الحكومة العراقية تضع خطة لتفعيل الموارد غير النفطية
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
يناير 22, 2024آخر تحديث: يناير 22, 2024
المستقلة/- كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، عن مضامين رؤية الحكومة لتفعيل الموارد غير النفطية في العراق، مؤكداً أن رئيس الوزراء سيكون النواة الأساسية للشراكة الستراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص.
وقال صالح، في تصريح لوكالة الرسمية و تابعته المستقلة، إن “ترؤس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، لمجلس القطاع الخاص، سيكون النواة الأساسية لإطلاق مبدأ الشراكة الستراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص، وعلى نحوٍ غايته تفعيل موارد البلاد البشرية والمادية وعلى أسس تخدم نهضة العراق في تنويع مصادر دخله الوطني سواء في الزراعة الحديثة أو الصناعات التحويلية أو الموارد الطبيعية الأخرى غير النفطية، والتي سيؤازرها تشريع مهم تحت مسمى (قانون الإصلاح الاقتصادي) والذي أخذ طريقه إلى مجلس النواب”.
وأضاف أن “الأهداف الستراتيجية الوطنية لتطور القطاع الخاص والتي ستنطلق مساراتها من قرارات مجلس القطاع الخاص قريباً، قد وضعت بالحسبان مساهمة السوق الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يزيد على 55٪ في تركيب الدخل الوطني للبلاد في السنوات المقبلة بدلاً من نسبتها الحالية التي هي بنحو 37٪”.
وأشار إلى، أن “ذلك سيتحقق من خلال دعم الدولة للاستثمار في مشاريع القطاع الخاص نفسه ولاسيما المشغلة للعمل والمولدة لسلاسل القيمة المضافة وعلى نحوٍ واسع، كذلك إطلاق مشاريع الشراكة في الصناعات التحويلية، إضافة إلى دعم الدولة التمويلي لها بضمانات سيادية تنسجم مع دخول العراق العصر الصناعي الرقمي الحديث وحسب مقتضيات ومبادئ تعجيل النمو الاقتصادي لستراتيجية ستضمها خطة التنمية الوطنية للسنوات الخمس المقبلة”.
أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
تُعد الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص من أهم ركائز التنمية الاقتصادية في أي بلد، حيث أنها تُمكّن الدولة من الاستفادة من الموارد والخبرات المتاحة لدى القطاع الخاص، كما أنها تُساعد القطاع الخاص على الوصول إلى الأسواق والموارد المالية التي يحتاجها.
وفي حالة العراق، فإن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تُعد ضرورية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. حيث أن العراق يعتمد بشكل كبير على النفط كمصدر للدخل، مما يجعله عرضة للمخاطر الخارجية، مثل تقلبات أسعار النفط.
وتهدف الحكومة العراقية من خلال هذه الشراكة إلى تحقيق الأهداف التالية:
زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.توفير فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.محاور الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
تركز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في العراق على المجالات التالية:
الزراعة الحديثة: من خلال دعم الدولة للمشاريع الزراعية، مثل مشاريع الري والزراعة الذكية.الصناعات التحويلية: من خلال دعم الدولة للمشاريع الصناعية، مثل مشاريع الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية.الموارد الطبيعية الأخرى غير النفطية: من خلال دعم الدولة للمشاريع التي تستغل الموارد الطبيعية الأخرى غير النفطية، مثل مشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع السياحة.قانون الإصلاح الاقتصادي
يُعد قانون الإصلاح الاقتصادي من أهم التشريعات التي تدعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في العراق. حيث يهدف هذا القانون إلى توفير البيئة القانونية والتنظيمية اللازمة لتعزيز الاستثمار في العراق.
ويتضمن قانون الإصلاح الاقتصادي مجموعة من الإجراءات التي تصب في صالح القطاع الخاص، مثل:
تسهيل إجراءات الاستثمار.حماية حقوق المستثمرين.تقديم الدعم المالي والمؤسسي للمشاريع الاستثمارية.التوقعات
تُتوقع أن تؤدي الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في العراق إلى تحقيق مجموعة من النتائج الإيجابية، مثل:
زيادة الاستثمارات في العراق.خلق فرص عمل جديدة.تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.ولكن لتحقيق هذه النتائج، لا بد من أن تضع الحكومة العراقية استراتيجية واضحة للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وأن توفر البيئة القانونية والتنظيمية اللازمة لنجاح هذه الشراكة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الشراکة بین الدولة والقطاع الخاص قانون الإصلاح الاقتصادی من خلال دعم الدولة القطاع الخاص فی غیر النفطیة فی العراق
إقرأ أيضاً:
القطاع الخاص في العراق.. غائب قسراً أم مغيب بفعل فاعل؟
25 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إن المنظومة السياسية العراقية تعرقل نشوء قطاع خاص حقيقي في البلاد، معتبراً أن هذا السلوك ليس مجرد نهج اقتصادي، بل استراتيجية لضبط الجماهير وإحكام السيطرة على الشارع.
ورأى أن التعيين الحكومي يمثل الأداة الأهم لهذه المنظومة، حيث يمنح الحكومة القدرة على ربط ملايين العراقيين بوظائف تضمن لهم دخلًا ثابتًا، لكنها في الوقت ذاته تحجم قدرتهم على المطالبة بالتغيير أو الاعتراض على السياسات العامة، خوفًا من فقدان مصادر رزقهم.
وأشار إلى أن توسع القطاع الخاص يشكل تهديدًا وجوديًا للمنظومة السياسية الحالية، إذ يمنح العاملين فيه استقلالًا ماليًا ووظيفيًا يحررهم من قيود التبعية للحكومة، ما يخلق شريحة قادرة على رفض الفساد وسوء الأداء، بل والمشاركة في تحريك الشارع والمطالبة بالإصلاح.
وأكد أن وجود شركات ومؤسسات اقتصادية كبيرة يمتلكها القطاع الخاص قد يشكل قوة ضاغطة على السلطة، على غرار ما يحدث في الدول الكبرى، حيث يملك القطاع الخاص نفوذًا واسعًا يؤثر في السياسات العامة ويدعم مرشحين سياسيين قد يكونون على خلاف مع الطبقة الحاكمة.
ولفت إلى أن التجارب الدولية تظهر بوضوح قوة وتأثير القطاع الخاص، مستشهدًا بدور الشركات الكبرى في دعم إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وكيف تخوض الدول المتقدمة حروبًا اقتصادية للحفاظ على تفوق مؤسساتها الخاصة، في حين أن العراق يتبع نهجًا معاكسًا يقوم على إضعاف القطاع الخاص لمنع نشوء قوى اقتصادية منافسة للمنظومة السياسية.
وأضاف أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى أزمات اقتصادية متراكمة، حيث إن تضخم القطاع العام واستمرار التعيينات الحكومية العشوائية يمثل عبئًا ماليًا هائلًا على الدولة، ما قد يفضي في المستقبل إلى انهيارات مالية ونقدية تدفع حتى الموظف الحكومي إلى مراجعة موقفه من السلطة والمطالبة بتغييرات جذرية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts