بعد تفشيها في أمريكا.. هل تصبح الحصبة الوباء القادم؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
حالة من القلق والرعب يعيشها الملايين في أمريكا، بسبب تفشي الحصبة، نتيجة انخفاض تلقي التطعيمات، بعد ظهور حالة جديدة للمرض انتقلت عن طريق السفر الدولي، الأمر الذي أثار التساؤلات عن ما إذا كان يصبح المرض الوباء القادم، وأن يكون المرض «X» الذي بات حديث العالم خلال الأيام الماضية، بعد تحذيرات قوية من منظمة الصحة العالمية.
يقول الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في تصريحات لـ«الوطن» إن الحصبة مرض شديد العدوى، إذ تبدأ الإصابات فى الظهور بسرعة عندما تنخفض معدلات التطعيم ضد الحصبة، مشيرا إلى أن جائحة كورونا تسببت في تقليل القلق، بشأن التطعيمات الروتينية ضد الحصبة، إذ أنه لم يحصل في عام 2021، نحو 25 مليون طفل على جرعتهم الأولى من لقاحات الحصبة، مقارنة بـ20 مليون طفل في عام 2019، وهو العام الذي شهد أكبر حالات تفشي للحصبة في العالم خلال عقدين من الزمن.
وتابع بدران، بأن الحصبة مرض شديد العدوى ينتقل عن طريق القطيرات التنفسية، كما أنها تنتشر بسهولة عن طريق الهواء نتيجة لسعال أو عطس شخص مصاب، بالإضافة إلى التلامس المباشر مع إفرازات الأنف أو الحلق من الأشخاص المصابين بالعدوى، إذ تحدث العدوى على مراحل تستمر لمدة من أسبوعين إلى 3 أسابيع، مضيفا أن فترة الحضانة من 10 أيام إلى أسبوعين.
أعراض الإصابة بالحصبةهناك عديد من الأعراض التي تدل على الإصابة بمرض الحصبة، بحسب عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة:
- الحمى.
- السعال الجاف.
- سيلان الأنف.
- التهاب الحلق.
- بقع بيضاء صغيرة مع بؤر بيضاء مائلة للزرقة على خلفية حمراء داخل الفم على البطانة الداخلية للخد.
- طفح جلدي.
نصائح لتجنب الإصابة بالحصبةقدم بدران، عدة نصائح من أجل تجنب الإصابة بالمرض، والتي يجب على الأشخاص اتباعها، منها:
- تطعيم الأطفال ضد الحصبة يحمي أفراد العائلة والمجتمع صغارًا وكبارًا من الإصابة بالحصبة.
- التثقيف الصحى المجتمعى لشرح أهمية اللقاحات.
- سد الفجوات في تغطية التحصين، للأطفال الذين لم يحصلوا على خدمات التحصين أثناء الجائحة.
- تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، لمنع تفشّي الأمراض التي يمكن منعها باللقاحات.
وكانت هيئة الطوارئ في بريطانيا، أعربت عن قلقها الشديد نتيجة تزايد مخاطر انتشار مرض الحصبة، إذ اكتشفت وجود 216 حالة مؤكدة، و103 حالات محتملة للمرض في مدينة وستميدلاندز منذ أكتوبر الماضي، إذ أشارت الأدلة إلى أن معظم هذه الحالات تصيب الأطفال الذين تكون أعمارهم أقل من 10 سنوات، وسط مخاوف من تفشيها وتحولها لوضع وبائي بسبب إهمال التطعيمات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مرض الحصبة الولايات المتحدة الأمريكية الحصبة
إقرأ أيضاً:
هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
أشارت ورقة بحثية جديدة نُشرت في دورية "ساينس أدفانسس" إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن الجبال حول العالم قد تحتوي في باطنها على مصادر ضخمة للطاقة النظيفة.
ويقول الباحثون إن غاز الهيدروجين قد يكون محجوزا تحت السلاسل الجبلية، الأمر الذي سيوفر احتياطات غير مستغلة يمكن أن تُحدِث ثورة في قطاع الطاقة.
ويعتقد أن الهيدروجين سيكون "وقود المستقبل" لأنه يتمتع بخصائص مميزة وفريدة تجعله من أفضل البدائل للوقود الأحفوري، خاصة في مواجهة التغير المناخي وندرة الطاقة.
واستخدم فريق الباحثين في دراستهم مزيجا من التسجيلات الميدانية ونمذجة الحاسوب المتقدمة لمحاكاة الظروف التي قد يتشكل فيها الهيدروجين طبيعيا داخل سلاسل الجبال.
ومن خلال محاكاة حركة الصفائح التكتونية، وتكوين الجبال، والعمليات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الهيدروجين، بدأ الباحثون في رسم صورة حول كيفية وأماكن وجود هذه الاحتياطات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن خزانات من الهيدروجين قد تكون تشكلت على مدى ملايين السنين نتيجة لعمليات جيولوجية أقدم بكثير مما كان يعتقد سابقا. ويمكن أن يمهد هذا الاكتشاف الطريق لمستقبل طاقة أنظف وأكثر استدامة.
في هذا السياق، يعقد الباحثون آمالهم على ما يُعرف بعملية "التسرب الحجري"، التي تحدث عندما تتفاعل طبقة الوشاح تحت القشرة الأرضية مع المياه، وهذا يؤدي إلى تفاعل كيميائي يُنتج غاز الهيدروجين.
إعلانوركز الباحثون على كيفية تطور هذه العملية في المناطق التي تتقارب فيها الصفائح التكتونية. وفي هذه المناطق، يُدفع الوشاح نحو الأعلى ليخلق ظروفا مناسبة لحدوث التسرب الحجري.
ومن خلال محاكاة مفصلة، حدد فريق البحث الأماكن التي من المرجح أن تحدث فيها عملية التسرب الحجري، وكشفوا أن هذه الظروف أكثر شيوعا في السلاسل الجبلية.
وتعد هذه المناطق أكثر احتمالا بحوالي 20 مرة لاستضافة التفاعلات المولدة للهيدروجين مقارنة بالمناطق التي تتباعد فيها الصفائح التكتونية عن بعضها البعض. ويجعل هذا الاحتمال المرتفع من الجبال هدفا لاستكشاف الهيدروجين في المستقبل مقارنة بتشكيلات جيولوجية أخرى مثل الحواف المحيطية.
ولطالما اعتبر الهيدروجين مصدرا واعدا للطاقة النظيفة نظرا لقدرة الهيدروجين على إنتاج الماء بدلا من ثاني أكسيد الكربون الضار عند احتراقه. إلا أن تحديات إنتاج الهيدروجين بشكل اصطناعي قد تعرقلت بسبب الحاجة إلى مدخلات طاقة عالية، بالإضافة إلى الانبعاثات الغازية الضارة التي ترافق عملية الإنتاج الصناعية.
وتشير الأبحاث الحالية إلى أن مناطق مثل سلسلة جبال البرانس، وجبال الألب، ومنطقة البلقان قد تكون أهدافا رئيسة للاستكشاف، حيث بدأت الخطط بالفعل للتحقيق في هذه المناطق بشكل أكبر. كما يمكن أن تكون الإمكانات الاقتصادية للهيدروجين الطبيعي هائلة، ولكن فهم كيفية استخراجه واستخدامه بشكل مستدام سيكون أمرا حاسما لنجاحه كمصدر طاقة قابل للتحقيق.
وعلى الرغم من أن الدراسة لا تقدم تقديرا عالميا لكمية الهيدروجين المتاحة في المناطق الجبلية، فإن الأبحاث السابقة في جبال البرانس تشير إلى أن احتياطات الهيدروجين في هذه المنطقة قد تلبي احتياجات حوالي نصف مليون شخص سنويا.
وتعد هذه خطوة محورية إلى الأمام في السعي لإيجاد حلول طاقة مستدامة، لا سيما أن الهيدروجين الطبيعي بات أحد البدائل القوية المطروحة ليحل مكان الوقود الأحفوري.
إعلانوبينما يواصل فريق البحث تحسين نتائجهم، يتضح أننا على أعتاب حقبة جديدة في استكشاف الطاقة، إذ يقول فرانك زوان، عالم في قسم النمذجة الجيوديناميكية في مركز "جي إف زي هيلمهولتز لعلوم الأرض"، في بيان صحفي: "قد نكون على أعتاب نقطة تحول في استكشاف الهيدروجين الطبيعي" ملمّحا إلى أنها قد تكون بداية لظهور صناعة جديدة للهيدروجين الطبيعي. ومع ذلك، لا تزال عدة تحديات قائمة، بما في ذلك تأكيد وجود هذه الاحتياطات من الهيدروجين وضمان أن استخراجها واستخدامها يتم بشكل مستدام بيئيا.