سلطت مجلة جامعة قطر للبحوث في عددها الجديد الضوء على تكنولوجيا الزراعة العمودية، لزراعة الخضروات بدون تربة على مدار العام، بمحطة البحوث الزراعية التابعة للجامعة، وآفاق هذه التقنية الجديدة في دعم المنتج الزراعي المحلي.
وأوضحت المجلة في تقرير لها بهذا الخصوص أن هذه الزراعة العمودية تمثل تحولا نوعيا في المجال الزراعي، حيث استطاعت توفير سبل فعالة لزراعة المحاصيل بدون تربة وباستخدام الأرفف أو الطبقات المصفوفة بشكل عمودي بدلا من اللجوء إلى الحقول المفتوحة، الأمر الذي يسهم في توفير المساحات وزيادتها والحد من استهلاك الموارد وتوفير الإنتاج على مدار العام مع الحد من التأثيرات البيئية.


وأشارت إلى الجهود التي بذلتها محطة البحوث الزراعية بالجامعة لتطوير هذه التكنولوجيا، الحاصلة على براءة اختراع، لزراعة الخضروات باستخدام تقنية الزراعة المائية في مصنع الخضروات الورقية الطازجة التابع للمحطة والذي يعتمد أحدث التقنيات العلمية وطرق تحكم مثلى بالمناخ والعوامل البيئية الأخرى لتوفير ظروف النمو المثلى.
وتطرق التقرير إلى المراحل التي تمر بها هذه الزراعة بدءا من انتقاء البذور عالية الجودة والمناسبة لهذه البيئة الزراعية، مرورا بزراعة البذور وتوفير الظروف الملائمة لها، ثم نقل الشتلات إلى حاويات أكبر وأبراج النمو المناسبة، مشيرا إلى أن نمو النبات يستغرق في الحوض الزراعي من 14 إلى 30 يوما.
وعدد التقرير بعض مزايا هذه التقنية الزراعية الجديدة، ومنها أن المستشعرات والتقنيات الحديثة المستخدمة تعمل على مراقبة العوامل البيئية وضبطها، ما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، وضمان توفير أفضل الظروف للنمو.
وبالرغم من أن المزارع العمودية أقل تعرضا للآفات الزراعية قياسا بالمزارع التقليدية، فإنه يتم استخدام تقنيات مكافحة الآفات كإجراء وقائي، وجني الخضروات الورقية بعناية ودقة بعد نضجها وبلوغها للحجم المناسب.
وتشير المجلة في تقريرها إلى مزايا وفوائد الزراعة العمودية بالنسبة للخضروات الورقية، ومنها استمرارية الإنتاج الكافي على مدار العام بغض النظر عن العوامل الخارجية كالطقس واختلاف المواسم، والحد من استهلاك الموارد، حيث تستهلك البيئات الخاضعة للرقابة كميات مياه أقل بنسبة 90 في المئة من المزارع التقليدية.
وفيما يتعلق بالمساحات الزراعية، تشغل المزارع العمودية مساحة صغيرة من الأراضي على النقيض من الزراعات التقليدية، ما يجعلها أكثر ملاءمة للبيئات العمرانية ويتم حصاد المنتجات الزراعية بعد نضجها تماما مما يعزز مذاقها وقيمتها الغذائية.
ولفتت المجلة في تقريرها إلى أن هذه التكنولوجيا الزراعية الجديدة تتوافق مع الظروف البيئية القطرية حيث ندرة المياه ومحدودية المساحة وارتفاع درجات الحرارة، كما تتميز هذه التكنولوجيا بعدم وجود صلة بين عوامل الإنتاج والعوامل البيئية، ما يحافظ على استمرارية الإنتاج وجودة المنتج وسلامته.
وأفادت المجلة بأن الفرق البحثية بجامعة قطر تعمل حاليا على تكييف وتطوير أفكار المشروع مع الظروف البيئية القطرية وخاصة فيما يتعلق بأنظمة التبريد وإمدادات الطاقة، مشيرة إلى الآفاق الواعدة لهذا المشروع على صعيد التدريب والبحث العلمي للطلبة، فضلا عما يوفره من منتج قطري مميز يدعم السوق المحلي وخطط الأمن الغذائي.
يشار إلى أن مجلة جامعة قطر للبحوث هي مجلة نصف سنوية تصدر عن قطاع البحث والدراسات العليا وتبرز إنجازات البحث

المصدر: العرب القطرية

إقرأ أيضاً:

ايكونوميست: كيف ستؤثر سياسات ترامب الطائشة في الاقتصاد الأمريكي؟

نشرت مجلة "ايكونوميست" مقالا افتتاحيا بدأته بالقول إنه إن لم يدرك أن أمريكا "تنهب وتسلب وتغتصب وتسلب من قبل دول قريبة وبعيدة"، أو تُرم بقسوة من "فرصة الازدهار"، فتهانينا٬ ففهمك للواقع أقوى من فهم رئيس الولايات المتحدة. 

وتابعت المجلة "فمن الصعب معرفة أيهما أكثر إثارة للقلق: أن يطلق زعيم العالم الحر هراء مطلقا حول أنجح اقتصاداته وأكثرها إثارة للإعجاب. أم أن دونالد ترامب أعلن في الثاني من نيسان/ أبريل الجاري، مستلهما من أوهامه، عن أكبر خرق في السياسة التجارية الأمريكية منذ أكثر من قرن، مرتكبا بذلك أعمق خطأ اقتصادي وأكثرها ضررا في العصر الحديث".

في حديثه في حديقة الورود بالبيت الأبيض، أعلن الرئيس الأمريكي عن رسوم جمركية "متبادلة" جديدة على جميع شركاء أمريكا التجاريين تقريبا. ستُفرض رسوم جمركية بنسبة 34% على الصين، و27% على الهند، و24% على اليابان، و20% على الاتحاد الأوروبي.

وتواجه العديد من الاقتصادات الصغيرة معدلات ضرائب متقلبة؛ وتواجه جميع الدول المستهدفة تعريفة جمركية لا تقل عن 10%.

 وبإضافة الرسوم الجمركية الحالية، سيبلغ إجمالي الضريبة المفروضة على الصين الآن 65%. وقد تم إعفاء كندا والمكسيك من التعريفات الجمركية الإضافية، ولن تُضاف الرسوم الجديدة إلى التدابير الخاصة بالصناعات، مثل تعريفة 25% على السيارات، أو التعريفة الجمركية الموعودة على أشباه الموصلات. لكن معدل التعريفة الجمركية الإجمالي لأمريكا سيرتفع بشكل كبير ليتجاوز مستواه في عصر الكساد الكبير، أي في القرن التاسع عشر.


وبحسب المجلة "صف ترامب هذا اليوم بأنه أحد أهم الأيام في تاريخ أمريكا. وهو محق تقريبا. يبشر "يوم التحرير" بتخلي أمريكا التام عن نظام التجارة العالمي وتبنيها للحمائية. والسؤال المطروح على الدول التي تعاني من تخريب الرئيس الأعمى هو: كيف يمكن الحد من الضرر؟".

 وأكدت ايكونوميست "كان كل ما قاله  ترامب هذا الأسبوع تقريبا - حول التاريخ والاقتصاد وتفاصيل التجارة - مضللا تماما. قراءته للتاريخ معكوسة".

وأضافت "لطالما مجد ترامب حقبة التعريفات الجمركية المرتفعة وضرائب الدخل المنخفضة في أواخر القرن التاسع عشر. ولكن الدراسات أثبتت أن التعرفات الجمركية أعاقت الاقتصاد في ذلك الوقت". 

وانتقدت المجلة الادعاء بأن رفع التعرفات الجمركية تسبب في كساد الثلاثينيات وأن تعرفات سموت-هاولي كانت متأخرة جدا لإنقاذ الوضع. والحقيقة هي أن التعريفات الجمركية جعلت الكساد أسوأ بكثير، تماما كما ستضر بجميع الاقتصادات اليوم.

وأكدت المجلة أنه في الاقتصاد، فإن ادعاءات  ترامب "هراء محض"٬ حيث يقول الرئيس الأمريكي إن التعرفات الجمركية ضرورية لسد العجز التجاري والذي يراه بمثابة نقل للثروة إلى الأجانب. 

وأشارت "أن الإصرار على تجارة متوازنة مع كل شريك تجاري على حدة ضرب من الجنون - مثل الإيحاء بأن تكساس ستكون أكثر ثراء إذا أصرت على تجارة متوازنة مع كل ولاية من الولايات التسع والأربعين الأخرى، أو مطالبة شركة بضمان أن يكون كل مورد لها عميلا أيضا".


وأكدت ايكونوميست "أن فهم  ترامب للتفاصيل الفنية ضعيفا٬ فقد ألمح إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة استندت إلى تقييم رسوم دولة ما على أمريكا، بالإضافة إلى التلاعب بالعملة وتشوهات مزعومة أخرى، مثل ضريبة القيمة المضافة. لكن يبدو أن المسؤولين حددوا الرسوم الجمركية باستخدام صيغة تأخذ عجز التجارة الثنائية لأمريكا كنسبة مئوية من السلع المستوردة من كل دولة وتخفضه إلى النصف - وهو أمر عشوائي تقريبا، كفرض ضريبة على عدد حروف العلة في اسمك".

وقالت إن "هذا السرد من الحماقات سيُلحق ضررا لا داعي له بأمريكا٬ حيث سيدفع المستهلكون أكثر وستكون خياراتهم أقل. فإن رفع أسعار قطع الغيار لمصنعي أمريكا مع حرمانهم من ضوابط المنافسة الأجنبية سيجعلهم ضعفاء". 

وأضافت "ومع تراجع العقود الآجلة لسوق الأسهم، انخفضت أسهم شركة نايكي، التي لديها مصانع في فيتنام (الرسوم الجمركية: 46%)، بنسبة 7%. فهل يعتقد  ترامب حقا أن الأمريكيين سيكونون أفضل حالا لو خيطوا أحذية الجري بأنفسهم؟"

مقالات مشابهة

  • حنان شومان: الأيتام جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري ولا يمكن تهميشهم
  • الزراعة تستعرض إنجازات مركز البحوث الزراعية خلال إجازة عيد الفطر
  • تطور صناعة الدواجن في مصر.. الزراعة: تقديم كافة أوجه الدعم.. وحجم الإنتاج يتجاوز ال 1,5 مليار دجاجة و 14 مليار بيضة سنويا
  • الزراعة: تقديم كافة أوجه الدعم لزيادة إنتاجنا من الدواجن
  • الزراعة تستعرض إنجازات معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية خلال شهر مارس
  • الزراعة: حجم انتاج الدواجن يتجاوز 1,5مليار دجاجة و14مليار بيضة سنويا
  • ايكونوميست: كيف ستؤثر سياسات ترامب الطائشة في الاقتصاد الأمريكي؟
  • وزيرة البيئة تتفقد مباني المتاحف الزراعية استعدادًا لمعرض زهور الربيع
  • إعلامية الإصلاح تدعو للتفاعل مع حملة إلكترونية تسلط الضوء على إخفاء "قحطان"
  • لزيادة إنتاجية السكر.. تفاصيل انتخاب أصناف جديدة من القصب