تدشين حملة التعبئة العامة والهوية الإيمانية في قاع آل مظفر بمديرية البيضاء
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
الثورة نت| محمد المشخر
دشنت في قرى وعزل منطقة قاع آل مظفر بمديرية البيضاء اليوم أنشطة وفعاليات حملة الهوية الإيمانية والتعبئة العامة في قرى وعزل المديرية..
وخلال الفعالية بحضور الشيخ عبدالله المظفري ومشايخ وعقال وأعيان وأهالي ووجهاء وشخصيات اجتماعية في منطقة قاع آل مظفر بالمديرية، ألقيت العديد من الكلمات أكدت على أهمية ترسيخ الثقافة الجهادية بين أوساط المجتمع والتحرك الجاد لمواجهة خطورة مؤامرات العدوان الأمريكي الصهيوني البريطاني على اليمن و عداوتهم للإسلام والمسلمين.
وتطرقت الى المهام والمسؤوليات المنوطة في قيادات وكوادر المكاتب التنفيذية والأمنية و الإشرافية ومشايخ وعقال وأعيان وأهالي ووجهاء وشخصيات اجتماعية في المديرية، في تعزيز صمود الجبهة الداخلية وتوعية المجتمع بخطورة الصهاينة و الأمريكان و عداواتهم الخبيثة للإسلام والمسلمين، وأهمية تفعيل سلاح المقاطعة للبضائع الصهيونية والأمريكية.
و أكدت، الكلمات، أهمية ترسيخ الثقافة الإيمانية و الجهادية في أوساط المجتمع والتحرك الجاد لمواجهة أعداء الأمة، وفضح نفسياتهم وصفاتهم الخبيثة و الحاقدة التي أوضحها القرآن الكريم، وما يقومون به من مجازر مروعة وجرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشارت الكلمات إلى، أهمية التحشيد في تعزيز عوامل الصمود ومواجهة أي تصعيد من قبل قوى الاستكبار والعدوان، لافتا إلى أهمية دور الوجهاء والشخصيات الاجتماعية وتفعيل النزول إلى العزل والقرى للحشد والتعبئة العامة.
ولفتت إلى أن العدو الصهيوأمريكي يسعى من خلال تحالف حماية السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر إلى إثناء اليمن عن نصرة أبناء غزة.
وأوضحت الكلمات، أن التطورات الراهنة والاعتداء الأمريكي على القوات البحرية والعدوان الصهيوني على غزة والموقف العظيم للقيادة والشعب اليمني لنصرة الشعب والمقاومة الفلسطينية تحتم على الجميع أن يكونوا في أتم الجهوزية والاستعداد لمواجهة أي مستجدات.
وأكد الكلمات أهمية تنسيق الجهود الرسمية والشعبية والعمل كفريق واحد لإنجاح خطة الحشد والتعبئة بالمديريات.. داعين إلى تعزيز التلاحم والبذل والعطاء لدعم المرابطين في مختلف جبهات الكرامة.
وجدد الحاضرون، تفويض وتأييد قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي والمجلس السياسي الأعلى، والاستجابة والاستعداد لتنفيذ أية قرارات وخيارات قادمة للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واسناد حركات المقاومة في غزة وفلسطين بالمال والرجال والسلاح.
تخلل التدشين بحضور قيادات السلطة المحلية ومسؤول المكاتب التنفيذية ومشايخ وعقال وأعيان وأهالي ووجهاء وشخصيات اجتماعية بمديرية ريف البيضاء العديد من القصائد الشعرية عبرة عن المناسبة.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: مديرية البيضاء
إقرأ أيضاً:
المهرجانات.. لحن الأصالة والهوية
علي عبد الرحمن
أخبار ذات صلةتعتبر المهرجانات التراثية والفنية في دول الخليج العربية، نافذة حضارية، تجمع بين الإرث الثقافي العميق وروح الحداثة المتسارعة. ولطالما كانت الموسيقى في الخليج العربي أكثر من مجرد وسيلة ترفيهية، إنها نبض التاريخ وشريان الهوية الثقافية، تروي عبر أنغامها قصص المكان وسير الأجيال، وترسم مشاهد من الحياة البدوية والبحرية التي شكّلت ملامح المنطقة.
في دولة الإمارات، نجد «العيّالة»، أكثر من مجرد رقصة شعبية، إنها رمز يتجلى فيه معنى الكرامة واللحمة الاجتماعية التي كانت ولا تزال تعبّر عن وحدة القبيلة، بينما ينبثق «الصوت» الكويتي من عمق البساطة، حاملاً في طياته رهافة المشاعر التي تنبض في وجدان الأجيال. أما فنون البحرين الشعبية، فتمتزج فيها إيقاعات البحر بنبض الإنسان، فيما يتغنى «فن الطارق» السعودي بصدى الصحراء الواسعة، وأصواتها الحية التي تعكس عراقة المنطقة وروحها الأصيلة.
لكن الإرث الموسيقي لا يعيش في الماضي وحده، بل يجد مكانه في الحاضر عبر إعادة إحياء مبتكرة توازن بين التراث وروح العصر، وهنا تتجلى العبقرية في قدرة المهرجانات الخليجية على تقديم تجربة موسيقية تمزج بين العود والقانون كأوتار تحكي الأصالة، وبين الكمان والبيانو كأصوات تستدعي الحداثة، إنها تجربة تحاكي التناغم بين القديم والجديد، حيث تتلاقى الألحان التقليدية مع التوزيعات الموسيقية العصرية، ما يخلق جسراً حياً يربط بين جيل الأجداد وجيل الشباب دون أن يفقد التراث هويته أو جوهره العريق.
تتصدر دولة الإمارات المشهد الخليجي في الحفاظ على الهوية الموسيقية، فالموسيقى ليست مجرد نغمات وأصوات، بل لحن متواصل يعزف على أوتار الزمان والمكان، مستحضرة الماضي في قلب الحاضر. وبإيقاع متقن، تعزف الإمارات لحنها الفريد الذي يجسّد إرثها الثقافي ويعبّر عن هويتها المتميزة، ففي مهرجاناتها ومبادراتها، تتناغم الأنغام التقليدية مع الابتكار العصري، لتخلق سيمفونية متكاملة. وتتألق الإمارات من خلال مهرجاناتها الموسيقية والتراثية التي تُعدُّ بمثابة منصة مفتوحة للتجسيد الموسيقي للذاكرة الجماعية، مثل «مهرجان الحصن» في أبوظبي، حيث تبرز الألوان الصوتية للدفوف والطبول التقليدية، مختلطةً بالألحان الحديثة التي تستدعي الزمان والمكان في سيمفونية متجدّدة.
ويجسّد «مهرجان الشيخ زايد التراثي» مزيجاً فنياً يعكس تفاعل الجماهير مع إيقاعات الهوية، وتنساب أنغام الصوت والآلات التقليدية في توازن فني مدهش. وتشبه «أيام الشارقة التراثية»، آلة العود التي تردد أنغامها في فضاء زمني يتنقل بين الماضي والحاضر، في هذا المهرجان، تتشابك أغاني الصحراء وطبول البادية مع الرقصات التقليدية، لتصبح كأنها نوتات من تاريخ طويل، ترسم لوحة فنية تخلّد ذكرى الأجداد وتستقطب الأجيال الجديدة. ويمثل «رأس الخيمة التراثي»، سيمفونية كبيرة تجمع الأصوات التقليدية من عود وقانون وأصوات البحر والصحراء، لتخلق مزيجاً متناغماً من الأصالة والابتكار. وتتواصل الأنغام الإماراتية عبر هذه المهرجانات، حيث يُعيد التراث الموسيقي تشكيل نفسه في قوالب مبتكرة تواكب العصر دون أن تفقد هويتها، ولا تعبّر الموسيقى عن الماضي فحسب، بل تكتب ألحان الحاضر وتبني نغمات المستقبل، لتظل أداة محورية في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراث الموسيقي.
بوابة الثقافة
تُشَكّل المهرجانات الكبرى في الخليج العربي بوابةً رئيسة للتعريف بالهوية الثقافية والموسيقية التي تتميز بها المنطقة، فهي ليست مجرد فعاليات ترفيهية، بل نوافذ للروح الخليجية تُفتح على العالم، وفي قلب المهرجانات، يتعانق الماضي مع الحاضر، والألحان التقليدية مع الأنغام الحديثة، لتُقدم تناغماً موسيقياً ينبض بالحياة والتاريخ.
في السعودية، يظل «مهرجان الجنادرية» واحداً من أبرز هذه الفعاليات التي تحتفل بالتراث الوطني، وأصبح أكثر من مجرد مهرجان شعبي، فهو سيمفونية متكاملة تدمج بين الألوان الموسيقية المختلفة، حيث تمتزج إيقاعات «الليوة» و«العرضة» مع الرقصات الشعبية التي تحاكي الحياة اليومية في البادية والمدن، ليشهد الحضور على لحن من الماضي والحاضر، يعكس تنوع المناطق السعودية.
ويُعد «مهرجان البحرين للموسيقى» من الفعاليات التي تتماهى مع النبض الثقافي العالمي، حيث يُحتفى بالموسيقى كوسيلة للحوار والتواصل بين الثقافات، وتلتقي الأنغام الخليجية مع الموسيقى العالمية، لتُجسد تفاعل الشرق بالغرب من خلال عروض موسيقية مبتكرة.
وتصدح آلات بحرينية تقليدية مثل «العود» و«الربابة» جنباً إلى جنب مع الآلات الحديثة مثل البيانو والكمان، لخلق تناغم فني يعكس الروح البحرينية المتجددة.
يتبوأ الشباب المكانة الأهم كمحرك رئيس لاستدامة التراث الموسيقي، وهناك العديد من المبادرات الرائدة، التي تساهم في ربط الأجيال الشابة بالتراث، مثل «الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة»، التي تُعد واحدة من أبرز المنصات التي تعكس التزام الدولة بتطوير الفنون والموسيقى من جميع الأشكال والأنماط، وتُعد جسراً ثقافياً يربط بين الماضي والحاضر، حيث تُسلط الأضواء على التراث الموسيقي الإماراتي، بدءاً من الألحان التقليدية التي نشأت في الصحراء، وصولاً إلى التوليفات المعاصرة التي تعتمد على التقنيات الحديثة.
من خلال هذه الأوركسترا، تُتاح الفرصة للشباب للمشاركة في تقديم أعمال موسيقية تدمج بين الأصالة والابتكار، والموسيقى التي تُعزف ليست مجرد ألحان معاصرة، بل مزيج من الأشكال القديمة التي تتلاقى مع الأصوات الجديدة التي تعتمد على التقنيات الصوتية الحديثة، وبذلك تصبح الأوركسترا فضاءً مميزاً، يحث الشباب على الانفتاح على تجارب جديدة، بينما يحافظون في الوقت ذاته على ارتباطهم بجذورهم الثقافية.