بوابة الوفد:
2025-04-03@02:25:06 GMT

الفرق بين الرؤيا والحلم وحديث النفس

تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT

قالت دار الإفتاء المصرية، إن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيَّن في السُّنَّة النبوية المطهرة الفرقَ بين الرؤيا والـحُلم وحديث النفس، وما يُسَنُّ فعله لـمَن رأى رؤيا يحبها أو يكرهها، فعن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه أنَّه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هي مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هي مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ» رواه الإمام البخاري في "الصحيح".

الإفتاء توضح حكم صيام المريض النفسي كيفية التخلص من المال الحرام.. الإفتاء توضح

واستشهدت الإفتاء، أنه عن أبي سلمة رضي الله عنه، قال: إِنْ كنتُ لأرى الرؤيا تُمْرِضُنِي، قال: فلقيتُ أبا قتادة، فقال: وأنا كنتُ لأرى الرؤيا فَتُمْرِضُنِي، حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِنْ رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرِّهَا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ» متفق عليه.

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

بيان الفرق بين الرؤيا والحلم وحديث النفسدار الإفتاء المصرية

أوضحت الإفتاء، أن المستفاد مِن هذه الأحاديث: أنَّ ما يراه الإنسان خلال نومه ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إما حُلمٌ، أو حديثُ نفسٍ، أو رؤيا:

فالرؤيا: هي مشاهدة النائم أمرًا محبوبًا، وهي مِن الله تعالى، وقد يراد بها تبشير بخير، أو تحذير مِن شرٍّ، أو مساعدة وإرشاد، أو إظهار أمر خفي، أو بيان أمر ظاهر ولم يتم الانتباه إليه.

وأَمَّا الحُـلم: فهو ما يراه النائم مِن مكروه، وهو مِن الشيطان ليعكر على الخلق صفو حياتهم.

ويُسَنُّ لمن رأى الرؤيا أن يحمد الله تعالى عليها، وأن يُحَدِّث بها مَن يُحِب دون غيره.

وأمَّا الحُلم فيُسَنُّ أن يتعوذ بالله منه، ويبصق عن يساره ثلاثًا، وألَّا يُحَدِّثَ به أحدًا، كما يستحب أن يتحوَّل عن جنبه، وأن يصلي ركعتين. ينظر: "شرح السُّنَّة" للإمام البغوي.

والعلة في ذكر الرؤيا الصالحة لـمَنْ يحب دون غيره؛ كما يقول ابن حجر في "فتح الباري" (12/ 431، ط. دار المعرفة) عند شرحه لحديث أبي سلمة السابق: [أنَّه إذا حَدَّث بالرؤيا الحَسَنة مَن لا يحب قد يُفسِّرها له بما لا يُحَب، إما بُغْضًا وإمَّا حَسَدًا، فقد تقع على تلك الصفة، أو يتعجَّل لنفسه مِن ذلك حُزْنًا ونَكَدًا]، وقد أورد مثل ذلك ابن رشد الجد في "المقدمات الممهدات".

يضاف لذلك: أَنَّ العلة في الأمر بالبصاق عن اليسار لطرد الشيطان الذي حَضَر الرؤيا؛ فقد أورد الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" أنَّه أَمَرَ بالنَّفْث ثلاثًا طَرْدًا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيرًا له واستقذارًا.

وقد يكون ما يراه النائم ليس رؤيا ولا حُلمًا، وإنما هو حديث النَّفْس، ويكون في اليقظة وفي المنام أيضًا:

أَمَّا في اليقظة: فهو عبارة عَمَّا يدور في نَفْس الإنسان من أحاديث وأمانٍ ومخاوف يمر بها في حال صَحْوه، ومِن رحمة الله سبحانه أنَّه رَفَع الإثم عمَّا يُحدِّث به المرء نفسه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ» متفق عليه.

فالحديث دال بنصه على أن ما لم يَنطق به اللسان لا حكمَ له.

وأَمَّا حديث النَّفْس في المنام فيُسمَّى "أضغاث أحلام": وهي الأحلام المختلطة الكاذبة والأهاويل التي يراها النائم، أو ما يقوم به العقل الباطن من إعادة تكوين الأحداث مرة أخرى في أثناء النوم، وهذه الأحلام لا تأويل لها، ولا يجب الالتفات إليها.

الخلاصة

واختتمت الإفتاء قائلة: وبناءً على ذلك: فالحُلم وحديث النفس والرؤيا عبارة عَمَّا يراه الإنسان في النوم؛ وغُلِّبت "الرؤيا" على ما يراه النائم مِن الخير والأمور المحبوبة، وغُلِّب "الحُلم" على ما يراه مِن الشر والقبيح، وأَمَّا حديث النفس فهو عبارة عن أحداث ومخاوف يمر بها الخلق في يقظتهم، أو في منامهم بأن يُعيد العقل الباطن تكوينها مرة أخرى أثناء النوم، وتُسمَّى "أضغاث أحلام".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الرؤيا الحلم دار الإفتاء الإفتاء الرؤيا والحلم وحديث النفس صلى الله علیه وآله وسلم رضی الله عنه ما یراه ا یراه

إقرأ أيضاً:

صرخة يوم الجمعة .. دار الإفتاء تحذر من خرافة منتشرة على وسائل التواصل

حذّرت دار الإفتاء المصرية، من خرافة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة وليس لها دليل في الشرع.

دار الإفتاء تعلن آخر موعد لإخراج زكاة الفطر لعام 2025دار الإفتاء: يحرم صيام أول أيام العيد ويستحب صيام الست من شوال

وقالت دار الإفتاء في منشور لها على فيس بوك، أن هناك فيديو انتشر عن ما يسمى صرخة يوم الجمعة عبارة عن بعض المنشورات بها حديث يستغله البعض لتخويف الناس من يوم الجمعة، أطلقوا عليه صرخة يوم الجمعة.

ويستشهد أصحاب هذه الخرافة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الخامس عشر من شهر رمضان ليلة الجمعة ستكون فزعة –نفخة-، توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج النساء من مخدعهن ، وفى هذا اليوم سيكون هناك الكثير من الزلازل».

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الكلام غير صحيح، ولم يثبت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه الموضوعات هذا الحديث بلفظ: «يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا...»، ثم قال: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع –مكذوب- عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ في كتابه الضعفاء الكبير: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل عَنْ ثِقَة وَلَا من وَجه ثَابت.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بدون عذر.. الإفتاء توضح الشروط
  • صرخة يوم الجمعة .. دار الإفتاء تحذر من خرافة منتشرة على وسائل التواصل
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرط
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
  • ما حكم الزواج بين العيدين؟.. الإفتاء الاردني يجيب
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس
  • نفحات رمضان بمنزلة الهدايا القيِّمة
  • خطبة العيد من الجامع الأزهر: ما يحدث في غزة يدعو إلى وحدة الأمة لننتصر لإنسانيتنا وعروبتنا وديننا