فقدان التركيز والتشاؤم والبكاء السريع أهم أعراض الاكتئاب
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
الاكتئاب هو اضطراب نفسى يتسم بمشاعر الحزن الحادة والشديدة. فى حين أن الجميع يمكن أن يشعر بالحزن من وقت لآخر, إلا أن هناك بعض الأشخاص الذين يعانون مثل هذه الحالة المزاجية التى تضعف صحتهم الجسدية والعقلية والنفسية, فضلًا عن تدهور قدرتهم على العمل على أساس يومى.
يقول الدكتور محمود أسامة، أخصائى الطب النفسى، وعضو الرابطة العربية للصحة النفسية، زاد فى الحقبة الأخيرة الحديث عن الطب النفسى وعن الأمراض والمشكلات النفسية وكان على رأس قائمة تلك الاضطرابات اضطراب الاكتئاب الذى يستخدم كثيراً حالياً لوصف حالة الحزن التى تصيب الأشخاص ولكن علينا فهم أن الاكتئاب مرض له أعراض ليست فقط كون الشخص حزيناً فهو مكتئب علماً بأنه أهم الأعراض بجانب أعراض أخرى كفقدان الشغف تماماً حتى عن الأشياء التى كانت ممتعة فى السابق وفقدان التركيز والحساسية المفرطة والتشاؤم والبكاء السريع على أقل الأشياء والميل للعزلة والوحدة ونقص شديد فى النشاط العام وأيضاً اهتزاز الصورة الذاتية مع التردد فى اتخاذ القرارات كما أنه يعانى سرعة الغضب على أقل الأشياء وناهيك بأفكار الانتحار وتمنى الموت.
وكل هذه الأعراض تتفاوت فى الدرجة والشدة والخطورة والأسباب لهذا الاضطراب كثيرة مثل تراكم الضغوط ومواقف الفشل مع الصدمات المتعددة ما يتسبب فى خلل كيميائى فى المخ وهو نقص مادة السيريتونين المسئولة عن السعادة والنشاط للإنسان والمشاعر الجيدة وفى حالة نقصها الشديد يصاب الإنسان بهذا الاضطراب وما يصاحبه من أعراض.
ويضيف الدكتور محمود أسامة: أما عن خطورة اضطراب الاكتئاب فإن مَن يعانى أى مرض يتمنى ويسعى للعلاج حتى إن كان هذا المرض هو السرطان، أما مريض الاكتئاب قد يكون فى ريعان شبابه وعز عنفوانه ويتمنى الموت بل ويحاول الانتحار بل والكثير يفعل ذلك ومن المؤسف أن هذا الشخص يتم التعامل معه فى المجتمع على أنه ضعيف الإيمان وعليه أن يتقرب من الخالق بل وكثيراً ما يلام على أحاسيسه ومشاعره ويتعرض للسخرية والتقليل ما يزيد الطين بلة ويجعل الشخص فاقداً للأمل أكثر وأكثر، لذا على الجميع أن يتثقف نفسياً خاصة المربين وذلك لعدم خلط الاضطراب النفسى بالروحانيات وأن يستمعوا أكثر لمن يعانى وتوجيهه للطريق الصحيح وذلك يعد نصف طريق العلاج وعندما نتحدث عن العلاج فعلينا أن نعلم أنه مرض مثل أى مرض يحتاج لتشخيصه وعلاجه طبيب مختص.
ويوضح الدكتور محمود أسامة تنقسم العملية العلاجية لجزءين: الأول هو العلاج الدوائى والذى يكون مسئولاً عن ضبط كيمياء المخ المضطربة، والجزء الثانى هى الجلسات النفسية مع المختص كطبيب نفسى أو أخصائى نفسى والتى تناقش فيها الأفكار وأخطاءها والمشاعر السيئة وكيفية التعامل معها والسلوكيات غير الصحيحة وكيفية تعديلها وهناك مدارس علاجية عديدة تعمل لتحسين حالة الاكتئاب مثل العلاج المعرفى السلوكى والعلاج الجدلى السلوكى والعلاج بالقبول والالتزام والعلاج بعلم النفس الايجابى وغيرها من المدارس العلاجية.
وإليك بعض الكلمات أنت لا تدعى ولا تتظاهر بالمرض أنت بالفعل فى حالة سيئة وأنا مصدق فى ذلك فلا تخجل من مشاعرك أو أفكارك فالمعاناة التى أنت فيها صعبة ولست متحكماً فيها مهما طال الألم ومهما طالت المعاناة فيقيناً هناك نهاية فلا تيأس ولا تستسلم عليك أيضاً أن تعلم أن الحياة بسيطة وقصيرة جداً على أن تضيعها فى الحزن والتشاؤم فارفع شعاراً أن تحياها بسعادة وأن تبذل كل الجهد فى العلاج حتى تصبح قادراً على أن تعيش حياة تستحق أن تعاش.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فقدان التركيز الاكتئاب
إقرأ أيضاً:
البابا فرنسيس: قصة زكا العشار دعوة لعدم فقدان الرجاء والسعي نحو التغيير
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحدث البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، اليوم الأربعاء، عن قصة زكا العشار مستمدا تأملاته من إنجيل القديس لوقا، الذي يروي كيف دخل يسوع مدينة أريحا وأوقف مروره عند شجرة حيث كان زكا، رئيس العشارين، يسعى فقط لرؤيته، مضيفا أن هذا اللقاء يحمل معاني عميقة، مشيرا إلى أن زكا كان رجلًا ضالًا في نظر المجتمع، لكن يسوع لم يتردد في أن يذهب إليه ويدعوه للقاء في بيته.
وأوضح البابا فرنسيس أن زكا كان يشعر بالعزلة والازدراء بسبب منصبه كعشار، وتساءل عن سبب اختياره أن يقيم في مدينة أريحا، التي تشبه "مقبرة" رمزية للمشاعر التي يعيشها من يشعرون بالضياع. وأشار إلى أن الرب يسوع لا يتوقف عن النزول إلى الأماكن المظلمة، مثل أماكن الحروب والألم، ليبحث عن الذين يشعرون بأنهم فقدوا كل أمل.
وتطرق البابا إلى أن زكا، رغم اختياراته الخاطئة في الماضي، كان راغباً في رؤية يسوع رغم العوائق التي كانت تحول دون ذلك، لافتا إلى أن الرغبة الحقيقية في اللقاء مع الله تتطلب أحياناً شجاعة كبيرة وتجاوزًا للحدود الاجتماعية والذاتية، كما فعل زكا حين صعد شجرة ليتمكن من رؤية يسوع.
وأشار البابا إلى أن المفاجأة كانت عندما طلب يسوع من زكا أن ينزل عن الشجرة ليذهب إلى بيته، وهو ما يعد دعوة لاستقبال الرب برحابة صدر، حتى وإن كنا نعتقد أننا لا نستحق هذا اللقاء، وعبر البابا عن أن نظرة يسوع لزكا كانت نظرة محبة ورحمة، لا توبيخ، وهو ما يمثل دعوة للمغفرة التي لا تُشترى.
وأكد البابا فرنسيس على أن زكا بعد أن أصغى لكلمات يسوع، قرر تغيير حياته بشكل ملموس من خلال التزامه برد الحقوق التي أخذها بغير وجه حق. وقال إن هذا التغيير لم يكن نتيجة لحكم الله عليه، بل استجابة لمحبة الله التي غمرت قلبه وألهمته لتحقيق العدالة.
في ختام تعليقه، دعا البابا فرنسيس الجميع إلى ألا يفقدوا الأمل حتى في الأوقات الصعبة، وأكد على أهمية الرغبة الحقيقية في رؤية يسوع والسعي للقائه، مضيفًا أن محبة الله ورحمته تتجاوز كل الحدود والعيوب، وهو دائمًا يبحث عنا في لحظات ضعفنا وضلالنا.