سودانايل:
2025-03-31@09:44:17 GMT

في حب الوطن والناس

تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT

كلام الناس

نورالدين مدني

*علمتنا التجارب الحية أنه لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس‘ وأنه مهما تضافرت عوامل الإحباط فإنها لا تستطيع إطفاء شمعة الأمل التي تضئ كل صباح جديد وتفتح صفحة جديدة أمامنا.

*لذلك أحاول قدر المستطاع تشجيع المواهب لتنمية قدراتها‘ والعمل على نشر ثقافة السلام والخير والحب والجمال وسط الناس ودفعهم لتجاوز محطات الإحباط وفتح نافذة الأمل.



*من المجالات العصية على اليأس‘ الفنون الجميلة بمختلف أنماطها ووسائلها لأنها مشحونة بمعاني الخير والجمال والحب حتى في لحظات الحزن النبيل.

*أتابع بتقدير الجهود الجميلة لكورال كلية الموسيقى والدراما في إحياء التراث الفني الغني بالقيم والمعاني الرفيعة وهم يعيدون توزيعه - بنفسهم الخاص - عبر مختلف وسائط التواصل المباشر والتقني.

*هناك أيضاً محاولات طيبة لنشر أهازيج الأطفال التي غذت دواخلنا في سنوات الطفولة وإعادة نشرها وسط أطفال هذ الجيل المحروم من مثل هذه الأهازيج وغيرها من حكاوي الحبوبات.

*لحسن الحظ لفتت بعض محاولات إحياء أهازيج الأطفال انتباه بعض الأسر السودانية المهاجرة وشرعت في تحفيظها للصغار في محاولة لربطهم بتراثهم الفني الثر.

*من هذه الأهازيج أنشودة " لمن كنت صغيرة .. بلعب في التراب‘ ماما لبستني الجزمة والشراب"وقد أعادت إسماعها لنا إحدى مبدعات كورال كلية الموسيقى والدراما"ملاذ غازي" بصورة حببتها للصغار الذين يعيشون في الخارج ويحفظونها.

* شهدت سدني قبل فترة فعالية مواهب الشباب السوداني ومن بين الفقرات التي قُدمت في برنامج المواهب أنشودة "لمن كنت صغيرة" أداء التلميذتان سالي غسان سعيد وفاطمة هاشم راوي.

*من الإشراقات الفنية التي لفتت الأنظار في تلك الأيام أوبريت "عشان بلدنا" كلمات وألحان أحمد البلال فضل المولى‘ توزيع موسيقى حسام عبدالسلام‘ إخراج مهيد عباس وإنتاج شكرالله عزالدين.

*الأوبريت عامر بالمعاني الوطنية التي نحتاج لترسيخها في نفوس الشباب الذين تحاصرهم عوامل الإحباط واليأس‘ كي لا يستسلموا لليأس من المستقبل الذي لابد أن يصنعوه بأنفسهم لهم ولأهلهم وللسودان بعون الله وفضله.

*كلمات الأوبريت غنية بمعاني حب الوطن والناس نورد هنا منها " علشان نغنيلك .. خايله الغناوي فيك‘ إنت الشكر هيلك .. تسلم وما تشوف شر‘ ما حضرنا يوم ويلك .. أنا قلبي على بلدي‘ تسلم وأعيش نيلك .. أنا نفسي ألقى سماك‘ ما طايرة إلا عصفوة بتغني .. لا صوت رصاص ولا كلمة رصاص من زول".

*عبر الأبريت عن الثراء الفني الذي يتميز به السودان بتنوعه التقافي والفني الخصيب" وازا وكرن وكمبلا.. دقو الطبول للغنا‘ باكر بتصفى قلوب.. للحرب لا وألف لا‘" .  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

مأسـاة المـدينة

مأســـــاة المــدينـــة / من ديواني الحادي عشـر

أما و قد بسر الصباح الكالح المشئوم في قلب المدينة
و غزا التتار الأشقياء جحافلا تملأ قلوبهم الضغينة
غزوا مدينتي من كل صوب،
يحطمون و يقتلون و ينهبون و يستحلون الحرائر
من كل فج قدموا، المجرم ، النهاب و المعتوه،
و كل مغتصـب و جـائر
في ذلك الصبح البغيض،
و سحائب الدخان تنذر بالمآسي من بعيد
و البأس في الأرجاء يرعـد
و تضــــج أرتال الحـــديد ،
هل كما كان يعود الحـال يا خرطوم يوما من جديد
و البقعـة الشماء يوما هل تعود لحالها!
هل يعود النيل كما كان و مقرنك السعيد!!!
فرحان مبتسمان يـأتلقان يـوما ،
مثل قســـــمات الولــــيد!
يا لمأسـاة المدينة الآمــــنة ،
يا لحـرمة البلد الجـريح المسـتباح
و يا لحسرة شعـــبه!
إجتاحه الأوباش في ذاك الصـباح!
يا لهـول القرح و المأساة و الكفـر البواح،
و القبح و البغضاء وهيمـنة الســلاح ،
بطش و ظـلم و انكســــار ،
بين أنهــــار الدمـوع
لم يرقـبوا في أهـله إلا ولا ذمـة!
كان الناس في أكنافـه يتبضـعون
بين غدو و رواح، أمنون
و فجأة و بلا انتظــار ،
أجـــتاحهم سيل العـرم،
حطام في حطام !!!
يحمـل المــــوت الــذؤام ،
يا لأحكـــــام المنون ،
ذاك كهـل عـاجز ،
يحـبو و يعجزه الفرار
و هذي امـرأة تجر رضيعهـا
و بعضا من متاع ،
و قد سقط الإزار!
و المـوت يغشـى كل دار !
يا لاحكام القضـاء ،
من كـان يرجـو أن يحـل بهذه القرية الخـراب!
ما بين ليل و نهـار ،
إخــــتل كل نظـامها و غدا اضطـراب في اضطراب!
خلت السجـون من العـتاة المجـرمين ،
يبغون في الأرض الفســاد ،
و ينشـرون الرعـب و الفحـشاء في كل البلاد!
دخلوا السجون و حرروا الأنذال و الباغي الأثيم
لله ما اقسـى الوحـوش ،
كم حـرة عبث الوحـوش بعـرضها الغالي العفيف
في الجو رائحة الهزيمة و طعمها
شيء مخـيف!
هجر الألوف البائسين ديـارهم قسـرا،
يرومـون الحـياة!!!
هجـروا الديـار الباكـــيات على أمل،
غصــبا و قـد عـز البقــاء!
و على المــــآقيى همـت الدمعات حزنـا!!!
بكى الرجـال مع النســــــاء
بكـوا على هجـر الديـار!
و ربمـا هجـر الحــياة،
ذكـريات حلـوة مــرت!
غـــدت تطـــوف بالخــيال!
و الناس أســــــرى للأمـل
أمـل سـراب أن يعـودوا!
ربـاه هـلا من أمـل او بعض طوق للنجـــاة!!
صلالة 23 / 8/ 2024

 

oshibrain@myyahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • دوري أبطال أفريقيا.. الاجتماع الفني لمباراة الأهلي والهلال السوداني اليوم
  • في ذكرى وفاة العندليب.. محطات الرحلة من معاناة الطفولة إلى قمة الهرم الفني
  • بعض الأسئلة التي تخص قادة الجيش
  • فرحة رغم «العجاف»
  • "الفني للمسرح" يستقبل جمهور العيد ب 8 عروض بالقاهرة والإسكندرية
  • الدول التي اعلنت غدا رمضان
  • مأسـاة المـدينة
  • تعرف على القنابل الخمسة التي تستخدمها إسرائيل في إبادة غزة
  • العروض الكاملة للبيت الفني للمسرح بالقاهرة و الإسكندرية اليوم السبت
  • «ناقد فني»: تصريحات الرئيس عن الدراما تعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير الإنتاج الفني