الكاميرون تبدأ أول برنامج في العالم لتطعيم الأطفال ضد الملاريا
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
ستكون الكاميرون الدولة الأولى عالميا التي تعطي الأطفال بشكل روتيني لقاحا جديدا ضد الملاريا مع بدء توزيع اللقاحات في إفريقيا.
ووصف مسؤولون حكوميون الحملة – المقرر انطلاقها اليوم الاثنين – بأنها علامة فارقة في الجهود المستمرة منذ عقود للحد من المرض الذي ينتشر عن طريق البعوض داخل القارة، ويتسبب في 95% من وفيات الملاريا بالعالم.
“هذا اللقاح سينقذ الأرواح”، حسبما قالت أوريليا نغوين، كبيرة مسؤولي البرامج في التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي).
يساعد الاتحاد الحكومة الكاميرونية في تأمين جرعات اللقاح الكافية. وأضافت نغوين “ستوفر هذه اللقاحات راحة كبيرة للعائلات والنظام الصحي في البلاد”.
تأمل الكاميرون، الدولة الواقعة في وسط إفريقيا، في تطعيم حوالي 250 ألف طفل خلال العام الحالي والعام المقبل. وقال (غافي) إنه يعمل مع 20 دولة إفريقية أخرى لمساعدتها في الحصول على اللقاح، ويأمل أن تقوم تلك الدول بتحصين أكثر من ستة ملايين طفل حتى عام 2025.
هناك حوالي 250 مليون حالة إصابة بالملاريا تسجل كل عام في إفريقيا، بيهم 600 ألف شخص يلقون حتفهم، معظمهم أطفال. ستستخدم الكاميرون أول لقاح من لقاحين لمكافحة الملاريا اعتمدا مؤخرا، ويشتهر باسم “موسكيريكس” صادقت منظمة الصحة العالمية على اللقاح قبل عامين، واعترفت بأنه غير كامل، لكن استخدامه سيقلل بشكل كبير من حالات العدوى الشديدة.
العربية نت
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
حلوى العيد .. نار وبواريد
العيد في معظم أنحاء العالم هو مناسبة مبهجة ، حيث تكتسي المدن حلل الزينات، وتعمّ الفرحة البيوت والشوارع ، وتمتلئ الأجواء بالألعاب النارية وأصوات الموسيقي والأطفال. لكنه في غزة قصة مختلفة تمامًا ، إذ يأتي العيد مثقلًا بالحزن ، مشوهًا بالدمار ، وممزوجًا بالدماء وبالدموع بدلًا من الضحكات. في حين يحتفل العالم ، يعاني سكان غزة من واقع مأساوي جعل العيد أقرب إلى مأتم جماعي منه إلى احتفال.
وسط الركام ، كانت تتساقط القنابل والصواريخ علي الأطفال بدلاً من الحلوي ، حيث كانت البيوت عامرة بأهلها ، يجلس آلاف الفلسطينيين بلا مأوى، بعد أن سُوِّيت منازلهم بالأرض. تتكدس العائلات في العراء ، أو في خيام إن وجدت ، بينما البعض الآخر يفترش الشوارع.
في العيد، الذي يُفترض أن يكون يوم اللقاءات العائلية والفرح ، يجد أهل غزة أنفسهم مشتتين ، يتذكرون من فقدوهم، ويتألمون لغياب أبسط مقومات الحياة. يستيقظ الأطفال في غزة في صباح العيد ليس على رائحة الكعك والحلوي والقهوة ، بل على أزيز الطائرات وصورة الركام الذي كان يومًا منازلهم. يبحثون عن جرعة ماء ليروي عطشهم ، ويقفون في طوابير طويلة أمام نقاط توزيع الإغاثة بدلًا من انتظار العيدية. ملابسهم ممزقة أحذيتهم مهترئة، وألعابهم تحت الأنقاض. في عالم آخر يتلقى الأطفال الهدايا ويركضون فرحين بينما في غزة يزورون المقابر حيث يرقد آباؤهم وأصدقاؤهم .
في هذا العيد، الذي يُفترض أن يكون مناسبة للفرح يعاني أهل غزة من فقدان أحبائهم، والخوف المستمر من القصف .. والحرمان من أبسط الاحتياجات. العيد هنا يرسّخ الحزن أكثر ممَّا يجلب السعادة ، ويترك آثارًا نفسية عميقة على الصغار قبل الكبار ، ومع ذلك يحاول الغزيون أن يتمسكوا بالحياة، فيصنعون فرحًا ولو كان صغيرًا ، بابتسامة طفل أو بمبادرة خيرية تقدم قطعة حلوى لمن حُرموا منها.
العيد في غزة لا يشبه الأعياد، بل هو يوم آخر من الصمود وسط المعاناة. وبينما يحتفل العالم، تظل غزة شاهدة على جرح مفتوح ، وألم لا يراه كثيرون لكنها رغم كل شيء تظل تنبض بالحياة ، متمسكة بالأمل الذي لا تمحوه الحرب.