خطط ورؤى لتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية لعام 2024 في "يتي"
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
مسقط - الرؤية
سلطت المدينة المستدامة يتي في سلطنة عُمان الضوء على الاستراتيجيات التي تتبعها المدينة لتصبح الأولى في تحقيق صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2040.
ويقع هذا المشروع الطموح على مشارف العاصمة مسقط، ويمتد على مساحة مليون متر مربع ويطمح القائمون عليه بأن يصبح أكبر مجتمع مستدام في العالم. وتهدف المدينة المستدامة – يتي في خفض بصمة الانبعاثات للشخص الواحد من سكانها بنسبة 78% كحدّ أدنى مقارنة بالمساكن وأنماط الحياة التقليدية في السلطنة.
تضم المدينة المستدامة يتي 300 فيلا/تاون هاوس و1225 شقة متنوعة الأحجام بالإضافة لمرافق رياضية وتعليمية وصحية وتجارية وسياحية متعددة، كما توفر نموذج حي لمدن المستقبل، وخارطة طريق للوصول إلى صافي الانبعاثات من خلال التركيز على عناصر الاستدامة الثلاثة، البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وخفض الانبعاثات عبر العناصر الستة للاستدامة البيئية: الغذاء والطاقة والمياه والمنتجات والتنقل والنفايات.
الغذاء
تهدف المدينة المستدامة – يتي إلى تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 80%، وذلك من خلال إنتاج غذاء صحي وتبني أنظمة زراعية حضارية. كما سيتم زراعة أشجار النخيل وأشجار مثمرة أخرى في هذا المشروع. وعلاوة على ذلك، ستضم المدينة أربع قبب بيولوجية للزراعة الداخلية والعمودية، كما ستخصص المدينة مساحات خاصة لتشجيع السكان على تبني أنشطة البستنة المجتمعية، ودعم الرفاهية والاستدامة الاجتماعية. وسيضم المشروع أيضاً مختبر "سي" SEE، الذي سيكون مركزاً غذائياً لإنتاج الخضار والأعشاب والحليب والبيض والأسماك.
سيتم دمج كل من مختبر "سي" والقبب البيولوجية بشكل رقمي مع أحدث تقنيات إنتاج الغذاء، لضمان عمليات حصاد فعّالة في الوقت المناسب، في حين سيتم توصيل المنتجات الغذائية إلى السكان من خلال عربات نقل كهربائية لخفض الانبعاثات المرتبطة بعمليات النقل.
الطاقة
تعتزم المدينة المستدامة – يتي نشر ألواح طاقة شمسية على أسطح جميع الفلل ومواقف السيارات، والتي ستقوم بتلبية ما يصل إلى 100٪ من الطلب على الطاقة التشغيلية في الفلل السكنية ومنازل التاون هاوس.
كما تعمل الفلل السكنية ومنازل التاون هاوس وشقق البلازا على تقليل استهلاك الطاقة من خلال إدارة الطلب على الطاقة، بما في ذلك التصميم السلبي والنشط. ويمتاز تصميم الوحدات السكنية بتجنب أشعة الشمس المباشرة مع توفير مساحات مظللة أكبر. كما أنها مجهزة بجدران وأسقف ونوافذ عاكسة للأشعة فوق البنفسجية معزولة بشكل قوي لتقليل أحمال تكييف الهواء واستهلاك الكهرباء.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتم تزويد جميع الوحدات السكنية بأجهزة موفرة للطاقة لتقليل استهلاك الكهرباء والموارد وخفض التكاليف المرتبطة بها. وهكذا سيستمتع سكان المدينة المستدامة - يتي، بخفض كبير في فواتير الخدمات العامة، يصل إلى 100٪ على الكهرباء وحوالي 50٪ على المياه، بالمقارنة مع المنازل التقليدية.
المياه
سيتم تزويد الوحدات السكنية بتركيبات وأجهزة خفض تدفق المياه لتقليل إجمالي استهلاك المياه والبصمة البيئية المرتبطة بها. كما تم تشييد محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، حيث سيتم إعادة استخدام جميع مياه الصرف الصحي لري المساحات الخضراء باستخدام نظام ريّ ذكي لترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد من المياه. كما سيعمل المشروع على الاعتماد على تقنيات حصاد الرطوبة او حصاد الماء من الهواء لإنتاج مياه الشرب.
المنتجات
تستخدم المدينة المستدامة - يتي مواد بناء وتشطيب صديقة للبيئة ومنخفضة الانبعاثات، فضلاً عن أنها تعطي الأولوية للتعامل مع مقاولين يشاركونها الرؤية نفسها حول خفض انبعاثات مرحلة البناء والتشييد، كما تشجع المدينة المقاولين العاملين فيها على اعتماد مواد البناء المحلية، والحصول على هذه المواد من أماكن قريبة من موقع المشروع، مما يساهم في خفض الانبعاثات، بالإضافة للمساهمة في استراتيجية دعم الشركات المحلية التي تتبعها سلطنة عُمان.
التنقل
تعمل المدينة المستدامة – يتي على تشجيع جميع أشكال التنقل النظيف، بما في ذلك تشجيع سهولة الحركة واستخدام الدراجات الهوائية والمشي وغيرها من وسائل التنقل المماثلة، وكذلك وسائل النقل الكهربائية والمشتركة. وتماشياً مع فلسفة العيش والعمل والازدهار في مجتمع واحد، يوفر المشروع مختلف المرافق التي يحتاجها السكان، مما يقلل الحاجة للخروج من المدينة وبالتالي تقليل الانبعاثات المرتبطة باستخدام السيارة والتلوث الضوضائي. وفي سياق دعمها للتنقل النظيف، سيتم تخصيص أماكن مظللة خالية من السيارات لتشجيع المشي، كما سيتم نشر أسطول من العربات والدراجات الكهربائية التي يمكن للمقيمين مشاركتها.
كما سيتم نشر ما يصل إلى 297 نقطة شحن للسيارات الكهربائية في جميع أنحاء المشروع، مع ضح الكهرباء لهذه المحطات من فائض الطاقة التي يتم إنتاجها عبر الألواح الشمسية. كما تعمل المدينة على تشجيع الاعتماد على السيارات الكهربائية في التنقل خارج المدينة، وتوفير برنامج لمشاركة هذه السيارات والتقليل من الاعتماد على السيارات التقليدية.
النفايات
يهدف المشروع الرائد هذا إلى تحويل 100% من النفايات بعيدًا عن المكبات، وذلك من خلال تقليلها وإعادة تدويرها وفرزها في المصدر إلى نفايات قابلة لإعادة التدوير، ونفايات عضوية، وإلكترونية، وغيرها. وسيكون الغاز الحيوي الذي يتم توليده في الموقع قادراً على التعامل مع ما يصل إلى 100 طن من النفايات العضوية يوميًا.
وبالإضافة إلى ذلك، ستسهم المبادرات مثل برنامج الزراعة الحضرية وفصل النفايات من المصدر في تعزيز ونشر ثقافة الاستدامة بين السكان. وستساهم المساحات الخضراء والمسطحات المائية بالإضافة للمحمية الحيوانات لتعزيز التنوع البيولوجي والتعايش بتناغم مع الطبيعة.
وتستعد المدينة المستدامة – يتي، إلى تكرار النجاحات التي حققتها مشاريع المدن المستدامة في كلٍّ من دبي والشارقة وأبوظبي، والتي تعكس بشكل جلي إدراك المستثمرين والسكان للقيمة طويلة الأجل لتبني مفهوم المجتمعات المستدامة. وتمثّل مثل هذه المشاريع دليلاً واضحاً على إمكانية تحقيق الاستدامة دون أي تكلفة إضافية على المطورين أو المستثمرين والسكان.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: المدینة المستدامة الاعتماد على ما یصل إلى من خلال
إقرأ أيضاً:
الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة
أكدت دولة الإمارات التزامها بمواصلة جهودها في دعم التحول العالمي للطاقة، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الأمن في قطاع الطاقة، بما يرسخ مكانتها كشريك إستراتيجي موثوق على الساحة العالمية في هذا المجال الحيوي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزارة الطاقة والبنية التحتية في الاجتماع الثاني للجنة كبار المسؤولين في مجال الطاقة لدول مجموعة بريكس الذي عُقد في العاصمة البرازيلية "برازيليا"، بحضور ممثلين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء.
ناقش الاجتماع سبل تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والتنمية المستدامة، وتعزيز التحول نحو مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية، وتم تسليط الضوء على الدور الريادي لدولة الإمارات في ضمان أمن إمدادات الطاقة العالمي، ومكانتها المتقدمة في مجالات تحول الطاقة، والهيدروجين ومشتقاته.
تصدر عالميواستعرضت وزارة الطاقة والبنية التحتية، خلال الاجتماع، الإنجازات المتحققة في قطاع الطاقة، حيث تصدّرت الإمارات العديد من المؤشرات على مستوى العالم، من بينها الوصول الشامل إلى الكهرباء ووقود الطهي، والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، بما يعكس التزامها بتحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وشدد الاجتماع على أهمية متابعة تنفيذ مخرجات "اتفاق الإمارات" التاريخي في COP28 الذي يهدف إلى مضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وزيادة كفاءة الطاقة إلى الضعف بحلول عام 2030، وهو ما يتماشى مع رؤية دول مجموعة بريكس في تعزيز الجهود نحو مستقبل مستدام قائم على الطاقة النظيفة.