نظمت مكتبة الإسكندرية، مساء اليوم الأحد، من خلال بيت السناري التابع لقطاع التواصل الثقافي ندوة بعنوان: «مصر وتونس على عرش الإنتاج العالمي للزيتون»، وذلك بالتعاون مع السفارة التونسية بالقاهرة، والمجلس المصري للزيتون، وجامعة الدول العربية، والمركز القومي للبحوث الزراعية، ومركز بحوث الصحراء، وجمعية منتجي الزيتون بمطروح.

شارك في اللقاء الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والسفير محمد بن يوسف، سفير تونس بالقاهرة، والدكتور عادل خيرت، رئيس المجلس المصري للزيتون وعضو اللجنة الاستشارية للمجلس الدولي، الدكتور إسماعيل عبد الجليل، مدير مركز بحوث الصحراء الأسبق، وأدار اللقاء أحمد السرساوي، الكاتب الصحفي ومدير تحرير جريدة أخبار اليوم.

وقال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إن الصراع الذي بشهده العالم، يجعلنا نلتفت إلى أهمية الاهتمام بإنتاج الغذاء في المنطقة العربية مُوضحًا إن الزيتون كشجرة تحمل دلالات ثقافية ورمزية في حوض البحر المتوسط كما تحمل رمزية للسلام.

بدوره، قال السفير محمد بن يوسف، سفير تونس في القاهرة، إن الزيتون شجرة مباركة وتستمد قيمتها من القرآن الكريم، كما تحظى بالتوقير في تراثنا التونسي، لما لها من مكانة اجتماعية واقتصادية.

وأضاف أن الزيتون يقدم فرصة جيدة لتحسين العوائد المادية والاقتصادية، بعد أن فهم الجميع القيمة الغذائية لزيت الزيتون.

وأوضح أن الزيتون يشكل أكثر من ٤٠% من صادرات تونس من الحاصلات الزراعية، لافتا إلى أن الزيتون يشكل نحو 45% من حجم الأراضي الزراعية في تونس بإجمالي 107 ملايين شجرة.

وتابع السفير التونسي بالقاهرة: يعمل في مجال زراعة الزيتون في تونس نحو ٧٠% من العاملين بالمجال الزراعي مُشيرًا إلى أن تونس تحتل المركز الثاني على مستوى العالم في مجال تصدير الزيتون بعد دول الاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أنهم تبنوا سياسة محكمة لتعظيم دور زراعة الزيتون وتحسين جودته على مدار العشر سنوات الماضية.

وأبدى السفير التونسي استعداد بلاده للتعاون مع مصر في مجال تبادل الخبرات الخاصة بزراعة الزيتون.

بدوره، قال الدكتور عادل خيرت، رئيس المجلس المصري للزيتون، إن شجرة الزيتون هي الرابط بين جميع دول حوض البحر المتوسط فكل الدول المتشاطئة على البحر يزرعون الزيتون.

وتحدث خيرت عن الفوائد الصحية لزيت الزيتون والتي تتخطي 200 مادة فعالة، لافتا إلى أن الزيتون يساهم في رفع المناعة فضلا عن الوقاية من مرض الزهايمر.

كما تطرق إلى تاريخ زراعة شجرة الزيتون وتنافس العالم عن الكشف عن تواجد أشجار زيتون يتخطى أعمارها 5الاف سنة.

وقال خيرت أن مصر منذ عام 2015. بدأت مشروع قومي لزراعة 100 مليون شجرة زيتون، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي دعم هذا الأمر وبدأ بالفعل المشروع.

وتحدث الدكتور إسماعيل عبد الجليل، مدير مركز بحوث الصحراء الأسبق، عن أهمية استمرار البحوث الزراعية التي تهدف إلى انتقاء أفضل أنواع الزيتون، لافتًا إلى أن أسعار زيت الزيتون لا تناسب عموم الناس.

وأشار إلى أن الإتاحة تأتي من زيادة الإنتاجية، مُشيرًا إلى أن مصر كان يجب أن تهتم بزراعة شجر الزيتون في منطقة الساحل الشمالي.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسكندرية بيت السناري تونس زراعة أشجار الزيتون مكتبة الإسكندرية ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • لقاء متحدي الإعاقة ببيت الأنبا بولا.. صور
  • غداً.. انطلاق المنتدى العالمي للإنتاج المحلي في أبوظبي
  • 4000 مشارك بالمنتدى العالمي للإنتاج المحلي بأبوظبي
  • الأنبا فام يشارك لقاء متحدي الإعاقة ببيت الأنبا بولا
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • امتحان الإسلاميين في سوريا
  • «الإمارات للرياضات الإلكترونية» يطلق «العربية الدولية» بمشاركة 8 منتخبات
  • صراع العمالقة| ترامب يهز الاقتصاد العالمي بقرارات جريئة.. ويفتح فرصا لمصر.. خاص
  • خطة النواب لـ صدى البلد: قرارات ترامب الجمركية تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي
  • على مدار يومين.. احتفال خاص بعيد الفطر مع عمر خيرت في الكويت