هل بات الحزب عاجزاً عن ردع اسرائيل؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
يصب"حزب الله"معظم جهده العسكري خلال المعركة الحالية من اجل منع كسر اسرائيل لقواعد اللعبة او تخطيها للخطوط الحمر التي يرغب في رسمها او تثبيتها كمعادلة ردع بينه وبين تل ابيب، وعليه فإن الحزب يرغب بالمشاركة في الحرب بشكل فعال من دون تمكين اسرائيل من استغلال اشتعال النار على حدودها الشمالية لكسر قواعد اللعبة في اكثر من مكان وساحة، لذلك يعمل الحزب بشكل دقيق جدا على المستوى الميداني منذ اللحظة الاولى حتى اليوم.
لكن طبيعة المعركة اشتعال الجبهة الجنوبية كان بمثابة فرصة حقيقية لاسرائيل، فالذي كان يهدد به "حزب الله" ايام السلم بات اليوم حدثا يوميا، وعليه فإن تجاوز تل ابيب للقواعد الموضوعة اصبح تحصيلا حاصلاً، وهذا بدأ في سوريا من خلال قيام الطائرات الاسرائيلية بإستهداف عناصر الحزب متى وجدتهم، الامر الذي لم يتمكن الحزب من منعه بمعادلة الردع، لان الجبهة في الاصل مفتوحة فكيف يمكن منع تل ابيب من استهداف العناصر من دون الذهاب الى حرب كبرى.
منذ اغتيال تل ابيب للقيادي في الحزب وسام الطويل، ظهرت مؤشرات توحي بأن "حزب الله" عاجز عن ردع اسرائيل من دون المخاطرة بالذهاب الى حرب كبرى وشاملة، لذلك فإن الجيش الاسرائيلي كثف في الايام الماضية عمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر وقياديين في الحزب، بعضها نجح والبعض الاخر فشل ولم يتم الكشف عنه.لكن هذا الامر وان كان الحزب قادرا على تحمله لفترة، الا انه سيسبب خسائر جدية في البنية التنظيمية التابعة له.
تعتبر المصادر ان مستوى القيادات او العناصر الذين تستهدفهم تل ابيب ليس عاليا جدا، انما هم قادة ميدانيون من الصف الثالث او الرابع تعرفهم اسرائيل بسبب نشاطهم الزائد عند الحدود في السنوات السابقة، لذلك فهي تستغل لحظة اشتعال الجبهة لتنفيذ هذه العمليات خصوصا انها تجد الحزب غير قادر على ايلامها لمنعها من تنفيذ مثل هذه الاغتيالات الا في حال قرر الذهاب الى حرب شاملة لا يريدها، وعليه فإن جرأة اسرائيل تزداد بشكل يومي ما يضع المنطقة على حافة الحرب.
وترى المصادر ان تل ابيب ستستمر بهذه السياسة لدفع "حزب الله" لاحد امرين، اما القبول بوقف اطلاق النار والهدنة بغض النظر عن واقع الجبهة في غزة، او المبادرة الى فتح حرب شاملة معها تؤدي الى استدراج الولايات المتحدة الاميركية للمساهمة المباشرة بالعمليات العسكرية في لبنان وغزة كما حصل في اليمن، لذلك فإن خيارات "حزب الله" بالتعامل مع تل ابيب وعمليات الاغتيال التي تنفذها، محدودة للغاية وهذا يشكل خطرا كبيرا في المدى المتوسط..
هناك مسعى داخل الجيش الاسرائيلي لاقناع تل ابيب بوقف اطلاق النار مع لبنان الامر الذي قد يؤدي الى دفع الحزب الى وقف العمليات ايضا ولعل التصعيد الاسرائيلي الحالي هو للقيام بضغوط تجعل "حزب الله" مستعدا للتعامل بإيجابية مع الاتفاق الضمني بوقف القتال، لكن حتى اللحظة لا يوجد اي ضمانة بأن الحزب سيلتزم بالتهدئة قبل وقف الحرب في غزة، وعليه فإن الكباش للوصول الى الردع سيستمر في المرحلة المقبلة. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله تل ابیب
إقرأ أيضاً:
من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
هاجمت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي فجر اليوم القيادي في حزب الله حسن علي محمود بدير «ربيع»، وهو ناشط في الوحدة 3900 التابعة لحزب الله وقوة قدس الإيرانية، في ضربة جوية استهدفته في حي ماضي بالضاحية الجنوبية في بيروت، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عملية الاغتيال «لإزالة تهديد» لأنه كان ينوي القيام بعملية على المدى الفوري القريب.
من هو حسن علي بدير؟حسب مصادر مقربة من حزب الله ووكالات أنباء، فإن حسن بدير الملقب «الحاج ربيع» كان يشغل منصب «معاون مسؤول الملف الفلسطيني» في الحزب، وهو من بلدة النميرية، إحدى قرى محافظة النبطية جنوب لبنان.
وتزداد أهمية دوره كونه شقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب، وفقاً لمصدر تحدث لوكالة «فرانس برس» شريطة عدم كشف هويته. المعلومات المتوفرة تشير إلى أن بدير كان شخصية فاعلة ضمن هيكلية الحزب المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلاقاته بالفصائل المختلفة.
وكشفت وسائل إعلام دولية، أنه كان يتولى التنسيق سابقا مع نائب رئيس حركة حماس السابق صالح العاروري. كما أوضحت أن عمله لا يقتصر فقط على العلاقة مع الفلسطينيين في لبنان، بل في الضفة الغربية أيضاً.
عملية قتل حسن علي بديرووفقا لمصادر لبنانية قتل 4 أشخاص جراء الغارة بينهم نجله علي بدير، ووفقا لمصادر إعلامية كان بدير معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وله دور بارز في دعم الفصائل الفلسطينية والفصائل العراقية في عملياتها ضد إسرائيل، وانتشرت صورة له تجمعه داخل طائرة برفقة قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك والموساد في بيان مشترك أن القيادي في حزب الله «كان ينشط في الفترة الأخيرة، وقام بتوجيه نشطاء حزب الله وساعد بدفع عمليات خطيرة ضد مواطنين إسرائيليين على المدى الفوري القريب»، وذكر البيان إنه «بناء على ذلك تم مهاجمته بصورة فورية لإزالة التهديد».
اقرأ أيضاًإسرائيل تستعد لمهاجمة طهران.. وروسيا عن تهديدات أمريكا بضرب إيران: العواقب ستكون كارثية
لبنان.. شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية
بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء