بغداد اليوم -  متابعة

بدا الرئيس الأمريكي باراك أوباما، واثقا من نفسه وهو يصدر أول مرسوم في 22 يناير 2009، بإغلاق معتقل غوانتانامو سيء السمعة في مدة أقصاها عاما واحدا إلا أن توقيعه بقي حبرا على ورق.

الرئيس الأمريكي رقم 44، وضع حينها مسألة إغلاق معتقل غوانتانامو في صميم برنامجه الانتخابي في عام 2008، وبعد النجاح في الانتخابات خاطب الرئيس الأمريكي في عام 2009 الكونغرس قائلا "أمرت بإغلاق مركز سجن خليج غوانتانامو وسأسعى إلى محاكمة سريعة وعادلة للإرهابيين الأسرى".

وفي تقرير لها وصفت بوابة "aclu" الأمريكية ،هذا المعتقل بأنه حلقة مخزية في التاريخ الأمريكي، مشيرة إلى أنه "أطول سجن حرب في تاريخ الولايات المتحدة. لقد مر ما يقرب من 800 رجل عبر غوانتانامو. اليوم  لا يزال فيه 40 رجلا. غوانتانامو صمم ليكون (جزيرة خارجة عن القانون) حيث يكون بالإمكان احتجاز المشتبه بهم بالإرهاب من دون إجراءات قضائية واستجوابهم من دون ضبط للنفس، وكان فشلا ذريعا على كل الجبهات، وكان يتوجب منذ وقت طويل وضع حد لهذه الحلقة المخزية في التاريخ الأمريكي".

باراك أوباما وكان في أوج حماسته مع توليه مقاليد منصبه مطلع عام 2009، أمر بالإسراع في إغلاق هذا المعتقل "الخارج عن القانون"، وزاد عليه بقرار يقضي بإجراء بحث عاجل في ملف كل سجين في هذا المعتقل، إلا أنه أكمل ولايتيه في عام 2017، وبقي معتقل غوانتانامو على حاله.

الموقف من إغلاق معتقل غوانتانامو، أظهر أن الرئيس الأمريكي قد يكون عاجزا تماما أحيانا عن البت في بعض الأمور، خصوصاً ان أوباما ذاته بعد وعود وعهود رددها كثيرا بهذا الشأن، وقع مرسوما في عام 2011 ينص على فرض قيود إضافية على نقل السجناء من غوانتانامو، ما أخر في عملية التخلص منه بعد انتشار الفضائح عن وسائل التعذيب المختلفة التي تستخدم بين جدرانه. وزير الدفاع الأمريكي في إدارة بارك أوباما في ذلك الوقت روبرت فيتس، صرّح قائلا بأن معارضة المشرعين في الكونغرس لم تسمح بإغلاق المعتقل، في حين أن البيت الأبيض كان رفض في ديسمبر عام 2015 خطة للبنتاغون لإغلاق المعتقل، بسبب تكلفتها العالية جدا.

قاعدة غوانتانامو البحرية الأمريكية على الأراضي الكوبية والمستأجرة لمدة 100 عام، كانت تحولت في عام 2002 إلى "معسكر اعتقال" للأشخاص المشتبه بهم أو المدانين في أنشطة إرهابية، والهدف من ذلك تلافي أي قيود قانونية أمريكية في التعامل مع هؤلاء.

ببساطة، لأن غوانتانامو توجد في خليج بكوبا، ما يعني أن قوانين الولايات المتحدة لا تنطبق على هذه المنطقة، والدولة الامريكية ليست مسؤولة عن احترام حقوق السجناء.

 المعتقلون في غوانتانامو تعرضوا لصنوف من التعذيب، منها محاكاة الغرق والتعرض لساعات طوال للموسيقى الصاخبة والحرمان من النوم، في حين يقول معتقلون، أطلق سراحهم، إنهم "تعرضوا للضرب بانتظام والتهديد بالاغتصاب ومطاردة الكلاب وإجبارهم على الركوع لعدة ساعات متتالية".

من بين أكثر الأشكال شيوعا في غوانتانامو نوع من التعذيب باستخدام بعض المقطوعات الموسيقية، والتي يتم بثها لعدة ساعات متتالية بأصوات تصم الآذان. في البداية، تم "بث" الأغاني الصاخبة، ومنذ عام 2010 بدأ المعتقل في استخدام موسيقى برنامج الأطفال التلفزيوني الشهير "شارع سمسم"، لمدة بين 15-18 ساعة في اليوم.

حين علم كريس سيرف، مؤلف تلك الموسيقى بالأمر شعر بالرعب، وكان منذهلا وغير مصدق في أن تتحول قطعه الموسيقية إلى وسيلة لإذلال مجموعة من البشر، مشيرا إلى أنه "بغض النظر عن الجرائم الوحشية التي يتهم بها الشخص، فإن السخرية منه دون محاكمة هي البربرية الأكثر واقعية".

فشلت جميع محاولات باراك أوباما لإغلاق معتقل غوانتانامو، وخرج من البيت الأبيض فيما بقي المعتقل يعمل، ولا يزال حتى ديسمبر عام 2023 يأوي بين جدرانه 30 معتقلا.

 وزارة العدل الأمريكية، سبق لها ان رفضت محاكمة السجناء وفقا للقوانين الأمريكية، ووقفت أجهزة الأمن الأمريكية ضد نقل السجناء إلى السجون الأمريكية، فيما أقر الكونغرس قانونا يحظر نقل السجناء إلى الولايات المتحدة، في حين أن البنتاغون منذ البداية، نفى وجود أي داع لإغلاق هذا المعتقل "الخارج عن القانون". الحجة التي يتحدث عنها حتى بعض القضاة تقول إن المتهمين الأجانب أو المدانين بجرائم الإرهاب يوضعون في خانة "الجنود الأعداء" ولكن لا تطلق عليهم صفة "أسرى الحرب".

المصدر: روسيا اليوم

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الرئیس الأمریکی عن القانون فی عام

إقرأ أيضاً:

إدارة السجون تقول إن على السجناء "انتظار دورهم" للحصول على سرير بسبب الاكتظاظ

في ردها على عدم حصول سيدة تقبع بالسجن المحلي بسوق الأربعاء، على سرير في زنزانتها، لم تتردد الإدارة العامة للبسجون، في ربط المشكلة بالاكتظاظ الذي تعاني منه السجون، وطالما اشتكى منه المندوب العام للسجون نفسه، محمد صالح التامك.

في بيان صادر عن سجن سوق الأربعاء، ردا على بيان أول أصدرته جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، بشأن وضعية سيدة اسمها  ليلى سديرة، لم تجد سريرا تنام عليه في زانزانتها حيث تقضي عقوبة حبسية مدتها 6 أشهر في قضايا تشهير ونصب، تؤكد الإدارة أن « عدم حصول السجينة المذكورة على سرير، مرده واقع الاكتظاظ الحاصل في الغرفة التي تؤوي المعنية بالأمر كما في مجموع أحياء المؤسسة ». وشددت على أن هذه الوضعية « تقتضي من جميع السجناء والسجينات انتظار دورهم في الحصول على سرير وفقا للنظام المعمول به بهذا الخصوص ».

وبدأت السجينة تنفيذ عقوبتها عمليا مع صدور الحكم الابتدائي بحقها نهاية يناير الفائت. ما يعني أنها كانت تنتظر شهرين حتى الآن للحصول على سرير.

ويقر المسؤولون الكبار عن السجون بمشكلة الاكتظاظ. وحتى نهاية العام الماضي، بلغ عدد السجناء 105.000.

كلمات دلالية اكتظاظ المغرب سجون

مقالات مشابهة

  • مشاركة قياسية من السجناء في مسابقة حفظ القرآن الكريم بالجزائر
  • جدل في الكونجرس الأمريكي حول مبيعات أسلحة بـ8.8 مليار دولار لإسرائيل
  • الشيوخ الأمريكي يجري تصويتاً لمنع بيع أسلحة لإسرائيل
  • هل يحق لعمدة إسطنبول المعتقل الترشح للرئاسة التركية؟
  • السماح لعائلات السجناء بإدخال قفف المؤونة استثناء في أيام العيد
  • من الأوسكار إلى المعتقل .. رحلة المخرج الفلسطيني حمدان بلال
  • أردوغان: رئيس بلدية إسطنبول المعتقل لا يستحق شغل منصبه
  • إدارة السجون تقول إن على السجناء "انتظار دورهم" للحصول على سرير بسبب الاكتظاظ
  • 1500 معتقل في تركيا مع تحدي المتظاهرين لحملة القمع
  • ضبط مجموعات خارجة عن القانون تبيع الأتربة في بغداد والمحافظات