الأسبوع:
2025-04-05@21:26:32 GMT

«إيلان بابيه».. وزوال المشروع الصهيوني

تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT

«إيلان بابيه».. وزوال المشروع الصهيوني

في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، ظهر «المؤرخون الجدد» في إسرائيل ممَّن اطَّلعوا على الأرشيف الوطني الإسرائيلي، وبدأوا في سرد «رواية مغايرة» للدولة الصهيونية تختلف عن الرواية الرسمية، لا سيما من زاوية تعرُّض الفلسطينيين للتطهير العِرقي، وهو ما أحدث جدلًا شديدًا داخل إسرائيل مع تفشي حالة من الغضب الشديد تجاه هؤلاء المؤرخين، ومنهم: «بيني موريس»، و«آفي شلايم»، و«توم سيغف»، غير أن أبرزهم وأعلاهم صوتًا كان «إيلان بابيه» المولود في حيفا 1954م، والمحاضر في العلوم السياسية بجامعة حيفا (1984-2007م)، ورئيس «معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية» بحيفا (2000-2008م)، والعضو البارز في «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة».

ولـ«بابيه» عدة كتب مهمة، وهي: «تاريخ لفلسطين الحديثة أرض واحدة وشعبان» (2003م)، و«الشرق الأوسط الحديث» (2005م)، و«التطهير العِرقي لفلسطين» (2006م)، وأخيرًا كتاب «عشر خرافات عن إسرائيل» (2017م).

إثر صدور كتابه «التطهير العِرقي لفلسطين»، تعرَّض «بابيه» لحملة إسرائيلية داخلية ممنهجة بشكل يومي وصلت إلى درجة تهديده صراحةً بالقتل بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين، مما اضطره للهجرة إلى بريطانيا عام 2007م، حيث عمل أستاذًا بكلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية بجامعة «إكسيتر»، ومديرًا لـ«المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية» بالجامعة، والمدير المشارك لـ«مركز إكسيتر للدراسات العِرقية والسياسية».

ما سبق كان مقدمةً ضروريةً لما أحدثته تصريحات «إيلان بابيه» الجريئة -في ندوة أقيمت مؤخرًا في حيفا- بما يشبه «الزلزال» حين بشّر بـ«بداية نهاية المشروع الصهيوني» تزامنًا مع الحرب الإسرائيلية البربرية على غزة.. داعيًا «حركة التحرير الفلسطينية إلى الاستعداد لملء الفراغ بعد انهيار هذا المشروع».

وقد أعطى «بابيه» خمسة مؤشرات على نهاية المشروع الصهيوني: أولها.. الحرب اليهودية الأهلية التي نشبت قبل 7 أكتوبر الماضي بين المعسكرين العلماني والمتدين بالداخل الإسرائيلي، وهي الحرب التي ستتكرر كون «الإسمنت الذي يجمع المعسكرين هو التهديد الأمني، والذي لا يبدو أنه سيعمل بعد الآن».

أما المؤشر الثاني، فهو الدعم غير المسبوق للقضية الفلسطينية في العالم، واستعداد معظم المنخرطين في حركة التضامن العالمي لتبني النموذج المناهض للفصل العنصري الذي ساعد على إسقاط هذا النظام في جنوب إفريقيا، مع دخول فترة جديدة يتحول فيها الضغط من المجتمعات إلى الحكومات.

فيما يتمثل المؤشر الثالث في العامل الاقتصادي، تبعًا لوجود أعلى فجوة بين مَن يملك ومَن لا يملك، إضافة إلى وجود رؤية قاتمة لمستقبل الصلابة الاقتصادية لإسرائيل.

بينما يتلخص المؤشر الرابع في عدم قدرة الجيش على حماية المجتمع اليهودي في الجنوب والشمال. وأخيرًا المؤشر الخامس الذي يتمثل في موقف الجيل الجديد من اليهود ورفضهم للممارسات الإسرائيلية، حتى أن عددًا كبيرًا منهم ينشط في حركة التضامن مع الفلسطينيين.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية

هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية

مقالات مشابهة

  • ماذا نعرف عن مشروع نسيج الحياة ضمن خطة إسرائيل لضم الضفة؟
  • بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • الخارجية الفلسطينية: تخصيص مبالع إضافية للاستيطان في موازنة إسرائيل تقويض لحل الدولتين
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • نزوح مئات الآلاف من سكان رفح بعد عودة قوات العدو الصهيوني
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية الحرب في غزة
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية