Oppenheimer و Barbie الأوفر حظاً في حصد ترشيحات الأوسكار
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
متابعة بتجــرد: يُتوقع أن يتكرر في ترشيحات جوائز الأوسكار، الثلاثاء، سيناريو إدراج Barbie وOppenheimer ضمن قوائم المتنافسين في عدد كبير من الفئات، من بينها أفضل فيلم، بعدما حققا إيرادات ضخمة صيفاً.
فهذان الفيلمان اللذان حققا مجتمعَين إيرادات بلغت 2,4 مليار دولار، وشكّلا ظاهرة أطلقت عليهما شبكات التواصل الاجتماعي تسمية “باربنهايمر”، لتزامن طرحهما في الصالات، يطمح كل منهما إلى نحو 12 ترشيحاً.
وقال الكاتب في موقع “ديدلاين” المتخصص بيت هاموند لوكالة فرانس برس “إنها سنتهما، ويُتوقع أن يهيمنا على الترشيحات”.
ويحظى فيلم كريستوفر نولان عن سيرة مبتكر القنبلة النووية بحظوظ كبيرة لنيل حصة الأسد من الترشيحات، بعدما حصل على 5 جوائز جولدن جلوب.
أما فيلم جريتا جيرويج عن اكتشاف الدمية البلاستيكية الشهيرة مدى الكراهية في حق النساء في العالم الحقيقي، فيسعى إلى إثبات قدرته على تحويل إنجازه التجاري في شباك التذاكر إلى ذهب هوليوودي.
ولاحظ هاموند أن “الأفلام الكوميدية تحظى عادة بحظوظ أقل حظاً في حصد الجوائز من الأفلام الأكثر جدية قليلا”، وأضاف “في عالم باربنهايمر، من الواضح أن أوبنهايمر يتمتع بالأفضلية؛ لأن طابعه أكثر جدية، ويبدو مهماً”.
وفرض نجمي الفيلمين، أي كيليان مورفي في دور روبرت أوبنهايمر، ومارجو روبي في دور باربي، نفسيهما كمرشحين أساسيين لجائزتَي التمثيل.
وينطبق الواقع نفسه على المرشحين من الفيلمين لجائزتي الأدوار المساندة، إذ برع روبرت داوني جونيور في تجسيده شخصية بيروقراطي محافظ يشكّل إقصاء أوبنهايمر المتعاطف مع الشيوعية هاجساً له، في حين يتألق راين جوسلينج، في شخصية كين الذي انجرف في الذكورية.
منافسة فرنسية محتملة
وإلى جانب هذين الفيلمين اللذين حققا نجاحا كبيرا في الصيف، “يبدو من السهل التنبؤ” بالمنافسين الآخرين على جائزة أوسكار أفضل فيلم هذه السنة، بحسب هاموند.
وتتجه الأنظار في هذه الفئة إلى Killers of the Flower Moon التاريخي لمارتن سكورسيزي، وPoor Things الذي نال الأسد الذهبي في مهرجان البندقية،
والقصة الميلادية الناعمة للبالغين Winter Break، وMaestro للأميركي برادلي كوبر إخراجاً وتمثيلاً، في دور قائد الأوركسترا ليونارد برنستين.
وشملت التوقعات أيضاً الفيلم الفرنسي الحائز السعفة الذهبية في مهرجان كان Anatomy of a Fall.
وفاز الفيلم بجائزتي جولدن جلوب في مطلع يناير، ويمكن أن يُرشح أيضاً لأوسكار أفضل سيناريو، وأن تنافس في فئة ممثلة بطلته ساندرا هولر التي تؤدي كذلك دور البطولة في منافس جدي آخر The Zone of Interest، الفائز بالجائزة الكبرى في مهرجان كان، عن يوميات قائد معسكر الإبادة النازي في أوشفيتز.
لكن أناتومي دون شوت” الذي تجسّد فيه هولر دور كاتبة متهمة بقتل زوجها لن يتمكن من الفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية.
فقد اختارت فرنسا لتمثيلها في السباق إلى الأوسكار فيلم The Taste of Things، وهو قصة حب تاريخية بين اثنين من عشاق الطعام
وتعليقاً على الجدل الذي أثاره هذا الاختيار، قال أحد أعضاء اللجنة المسؤولة عن هذا القرار شارل جيليبير لوكالة فرانس برس “من الواضح تماما أننا لم نرسل الفيلم المناسب إلى احتفال توزيع جوائز الأوسكار”.
وطالب المنتج بإصلاح الهيئة التي تتولى الترشيح، لجهة “زيادة عدد الناخبين” فيها.
سنة المُخرجات؟
وبين Anatomy of a Fall لجوستين ترييه، وBarbie للمخرجة جريتا جيرويج، و”باست لايفز”، وهو فيلم أميركي كوري لسيلين سونج، يمكن أن تشمل المنافسة على أوسكار أفضل فيلم 3 أعمال من إخراج نساء، وهي سابقة في تاريخ هذه الجوائز.
فطوال 95 عاماً من وجود جوائز الأوسكار التي تعرضت طويلاً لانتقادات بسبب افتقارها إلى التنوع، لم يُرشَح لمكافأتها الأبرز سوى 19 فيلماً روائياً طويلاً لمخرجات.
وقال هاموند “قد تكون هذه السنة الأهمّ بالنسبة للنساء في السباق إلى جائزة أفضل فيلم”. أما بالنسبة إلى فئة أفضل مخرج، فاكتفى بالقول “سنرى”.
ففي ظل التنافس الشديد بين الذكور، وفي مقدمهم تضم كريستوفر نولان ومارتن سكورسيزي وبرادلي كوبر، تبدو غريتا غيرويغ الأوفر حظاً بين النساء لتحقيق اختراق، في حين سيُحدث ترشيح جوستين ترييه، لو حصل، دوياً كبيراً.
وتشهد فئات التمثيل على اختلاقها منافسة محتدمة أيضاً، ففي فئة أفضل ممثلة، يبدو أن اللقب سيكون موضعاً للمبارزة بين إيما ستون التي تجسّد نسخة أنثوية من فرانكنشتاين في Poor Things، وليلي جلادستون التي تؤدي في Killers of the Flower Moon دور أميركية من الهنود الحمر الأميركيين حققت ثروة من النفط، تُواجه سلسلة جرائم قتل قبيلتها من سكان أميركا الأصليين.
وفي المقابل، قد يُستبعَد من الترشيحات لفئة أفضل ممثل ليوناردو دي كابريو الذي يؤدي في الفيلم دور زوجها، نظراً إلى كون المنافسة شديدة جداً. ويُتوقع أن تشمل قائمة المرشحين، بالإضافة إلى كيليان مورفي وبرادلي كوبر، كلاً من بول جياماتي عن دوره كأستاذ تاريخ في Winter Break.
ويقام احتفال توزيع جوائز الأوسكار السادس والتسعين في 10 مارس المقبل، بعد عام شهد إضرابا تاريخيا للممثلين وكتّاب السيناريو في هوليوود.
main 2024-01-21 Bitajarodالمصدر: بتجرد
كلمات دلالية: جوائز الأوسکار أفضل فیلم
إقرأ أيضاً:
الذي يأتي ولا يأتي من الحـافلات
الذي يأتي ولا يأتي من الحـافلات
(من أرشيف باب "ومع ذلك" بجريدة الخرطوم 1988)
(طرأ لي إعادة نشر هذه الكلمة القديمة وأنا أرى مصارع السيارات المهجورة ملء البصر في الخرطوم في أعقاب غزوة الجنجويد)
نشر ترمنقهام مؤلف كتاب (الإسلام في السودان) جملة من الأفكار الخاطئة عن ثقافة السودان وإسلامه. غير أنني اتفق كثيراً مع ملحوظته القائلة بأن خريجي المدارس الحديثة (الصفوة بتعبير آخر) غير راغبين في إجراء تحسين جذري في حياة مواطنيهم. فعلى أن ترمنقهام أذاع هذه الملحوظة في الأربعينات إلا أنها ما تزال صادقة إلى حد كبير.
سمّت جريدة (السيـاسة) في افتتاحية لها مشكلة المواصلات (الهاجس اليومي) الذي يجعل حياة المواطن عبئاً لا يطاق. ولعل أخطر مظاهر المشكلة ليس المعاناة اليومية التي يتكبدها المواطن في غدوه ورواحه، ولكن إحساسه بأن هذه المشكلة المعلقة لأكثر من عقد من الزمان تبدو بلا حل قريب أو بعيد.
فالمعتمدية تراوح في مكانها القديم من المشكلة بين إنزال بصات جديدة (أو الوعد بذلك) وبتصليح العطلان منها وبين حملات تأديبية على أصحاب المركبات العامة الذين يزوغون عن العمل بالخطوط مكتفين بالبنزين. كما تتمسك المعتمدية في وصاية فارغة بفئات قانونية للطلبة وغير الطلبة. وفي مطالبة أهل حي بعينه من المعتمدية الانصياع للفئة التي قررها أصحاب المركبات العامة مؤشر قوي على استفحال المشكلة وعدم واقعية (أو بالأحرى جدية) المعتمدية.
ولعل أكثر دواعي اليأس من حل أزمة المواصلات هو تطاولها على خيالنا وفكرنا. فالأزمة غير واردة في أجندة فكرنا السياسي والاجتماعي والنقابي. فلم نعد نسمع شيئاً عن الدراسة التي التزمت المعتمدية بإجرائها على ضـوء استبيانات وزعتها. وهذه الدراسة هي الدليل الوحيد على أن المشكلة شاغل فكري معتبر يتجاوز همهمات المكتوين بنار الأزمة مما تنشره الصحف.
وأهـل الفكر عن المسألة في شغل وانصـراف. فطاقم الدولة القيادي اكتفى بتوسيع بند شراء العربات الحكومية (الخاصة) ليمتطيها آناء الليل وأطراف النهار. فقد صدقت وزارة الاقتصاد مؤخرا بـ 15 مليون دولار لشراء عربات كريسيدا تدفع مقابلها الوزارة من سمسم الوطن، أو القضارف. كما اتجهت نقابات الاطباء وأساتذة الجامعات والبياطرة وغيرهم الى مساومات مع وزارة التجارة وموردي السيارات لاستيراد عربات خاصة بأعضائها. ولا غبار على هذه الإجـراءات لو لم تكن هروباُ من مواجهة هذه الأزمة المزمنة. وما يجعل ذلك الهروب سخيفاً بحق هو أن يصدر من أكثر الفئات فصاحة في السياسة وأنسبها تأهيلاً للنظر في الأزمة وتدبير الحلول.
فمعاناة الشعب ليس عبارة تقال وتبتذل بالتكرار. إنها أوجاع بلا حصر تستنفر الخيال والنظر. فعلى أيام اختناقات البنزين تفتق ذهن الجماعات الصفوية عن فكرة إدخال الحاسوب لضبط توزيعه. ولكن حين يستمر المواطنون على أرصفة الشوارع لأكثر من عقد من الزمان ينتظرون الذي لا يأتي من الحـافلات فصفوتنا السياسية والفكرية خالية الوفاض من الحيل والمناهج.
لقد صدق ترمنقهام في واحدة وهي أن الصفوة من كل شاكلة ولون غير راغبة في تحسين حياة أهلها من كل شاكلة ولون.
ibrahima@missouri.edu