف مفاعل “ويست” بأنه “شمس اصطناعية” لأنه يحاكي العمليات النووية التي تحدث داخل الشمس، ما يجعله من أكثر المشاريع طموحا في مجال أبحاث الطاقة.
المصدر: ديلي ميل