موقع النيلين:
2025-04-03@01:38:33 GMT

رشان أوشي: أي قوات مسلحة ستخرج من هذه الحرب؟ 1_4

تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT


١/ الخيانة العظمى:
سيبدأ التاريخ الزمني للكتابة في هذا الموضوع ما قبل السبت الموافق ١٥/ أبريل/ 2023، والكتابة في هذا الموضوع تحوطها المخاطر، لأن الكثير من المعلومات والحقائق ما زال طي الثنايا وغائباً، ولكن الفكرة الرئيسية التي بدأت تتداول، أن السودان ما بعد الحرب الطويلة التي تعدت تسعة أشهر لن يكون كما قبل 15/ أبريل/ 2023، في الوقت نفسه أن القوات المسلحة بعد الحرب لن تكون كما قبلها، وأيضا المشهد السياسي سيطاله التغيير، والأطراف في الصراع سوف تتغير في الشكل والمضمون.

صبيحة ١٥/ أبريل/ 2023، اندلعت الحرب؛ تفاجأ بها المواطن هذه حقيقة مجردة، ولكن الحقيقة الغائبة تكمن في السؤال: “هل تفاجأ بها الجيش؟”، ما زالت الإجابة على هذا السؤال طي الثنايا، لم تخرج من بين صدور القائمين على الأمر، ولكن الحقيقة الأخرى أنه عندما أطلقت الرصاصة الأولى، لم يكن الجيش السوداني في أحسن حالاته، بل كان في مرمى نيران المعارضة الحكومية، وهي أغرب حالة سياسية على مر التاريخ، أن تعارض أحزاب حاكمة مؤسسات الدولة التي تديرها، وتبع ذلك هجمات إعلامية قاتلة، أودت بالروح المعنوية للضباط والجنود، وبجانب ذلك وجود بعثة أممية تجاوزت التفويض الممنوح لها؛ ونصب رئيسها نفسه حاكما عاما على السودان، بل وحاول إصلاح الجيش عبر عملية جراحية قاتلة بإشراف الوكلاء المحليين.

وفي المقابل… كانت مليشيا الدعم السريع تنمو، وتتمدد، عمليات التجنيد مستمرة وتنقيب الذهب؛ وتهريبه إلى خزائن روسيا والإمارات، وبالتالي شراء السلاح وتمكين الجيش الموازي من مفاصل الدولة، عبر سياسة وضع اليد، التي استخدم فيها سلاح الابتزاز والانحياز للثورة، وتوجت عملية تمكين مليشيا حميدتي من مفاصل الاقتصاد عندما قدمت قوى الحرية والتغيير “دقلو” لرئاسة لجنة الطوارئ الاقتصادية بمباركة رئيس الوزراء “حمدوك”.

في ذات الوقت… كانت تطالب ذات الأحزاب الحاكمة بضرورة تصفية شركات القوات المسلحة ومصادرتها، بينما تنمو شركات الدعم السريع كالورم الخبيث، كما استجلب “دقلو” المسيرات، ومضادات الطيران الحديثة؛ تحت مرأى ومسمع الشركاء المدنيين.

بعد سنوات من الضغط عبر معاول الهدم التي كانت تضرب في جسد الجيش ومنظومته الأمنية، وصمت قادة الجيش على حملات التدمير الممنهج، توهم حلفاء مليشيا “دقلو” أن المعركة الكونية حسمت نهائيا، وبالتالي، ما عاد ثمة مبرر لتعطيل مسيرة الوصول إلى السلطة الموعودة، لكن ما انكشف لاحقا لهؤلاء السذج، أن حقيقة الجيش السوداني غير الوهم الذي سوقوه عبر منابر أحزابهم وخنادق النضال المزعوم.

بعد مرور تسعة أشهر على العمليات العسكرية، اتضح لهم بل وللجميع أن القوات المسلحة ومنظومتها الأمنية ليست «مبرة» غايتها جمع القلوب، ولا هو مستشفى همه معالجة الأمراض، بل مقاتل شرس في حلبة لا تتسع لقويين…

كيف تمكنت القوات المسلحة وهي في أضعف حالاتها من تدمير ترسانة قتالية ضخمة؛ ممولة ومدعومة سياسياً ودبلوماسياً من عدة دول… هو ما سنكشف عنه في سلسلة مقالاتنا هذه…
محبتي واحترامي

رشان أوشي

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القوات المسلحة

إقرأ أيضاً:

دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان

عبد الرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع وجه بقتل كل من أسماهم داعمي الكيزان والحركات المسلحة، فضلاً عن تجار السلاح والذخيرة.

الخرطوم: التغيير

هدد قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو، بالهجوم على مناطق في شمال السودان، معتبراً أن المعركة الحقيقية يفترض أن تكون في ولايتي الشمالية ونهر النيل، وكشف عن تحرك فعلي في هذا الاتجاه.

ويجيئ تصريح عبد الرحيم- شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان (حميدتي)- في وقت واصلت فيه قوات الجيش السوداني حملتها التي بدأت منذ عدة أشهر، وتكللت باستعادة السيطرة على ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض ومعظم الخرطوم ومناطق في كردفان.

وقال دقلو خلال مخاطبته لجنوده في منطقة لم يتم تحديدها، إنهم كانوا مخطئين في تحديد مكان المعركة، مؤكداً ان المعركة الآن في ولايتي الشمالية ونهر النيل، وهدد بأنهم في طريقهم إليها.

وأضاف أنه في هذا اليوم خرجت 2000 عربة بالصحراء في طريقها إلى الولاية الشمالية. ووصف أعداءه بأنهم “غرقوا في شبر موية”- في إشارة إلى الجيش السوداني ومسانديه، وأكد أن لديهم مخزون استراتيجي من الرجال أشار إليهم بالمليون جندي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت قالت فيه قوات الدعم السريع إنها حققت انتصارات حاسمة في محور الصحراء، وبسطت سيطرتها الكاملة على منطقة (الراهب) الصحراوية وعلى مواقع استراتيجية، بما يعزز من موقف قواتها الميداني استعداداً لمهام عسكرية جديدة، وتواصل تقدمها بثبات وعزيمة لا تلين.

وتوعد عبد الرحيم دقلو من أسماهم الداعمين للكيزان والحركات المسلحة، وطالب بقتلهم، كما هدد بقتل تجاز السلاح والذخيرة.

ودعا ضباط الدعم السريع الهاربين من الخدمة، لضرورة التبليغ الفوري والتواجد في الخطوط الأمامية أو يتم إبعادهم من الخدمة ومحاكمتهم، مشيراً إلى أن بعضهم آثروا الجلوس في البيوت.

ويخشى مراقبون من اندلاع جولة جديدة من القتال الشرس بين الجيش والدعم السريع مع اقتراب حرب 15 ابريل 2023م من دخول عامها الثالث، خاصة مع لهجة التصعيد التي تحدث بها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، والتصعيد المضاد من “حميدتي” في خطابه الأخير ومروراً بالهجمات والانتهاكات التي ارتكبتها قواته في منطقة الريف الجنوبي لأم درمان ووصولاً إلى تهديدات شقيقه عبد الرحيم الأخيرة.

الوسومأم درمان الجزيرة الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان الشمالية النيل الأبيض حميدتي سنار عبد الرحيم دقلو نهر النيل

مقالات مشابهة

  • دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • عبد الرحيم دقلو يقر بالخطأ في غزو الخرطوم ويعلن عن وجهة جديدة لقواته
  • الفرقة السادسة مشاة توجه ضربة استباقية لمليشيا آل دقلو تحول دون تقدمها.. والعملية تسفر عن تدمير (١٠) مركبات قتالية
  • الجيش الجزائري يعلن إٍسقاط مسيّرة مسلحة انتهكت المجال الجوي للبلاد
  • الجيش يسقط طائرة بدون طيار مسلحة إخترقت الحدود الجزائرية
  • رؤية استشرافية لمستقبل السودان بعد سيطرة الجيش على العاصمة
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • نائب برمة ناصر يعلن موقفه من الجيش والدعم السريع