صدى البلد:
2025-01-18@02:50:46 GMT

كريمة أبو العينين تكتب: عذاب الفقر وعذاب القبر

تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT

من عجائب هذه المرحلة، التربح باسم الدين، والمتاجرة بجهل الفقراء وعدم معرفتهم بصحيح أمورهم الدينية. 
تلك الجملة استوقفتني خلال متابعتي ومشاركتي في واحدة من الفعاليات الثقافية المبطنة بكسوة دينية لا أعرف سببها وإقحامها في هذه المناسبة التى تعد وطنية وليست دينية.

فوسط تنظيم جيد وإعداد مستوفٍ للشروط ؛ اصطفت القاعة وترأسها توليفة من العالمين ببواطن الأمور وظواهرها.

وبدأت الفعالية المباركة بكلام منمق لكبير المكان والذي صال وجال متحدثا عن فضل أولي الأمر وأحقيتهم، وضرورة الولاء والطاعة لهم، واستكمل حواره بالحديث عن غضب السماء لعدم اتباع أوامر أولي الأمر والسير على مقاطعة ما نهوا عنه.

وأنهى المحاور الكبير حديثه، مؤكدا في نهايته أنه في حالة صحية لا تسمح له بالإجابة عن أية أسئلة أو استفسارات؛ إلا أنه لم يرفض أن ترسل الأسئلة على صفحته عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وحينها سمعت همهمات وضحكات تتحدث عن أنه يريد من ذلك السلوك زيادة متابعيه ؛ وربما الاستفراد بمعارضيه وشكواهم ومعاقبتهم قانونيا .

جاءت كلمة لمشارك آخر ممن يشهد لهم بالعلم والمعرفة وأيضا يشار إليهم بالمعارضة ورفض الكثير من السياسات الغربية المفروضة على منطقتنا، وللحق فقد بدأ حديثه بسلاسة جذبت آذان كل السامعين؛ واستشهد بفترات من التاريخ القديم المعبقة بالعزة والكرامة؛ وأخذنا معه أخذا إلى المقارنة بين ما كان وكنا، وما نحن عليه، وما هو متوقع، حديث منمق، وعبارات مستوفية وصل بنا من خلالها وأثناءها إلى الرد على ما يقوله  عدد من واعظي هذه المرحلة وتركيزهم على عذاب القبر؛ والثعبان الأقرع ، وملكي العذاب والثواب ، وظلمة القبر على الظالمين؛ ونوره وضيائه وبهجته على الأبرار الصالحين.. لم ينكر العذاب؛ ولكنه تحدث عن السبب فى التركيز فى الوعظ على هذه الوضعية وهذه النهاية.

وتساءل لماذا نركز على الترهيب وليس الترغيب؟ وتساءل أيضا عن الحكمة في أن تكون نصائحنا تتحدث عن النهايات وليس البدايات والاستمرارية ؟ وهب غاضبا وهو يذكر أن أحد الأئمة سُئل عن عقاب تارك الصلاة فأجاب بأن تأخذه معك وأنت ذاهب للصلاة ! واستشهد بحكايات كثيرة ومواقف جليلة لرجال دين أكفاء كان وعظهم عن الترغيب وليس الترهيب، وعن جذب المحبين وليس تنفيرهم وتشتيتهم، وجاءت المداخلة ومعها رد من آخر ممن يعتلون قاعة النقاش، وكان السؤال هل يعذب الفقراء فى قبورهم فوق عذابهم فى حياتهم؟ وحرمانهم ، وضياع هيبتهم،  وإذلالهم؟ الإجابة لم تكن متوقعة !! فقد كان الرد عنيفا اتهم فيه المجيب السائل بالزندقة ؛ والاعتراض على ترتيبات الخالق، ودرجات الخلق ومكانتهم ، وبأن الله لم يخلق الكون اعتباطا؛ ولكن كل بقدر،  ولكل مكان ومكانة ؛ والفقراء مبتلون لأنهم منعمون فى الجنة ، عبثا حاول السائل أن يوضح مغزى سؤاله ، والحصول على إجابة تتفق مع ما يريده من معرفة؛  ولسان حاله يقول إنه لا يعارض ترتيبات الخالق سبحانه، ولكنه فقط يسأل حول عذاب الفقر وعذاب القبر؛ هل يجتمعان معا فى قبر الفقير الذى حُرم من كل الملذات وربما صبر، أو اضطر للعيش والتعايش حتى وافته المنية وعاد إلى دار الخلد.

مع كل محاولة للتوضيح من قبل السائل كان عنف المجيب يزداد ويتغول لينتهي بطلب المجيب من الأمن إخراج هذا السائل الزنديق المدسوس من قبل أعداء الله والدين.. خرجت بدوري وأنا أحاول أن ألحق بالشاب العشريني وأفك أسره من أيدي الأمن وأربت عليه وكلي أسى وأسف على أن يعذب الفقير مرتين في حياته ، وفي أفكاره والله أعلم ما سينتظره وينتظرنا في القبور !!

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

كم تخصص الدول العربية للفقراء والدعم الاجتماعي في 2025؟

يعد الفقر في المنطقة العربية من التحديات الرئيسية التي تسعى الحكومات إلى مواجهتها والحد منها، وحسب تقرير للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) من المتوقع أن يسقط ثلث سكان المنطقة (نحو 35%) إلى ما دون عتبة الفقر في عامي 2024 و2025.

وحسب المكتب الإقليمي للدول العربية (آر بي إيه إس) ومقره في نيويورك ويتبع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يعمل في 17 دولة عربية، فإن المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة في العالم التي ارتفع فيها معدل الفقر منذ عام 2010، وذلك قياسا بعدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع (السكان الذين يكسبون أقل من 1.25 دولار في اليوم)، ففي عام 2010 كان 4% من السكان في المنطقة العربية يعيشون تحت خط الفقر الدولي البالغ 1.25 دولار في اليوم، في حين كان 40% يعيشون بأقل من 2.75 دولار في اليوم.

ومن المتوقع أن تشهد معظم البلدان العربية انخفاضا طفيفا في معدلات الفقر، ومع ذلك فإن من المتوقع أن يظل الفقر مرتفعا بشكل لافت للنظر في الدول ذات الدخل المنخفض، إذ سيتجاوز 63% على الأرجح، وفقا لتقرير إسكوا.

وتهدد الحرب على غزة بدفع سكان القطاع بالكامل -أي نحو 2.3 مليون فلسطيني- إلى فقر متعدد الأبعاد، مما يعني الحرمان من الضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.

إعلان

أما في البلدان العربية ذات الدخل المتوسط فترتفع معدلات الفقر بشكل ملحوظ، إذ تبلغ نحو 24%، وفي البلدان ذات الدخل المرتفع من المتوقع أن تنخفض معدلات الفقر إلى أقل من 10%.

عوامل زيادة الفقر في المنطقة العربية

حسب المكتب الإقليمي للدول العربية، فإن من أهم عوامل زيادة الفقر في الدول العربية ما يلي:

تصاعد عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المستمرة، والنزوح الجماعي نتيجة الحروب في المنطقة. الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، بما في ذلك تأثير جائحة "كوفيد-19". الحرب الروسية الأوكرانية التي أدت إلى زيادة أسعار الحبوب والغذاء في المنطقة التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد حاجاتها الغذائية، وبالذات الحبوب والقمح من الدولتين. ارتفاع معدلات البطالة في الدول العربية، والتي تبلغ معدلات قياسية، إذ تعاني نسبة كبيرة من سكان المنطقة الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما من عدم إيجاد فرصة عمل، وحسب تقرير إسكوا فإن معدل البطالة بين الشباب قُدّر بنحو 26.4% في عام 2023. تزايد الديون والقيود المالية لدى العديد من الدول العربية.

وتنهك مشكلة الفقر والبطالة الدول العربية التي تضطر إلى تخصيص جزء كبير من ميزانياتها لبرامج الحماية الاجتماعية ودعم الأسعار والمنتجات الأساسية.

مصر تخصص 12.6 مليار دولار للدعم الاجتماعي في موازنة 2025 (غيتي إيميجز) أشكال الدعم الحكومي

تختلف أشكال الدعم الحكومي بين الدول، وذلك باختلاف الظروف الاقتصادية التي تعيشها كل دولة.

وقد حدد الباحث الدكتور نصر عبد الرحمن في دراسة مطولة له بعنوان "دعم السلع الأساسية في المنطقة العربية" نشرت في "شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية" أشكال الدعم الحكومي في العالم العربي بما يلي:

الدعم السلعي من خلال دعم السلع التموينية الأساسية، أو دعم المواد البترولية، أو دعم الكهرباء والمياه، أو دعم الأدوية والتأمين الصحي. الدعم لبعض الخدمات، كخفض أسعار وسائل المواصلات العامة للطلاب. الدعم الحكومي الموجه لأغراض التنمية، كتوفير القروض الميسرة للمواطنين، ودعم الإسكان الاجتماعي للفئات الاجتماعية المهمشة أو الفقيرة. الإعانات النقدية المباشرة للمحتاجين، مثل دعم الأسر المحتاجة بمبالغ نقدية شهرية، والإعانات الضريبية، وغيرها من الإعانات الأخرى. إعلان

وفيما يلي قائمة بأبرز الدول العربية التي خصصت مبالغ كبيرة لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية كما ورد في موازنتها لعام 2025، في حين لم تتوفر بيانات لدول عربية أخرى حتى الآن.

1- مصر الموازنة العامة 2024-2025: 6.4 تريليونات جنيه (135.4 مليار دولار). مخصصات منظومة الدعم الاجتماعي في الموازنة: 635.9 مليار جنيه (12.6 مليار دولار) بنسبة 9.3% من الموازنة، ومن أبرز القطاعات التي تم دعمها ما يلي: 134.1 مليار جنيه لدعم السلع التموينية (2.65 مليار دولار). 154.5 مليار جنيه مخصصات دعم الموارد البترولية (3 مليارات دولار). 11.9 مليار جنيه (235.6 مليون دولار) لدعم الإسكان الاجتماعي. دعم معاش الضمان الاجتماعي وبرنامج "تكافل وكرامة" بـ40 مليار جنيه (791.9 مليون دولار). زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 50% لتصل إلى 6 آلاف جنيه شهريا (118 دولارا). 2- السعودية الموازنة العامة 2025: 1.28 تريليون ريال سعودي (342.6 مليار دولار). خصصت الحكومة السعودية مبلغ 181.1 مليار ريال (48.2 مليار دولار) للدعم الاجتماعي في موازنتها لعام 2025، ومن أبرز القطاعات التي تم دعمها: 41.5 مليار ريال (11 مليار دولار) لحساب المواطن. 23.5 مليار ريال (6.25 مليارات دولار) نفقات أدوية ومستلزمات طبية. 35.8 مليار ريال (9.5 مليارات دولار) للضمان الاجتماعي. 10.9 مليارات ريال (2.9 مليار دولار) إعانات لمشاريع زراعية وغذائية. 5.3 مليارات ريال (1.4 مليار دولار) لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة. 5.3 مليارات ريال (1.4 مليار دولار) لدعم الإسكان. 13.1 مليار ريال (3.5 مليارات دولار) لدعم تثبيت السعر المحلي للبنزين. 3- المغرب الموازنة العامة 2025: 721 مليار درهم (72.1 مليار دولار). ركزت موازنة المملكة المغربية لعام 2025 على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية من خلال تخصيص: 37 مليار درهم (3.7 مليارات دولار) للحماية الاجتماعية. 16.5 مليار درهم (1.7 مليار دولار) لدعم استقرار أسعار المواد الأساسية. 8.9 مليارات درهم (884.4 مليون دولار) لتحسين السكن. 2.5 مليار درهم (248.4 مليون دولار) لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات. المغرب يخصص 3.7 مليارات دولار للحماية الاجتماعية في 2025 (غيتي إيميجز) 4- الجزائر الموازنة العامة 2025: 16 ألفا و700 مليار دينار جزائري (128 مليار دولار). خصصت الحكومة الجزائرية نحو ثلث ميزانيتها للتحويلات الاجتماعية (دعم الأسعار ومنح الفئات الضعيفة وذوي الحقوق) في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2025، بما يعادل 5.87 تريليونات دينار (42.57 مليار دولار)، وهو ما يقارب 33% من الموازنة. إعلان

وضم هذا الدعم طيفا واسعا من مختلف القطاعات، ومنها:

السكن: 349.3 مليار دينار (2.6 مليار دولار). المجاهدون وذوو الحقوق: 251.6 مليار دينار (1.8 مليار دولار). المنح: 214.7 مليار دينار (1.6 مليار دولار). الحماية الاجتماعية: 28.1 مليار دينار (206 ملايين دولار). دعم الاستثمار: 5.1 مليارات دينار (37.4 مليون دولار). ذوو الاحتياجات الخاصة: 2.6 مليار دينار (19.5 مليون دولار). حماية المستهلك: 1.9 مليار دينار (14.1 مليون دولار). 5- الأردن الموازنة العامة 2025: 12.51 مليار دينار أردني (17.62 مليار دولار)، وفقا لرئاسة الوزراء الأردنية ووكالة الأنباء الأردنية. تضمّن مشروع الموازنة لعام 2025 مجموعة من النقاط المخصصة للدعم الاجتماعي، ومن أبرزها: صندوق المعونة الوطنية للأسر المستفيدة: 394.7 مليون دولار. دعم الجامعات: 75 مليون دينار (105.7 ملايين دولار). صندوق دعم الطالب المحتاج: 30 مليون دينار (42.3 مليون دولار). مخصصات المعالجات الطبية وإعفاءات المعالجات: 135 مليون دينار (190.3 مليون دولار). دعم السلع الغذائية: 180 مليون دينار (253.7 مليون دولار). دعم أسطوانة الغاز المنزلي: 5 ملايين دينار (88 مليون دولار).

يسعى الأردن إلى مواجهة الفقر من خلال مخصصات الموازنة (غيتي إيميجز) 6- قطر الموازنة العامة 2025: 210.2 مليارات ريال قطري (57.6 مليار دولار). خصصت الحكومة القطرية مبلغ 2.7 مليار ريال (741.7 مليون دولار) للخدمات الاجتماعية في موازنتها لعام 2025. ارتفعت مخصصات الرواتب والأجور في موازنة عام 2025 بنسبة 5.5% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 67.5 مليار ريال (18.5 مليون دولار). بلغت مخصصات قطاعي الصحة والتعليم 41.4 مليار ريال (نحو 11 مليار دولار)، وهو ما يمثل نحو 20% من الموازنة، مما يعكس استمرار التزام الدولة بسياسات تطوير رأس المال البشري، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وفقا لوكالة الأنباء القطرية. إعلان

7- سلطنة عمان الموازنة العامة 2025: 11.8 مليار ريال عماني (30.6 مليار دولار). خصصت الحكومة العمانية 577 مليون ريال (1.5 مليار دولار) في موازنتها لعام 2025 لمنظومة الحماية الاجتماعية، ومن أبرز القطاعات التي تم دعمها: 15 مليون ريال (39 مليون دولار) لدعم السلع الغذائية. 73 مليون ريال (189.6 مليون دولار) لدعم فوائد القروض التنموية والسكنية. 35 مليون ريال (90.9 مليون دولار) لدعم المنتجات النفطية. 82 مليون ريال (213 مليون دولار) لدعم قطاع النقل. 25 مليون ريال (65 مليون دولار) لدعم قطاعات أخرى. 8- الكويت الموازنة العامة 2025/2024: 24.5 مليار دينار كويتي (79.4 مليار دولار). خصصت الحكومة الكويتية للحماية الاجتماعية مبلغ 429.6 مليون دينار كويتي (1.5 مليار دولار) بما نسبته 1.75% من الموازنة، منها: 91.6 مليون دينار (297 مليون دولار) للإسكان. 16.08 مليون دينار (52.3 مليون دولار) للأسرة والأطفال. مبلغ 314.6 مليون دينار (مليار دولار) للحماية الاجتماعية غير المصنفة في مكان آخر.

مقالات مشابهة

  • كم تخصص الدول العربية للفقراء والدعم الاجتماعي في 2025؟
  • عذاب الوقت الإضافي.. كيف ينتظر أهالي غزة بدء وقف إطلاق النار؟
  • هل تكتب ود مدني نهاية الدعم السريع؟
  • فضل من مات يوم الجمعة
  • ألمانيا.. الفقر يطارد «ربع الشباب» في البلاد
  • آلية صارمة لتحديد درجات الفقر في قانون الضمان الاجتماعي الجديد
  • نجاة عبد الرحمن تكتب: الملائكة ليسوا وصمة عار
  • محمد بن راشد: بجهود «نوابغ العرب» تكتب فصول جديدة من الحضارة والإبداع
  • بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس يترأس صلاة قداس عيد ختان السيد المسيح
  • الصين تختبر طائرة مسيرة تعمل بالهيدروجين السائل